أعلنت أندية الدرجة الثانية رسمياً رفضها لقرار الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة الخاص بإشراف الاتحادات الرياضية على توزيع الإعانة الشهرية للأندية، جاء ذلك خلال الاجتماع الحاشد الذي عقد مساء أول من أمس بنادي عجمان وحضره مندوبو 17 نادياً، وأمن المجتمعون على ضرورة أخذ خطوة عملية تعيد الأمور لطبيعتها فيما يخص الجانب المالي الذي يفترض أن تشرف عليه الهيئة العامة مباشرة وليس الاتحادات حسبما جاء ذلك في القانون.

وشهد الاجتماع نقاشاً مستفيضاً وآراء صريحة من جانب ممثلي الأندية استهله محمد سعيد النعيمي أمين السر العام لنادي عجمان الذي شرح الهدف من الاجتماع، مؤكداً تقديرهم واحترامهم للهيئة العامة، ولكن كان يفترض من الهيئة أن تبعث بمقترحاتها للأندية قبل إصدار التعميم في هذا الأمر المهم، خاصة وأن هذه الأندية لديها كوادر مؤهلة وقادرة على تقديم المفيد بدلاً من إصدار القرار دون الرجوع إلى أحد من هذه الأندية.

وقال إن المال هو عصب الأندية وليس من المستحسن أن تزيد الهيئة من معاناة الأندية المالية بهذا القرار المجحف وتحويل الإشراف المالي للاتحادات يعرقل مسيرة الأندية. وقال إن الاجتماع فرصة طيبة لمناقشة هموم أندية الدرجة الثانية والتأمين على عقد اجتماعات أخرى في الأيام المقبلة.

القانون مع الأندية

وأوضح أحمد خليفة الشامسي رئيس مجلس إدارة نادي العروبة أن القانون مع الأندية في هذه النقطة تحديداً، مشيراً إلى أن الاتحادات نفسها تعاني مالياً، فكيف لها أن تعين الأندية؟ وحسماً للجدل لابد أن يسود القانون الذي يشير إلى أن الهيئة هي المسؤولة عن الأندية وليس الاتحادات.

الاتحادات تستغل التعميم

وأجمع ممثلو الأندية خلال الاجتماع على أن المعاناة المالية سوف تزيد بعد تحول الصرف المالي وتوزيع الإعانات بواسطة الاتحادات، فالمبلغ لا يصل إلى النادي كاملاً في معظم الأحيان، وكل اتحاد يحرص على أخذ الغرامات والرسوم قبل توزيع الإعانات على الأندية، كما أن بعض الاتحادات بدأت لغة التهديد والوعيد للأندية بعد أن شعرت بقوتها وهي تمسك بزمام الأمور المالية.

وأكد مندوبو الأندية على أن دور الاتحادات يجب أن يبقى فنياً في إدارة وتسيير النشاط وليس تحويله إلى دور رقابي على المال.وأوضح عبدالله سالم سيف نائب رئيس مجلس إدارة العربي أن مجلس إدارة الهيئة غير راضٍ عن القرار مما يؤكد أنه قرار فردي لابد من مراجعته حفاظاً على مصالح الأندية، خاصة وأنه غير قانوني.

وقال إن معظم الأندية تعتمد على هذه الإعانات الشهرية، وعندما يتم الصرف عبر الاتحادات المختلفة، فإن الإعانة تصل مجزأة، كل اتحاد على حدة، وتصل مبتورة أيضاً، الشيء الذي يؤدي إلى توقف العمل في الأندية وعدم مقدرتها على الإيفاء بالتزاماتها لموظفيها، ناهيك عن الصرف الآخر على تسيير النشاط. وأضاف أن عودة الإعانات لتصرف عبر الهيئة هو مطلب أساسي. وتابع أن ناديه وصله ما يفيد من اتحاد الدراجات بأنه سيكون رقيباً عليه في الصرف المالي.

القرار مجحف

وقال سعيد عبيد الطنيجي أمين السر العام لنادي الذيد أن القرار مجحف، وقد علمنا بأنه كان مجرد فكرة لم يتفق عليها مجلس إدارة الهيئة، ولكن فوجئنا بإرسال القرار للأندية، وقال إن كل الأندية تتفق على عدم قانونية القرار، وقدم اقتراحاً بتكوين لجنة لمقابلة معالي الوزير.

الاتحادات تقف خلف القرار

وكشف عبيد المزروعي نائب رئيس مجلس إدارة مصفوت عن أن بعض الاتحادات هي التي سعت لصدور القرار ظناً منها أن من مصلحتها أن تكون ممسكة بزمام الأمور لتفرض سيطرتها على الأندية مالياً وإدارياً.

تشكيل لجنة لمقابلة الوزير

واتفق المجتمعون في نهاية الاجتماع على تشكيل لجنة لمقابلة معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة لمناقشة قرار الهيئة الأخير للوصول إلى حل يناسب الأندية لأداء دورها وتسيير النشاط الرياضي، وتم الاتفاق على الأجندة التي تناقشها اللجنة مع معالي الوزير، هي:

* المطالبة بإلغاء قرار تحويل الصرف المالي عبر الاتحادات.

* مناقشة الإعانة الشهرية المخصصة للأندية بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

* مناقشة هموم الأندية والتي تتمحور في أن الصرف أكبر من الموارد لوضع معالي الوزير في الصورة.

واقترح المجتمعون التنسيق مع نادي عجمان في تكوين اللجنة باعتبار أن عجمان بادر بجمع شمل الأندية وسيكون التمثيل على مستوى رؤساء مجالس إدارات الأندية لمقابلة الوزير.

ياسر قاسم