* بانطلاق الجولة الحادية عشرة من المسابقة، يكون دورينا قد بلغ منتصف الطريق، قاطعاً نصف المشوار ليتبقى النصف الثاني والأهم والذي سيكون مختلفاً تماماً عن النصف الذي ينتهي بنهاية مباراة الغد التي ينتظر أن تحدد هوية بطل النصف الأول من دورينا والذي تتنافس عليه ثلاثة فرق بشكل علني ومباشر هي الشعب والوصل والوحدة
ويتربص به كل من الشارقة والجزيرة والشباب والنصر في الوقت الذي هناك العديد من علامات الاستفهام على وضعية حامل اللقب الأهلاوي الذي يأتي ثامناً في الترتيب العام.. أما العين فقد أعلنها صراحة في الجولة الماضية وكشف عن نواياه الحقيقية.. أما آخر القائمة فنجد فيها كل من الإمارات والفجيرة وموقف الأخير أصبح في غاية الحرج بنقاطه الأربع بفوز وحيد وتعادل يتيم.
* وقبل ان ندخل في تفاصيل مواجهات اليوم والتي سيراقبها الوصل لأول مرة بعد ان اعتدنا ان يكون هو المبادر بانتزاع الصدارة ومن ثم يأتي الدور على الشعب الذي اعتاد على مراقبة الوصل حتى موعد عودة الصدارة إليه.. أما في هذه الجولة فالوضع معكوس.. حيث سيكون الدور على الشعب الذي سيكون هو البادئ، بينما سينتظر الوصل إلى الغد لبدء مهمته..
فهل ينجح الوصل والشعب في أداء الدور الجديد أم ان اختلاف المواعيد من شأنها أن تقلب الأوضاع خاصة في ظل وجود طرف قوي في مواجهة الشعب والمتمثل بفريق الجزيرة الباحث عن دور البطولة بعد إحرازه لأول ألقاب الموسم بفوزه بكأس الاتحاد،
أما الوصل فإنه سيواجه فريق دبي في زعبيل وعلى الرغم من ان المواجهة نظرياً تعتبر سهلة نوعاً ما على الفهود، إلا أن أبناء العوير لن يكونوا صيداً سهلاً لأي فريق.. هكذا عودونا، أما لقاء الوحدة والنصر فإن الحديث عنهما يطول جداً.. ولن نبالغ إذا قمنا بوصف اللقاء على أنه الأصعب والأسخن في ختام الدور الأول.
* ختام الدور الأول من مسابقة الدوري من شأنه أن يكشف الكثير من الملامح الحقيقية للفرق، وقد يعلن عن الوجه الحقيقي للفرق الطامحة والطامعة باللقب، في الوقت الذي ستضع فيه النقاط على الحروف بالنسبة لوضعية البقية الباقية من الفرق التي لن يكون أمامها سوى تأدية الواجب في المرحلة المقبلة،
ومن هذا المنطلق تأتي أهمية جولة اليوم التي يسعى من خلالها الجميع إما تأكيد الجدارة وإما الخروج من المحنة على اعتبار ان هناك عدداً لا بأس به من الأندية تعاني وبحاجة إلى الخروج من معاناتها قبل نهاية الدور الأول طمعاً في بداية جديدة مع الدور الثاني.
* الدور الأول استغرق 168 يوماً.. حتى موعد نهايته غداً، حيث بدأت المسابقة في 31 أغسطس 2006 وينتهي غداً 18 من فبراير 2007 أي أن الدور الأول استغرق خمسة أشهر ونصف وثلاثة أيام وهي فترة زمنية طويلة جداً قياساً لمسابقة محلية ولدور واحد منها فقط..
ولو افترضنا ان الدور الثاني سيستغرق خمسة أشهر أخرى، هذا يعني ان دورينا يقام في عشرة أشهر ونصف، وهذا الرقم القياسي لم تسجله أي مسابقة في العالم ولكن عندنا في الإمارات ممكن، عموماً هناك توقف آخر موعدنا معه بدءاً من نهاية مباريات الغد.
* ألا يستحق دورينا لقب الدوري الأطول في العالم؟!
كلمة أخيرة
* القانون الجديد الذي أقرته الهيئة العامة للشباب والرياضة بخصوص الإعانات الشهرية للأندية وتكليف الاتحادات بالإشراف عليها. وهو ما رفضته أندية الدرجة الثانية جملة وتفصيلاً، شهد تكتل 17 نادياً من أندية الدرجة الثانية وهو رقم لم يسبق ان شهده أي تكتل لأندية المظاليم من قبل.
* وإزاء ذلك الرفض القاطع.. أصبحت الكرة في ملعب الهيئة، فمن ينتظر في النهاية ومن يخضع، الأغلبية وان كانوا مظاليم.. أم للقوة والنفوذ، حتى وإن كان شخصاً واحداً؟.