ما زالت ظاهرة الرحابنة موضوع اهتمام الباحثين، وحول هذا الموضوع نظم اتحاد كتاب وأدباء الإمارات على خشبة المسرح الوطني في أبوظبي مساء أول من أمس بالتعاون مع مجلس العمل اللبناني، ومجلس العمل السوري حفل توقيع كتاب الدكتور مفيد مسوح بعنوان « جماليات الإبداع الرحباني ».

قدم الأمسية الكاتب فرحان ريدان مشيرا إلى « أن صوت فيروز الذي ينساب في ثنايا النفس، ويحلق في سماء الروح، لا بد أن يجعلنا في النهاية نقترب من المعنى.إنها الرؤى الجمالية والفلسفية، والكونية، التي توجز وتختصر النقائض في تجانس وتناغم، قال هنري زغيب الذي سيلقي في هذه الأمسية بعضا من قصائد الرحابنة عن كتاب الدكتور مسوح « إنه سفر معمق «في حين وصفه الفنان منصور الرحباني بأنه» إضافة راقية، وعالية للرسالة الرحبانية».

أما الدكتور مفيد مسوح صاحب هذا الكتاب فأكد في بداية كلمته :«لم أقصد من كتابي إضافة جديدة إلى الرسالة الرحبانية، فصرحها كامل متكامل ضارب جذوره في حياتنا تراثا ثقافيا وفكرا وفنونا استمتعت بمكوناتها أجيال لفترة زادت على نصف قرن، وما زال النص الرحباني على ألقه.

كما لا نزال بحاجة إلى العودة إلى نصوص مسرحيات الأخوين عاصي ومنصور الرحباني كلما تراكمت أمامنا التفاعلات المعقدة لعناصر الوطن والمجتمع في بلداننا، وكلما تأزمت العلاقات بين الناس، فالمسرح الرحباني في شموليته حاضر في كل زوايا حياة الناس المادية والروحية، فهو تميز بفراسة نادرة، ولا يزال أدب الناس الطيبين الأنقياء وأدب الأوطان المسالمة والمكافحة».

وعن كتابه «جماليات الإبداع الرحباني» يقول مسوح :

«سافرت طويلا وبعيدا في الأعمال المسرحية الرحبانية طوال الفترة الذهبية مع السيدة فيروز والكبار أمثال صباح ووديع الصافي، ونصري شمس الدين، وإيلي شويري وآخرين، وجندت لعملي أذنين دقيقتي الإحساس، وعينين مجهريتي القدرة ونفسا صابرة جلودا، كنت اقرأ كل ما يتوفر لي من كتابات وحوارات وتعليقات عن عروض وأغنيات فيروز والآخرين، ومنذ ذلك الحين أي في سبعينات القرن الماضي .

وأنا أحلم أن أكتب عن المسرح الرحباني، حتى التقيت في هذا الحلم مع الشاعر هنري زغيب الذي كتب في مقدمة كتابي» انه حلم راودني أن يجيء يوما من يقدم النص الرحباني إلى القراء بعدما قدم نفسه على المستمعين والمشاهدين، والحلم ليس في تقديم النص، بل في الإضاءة عليه سردا وتفصيلا وقراءة نقدية تبرز ما فيه من جماليات».

كما أكد مسوح أن منصور الرحباني تابع مراحل عمله في الكتاب حتى صدوره وإطلاقه في بيروت نهار الذكرى العشرين لغياب عاصي الرحباني مساء 12 أغسطس 2006، والكتاب مؤلف من جزأين بنحو 900 صفحة استعرض فيهما مسوح تحليلا ودراسة مسرح الأخوين رحباني بين عام 1960 و1977 في سبع عشرة مسرحية، اثنتان منها لصباح، والباقية مع السيدة فيروز.

ومن مواضيع الكتاب إلى الشعر الرحباني الذي ألقاه هنري زغيب الشاعر والباحث كما وصفه مقدمه مسترسلا «زغيب رجل ثقافة وفكر حاصل على ماجستير آداب من الجامعة اللبنانية صاحب برامج تلفزيونية وإذاعية مثل نقطة على الحرف، ومؤسس دار الأدويسة، مثلَ لبنان في مؤتمرات عالمية كثيرة كتب في النقد، وشغل منصب مستشار رئيس الجمهورية اللبنانية».

أبوظبي ـ عبير يونس