تحولت مدينة سان بطرسبرغ، عاصمة روسيا الثانية، إلى مركز للاحتفالات التكريمية التي تغص بها بلاد الشاعر الكبير ومؤسس الأدب الحديث أليكساندر بوشكين بمناسبة الذكرى الـ 170 لوفاته.
بلحظة صمت، عند الساعة نفسها، التي يفترض المؤرخون أن وفاة الكاتب حدثت فيها لما بلغ من العمر 37 عاما، استهلت الأمسية في المنزل ـ المتحف الواقع في شارع «مويكا» في سان بطرسبرغ ومن ثم تبعها قراءات لمختارات من شعره.
في هذا المكان لفظ الشاعر الروسي أنفاسه الأخيرة في 10 فبراير 1837، بعد يومين على مبارزة مع العسكري الفرنسي جرجس دانتي.
وصرح الكاتب دانييل غرانين أن «بوشكين ربما يمثل أروع ما مر على روسيا وخسارته كانت أكبر خسارة تتعرض لها روسيا على مر التاريخ».
فهناك من الأسباب الكثير التي تجعل من مؤلف قصيدة «روسلان ودليودميلا» ودراما «بوريس غودونوف» طليعي في المساهمات في اللغة الروسية الحديثة بأسلوب خاص أحدث ثورة في الأدب الروسي في القرن التاسع عشر.
وهذا الاحتفال بات تقليدا روسيا، حيث أصيب بوشكين بجرح قاتل في مبارزة بالمسدس، وبعد حوالي قرنين من الزمن يواصل كتاب وشعراء هذا التقليد على الطراز المعروف في سان بطرسبرغ.
كما اعتاد مواطنو روسيا على إحياء هذه الذكرى في التاريخ نفسه بالورود والحوارات والحفلات الموسيقية والأمسيات الأدبية وهو تقليد يعود إلى عام 1925، عندما حصل المنزل الواقع في شارع «مويكا» رقم 12 على صفة متحف، حيث تم أيضا افتتاح معرض «مبارزة ووفاة بوشكين في الإصدارات الحديثة» مع حفل توقيع كتاب غالينا سيدوفا «أريد العيش»، المكرس للأيام الأخيرة لأمثولة الشاعر الروسي في جميع الأزمان.
وكان أبو الأدب الحديث، كما يجمع الكثيرون، قد خلف وراءه تركة عالمية ، يبرز من بينها قصائد «سجين القوقاز».