من يتابع أداء سالم سعد خلال الآونة الأخيرة سواء مع المنتخب الوطني أو ناديه الشباب، يجد أنه يؤدي بشكل رائع يزعج المدافعين وحراس المرمى طوال زمن المباريات، ولكن للأسف كما يقول المثل «الحلو لا يكتمل»، لأنه تنقصه ميزة التهديف التي تصنع نجومية الهدافين وتزيد من شعبيتهم..
أمام النصر في الجولة الماضية قدم كل ما يجب أن يقدم من مهاجم خلال زمن المباراة، وأزعج الدفاع وحارس المرمى بشكل رائع، ولكنه لم يسجل، مما دفع بعبدالله صقر لاستبداله، مما أثار غضب اللاعب من نفسه أولاً قبل أن يغضب من قرار الاستبدال، وفي دردشة سريعة معه سألته هل أنت لاعب منحوس، وجاءت إجابته منطقية لا تخلو من حزن دفين في قلبه، حيث قال:
ـ قد أكون لاعبا منحوسا بعد كل ما يحدث داخل المستطيل الأخضر، ولكني بعد أن أجلس مع نفسي وأحلل ما يحدث أجد أنني لست منحوساً بل أنا لاعب في حاجة إلى زيادة التركيز داخل الملعب وهذا أصدق تعبير يمكن أن أقوله.
* وكيف يؤثر التركيز؟
ـ من خلال التحلي بالهدوء فهذا عنصر مهم جداً لكي يكون الأداء مثمراً وسأحكي لك موقفا، حينما شاركت أمام عُمان في خليجي 18 نزلت بحالة عصبية عالية، وهذا أثّر على أدائي وكدت أشتبك مع الحكم وهذا لا يجوز، لذلك أحاول خلال المرحلة المقبلة أن التزم بالهدوء حتى يزيد تركيزي، وبالتالي يكون لأدائي ثمرة تفيد فريقي.. لأن المشكلة أنني أؤدي وألعب بشكل جيد بشهادة المدربين، ولكني في حاجة إلى تركيز أكثر.
* هل غضبت من استبدالك أمام النصر؟
ـ غضبت أكثر من نفسي لأن التوفيق لم يحالفني بعد كل هذا الجهد الكبير الذي بذلته في المباراة، ولم يكن ينقصني سوى التسجيل، أما مسألة التبديل فهذا قرار راجع للمدرب ولا بد من احترامه مهما كانت الظروف.
مباراة مهمة
* ستلعبون غداً أمام الإمارات، ماذا ترى هذه المباراة؟
ـ إنها مباراة مصيرية لنا لأنها مفترق طرق لمسيرتنا، إما أن نحقق الفوز ويرتفع رصيدنا إلى 17 نقطة وندخل دائرة المنافسة على الصدارة بقوة وألا نخسر أية نقاط تجعلنا نبقى في منطقة الوسط، لذا نحن مستعدون لها بشكل جيد ونسعى إلى تحقيق الفوز حتى يكون هديتنا إلى جماهير الشباب وإدارتنا ومسؤولينا.
* وهل لهزيمة الإمارات بملعبه أثر على معنوياتكم قبل اللقاء؟
ـ لكل مباراة ظروفها ونحن لا نفكر في مثل هذه المسائل، نحن أمامنا مباراة بملعبنا وبين جماهيرنا ونسعى إلى تحقيق الفوز ونحن نحترم فريق الإمارات، وأي فريق نلعب أمامه لأن أولى خطوات الفوز هو احترام المنافس والاستعداد الجيد لملاقاته.
* كيف ترى مسيرة عبدالله صقر معكم؟
مسيرة ناجحة بكل المقاييس، لأنه مدرب قدير وناجح وكنا في حاجة ماسة لجهوده، وقد أكسبنا الثقة بأنفسنا ويكفي أنه نجح معنا في حصد 10 نقاط من 4 مباريات، وهذا نجاح لم يحققه كثير من مدربي الدوري الحالي.
* ما هي طموحاتكم الآن؟
ـ أن ننافس على الصدارة وأن نواصل نتائجنا القوية لأن الفوز سيقودنا بإذن الله إلى اللقب الغالي الذي نحن في الشباب في أمس الحاجة اليه.
الاستقرار مهم
* وهل أنتم مهيأون لذلك؟
ـ بكل تأكيد لدينا استقرار إداري وفني ولاعبون أكفاء، صحيح معظمهم من جيل الشباب، ولكن طموحاتنا كبيرة للفوز باللقب حتى نتوج جهود هذا الجيل من اللاعبين.
* ما رأيك في مستوى الدوري؟
ـ دخل مرحلة النضج بعد أن استقر الجدول وتفرغ اللاعبون للدوري.. وخلال المرحلة المقبلة سوف يزداد المستوى تطوراً خاصة وأن عدداً من فرق الكبار بدأت تعود من جديد لمستواها، وهذا في صالح المسابقة.
