* يبدو أن هموم الدورات العربية كبيرة، وطويلة، وممتدة المفعول.. وإلا ما هو معنى المخاوف التي تحيط بالدورة التي تنظمها مصر في نوفمبر المقبل.

* واضح أن الرغبة في المشاركة بالدورة ليست مؤكدة لدى البعض، وتحديداً بأفضل العناصر، وبالفرق الأولى.. وهو أمر يؤرق جداً الدولة المنظمة.. مصر.

* وتلك هي المأساة.. أو القضية.. أن يكون الكلام جميلاً، ورقيقاً. وبمنتهى الموضوعية، عندما تأتي سيرة الدورة العربية، أو البطولات العربية عموماً.. ولكن حين يبدأ الفعل يخرج السلوك غير مطابق للكلام.

* والغريب في الأمر حقاً.. أنه لا توجد لائحة تلزم الدول العربية بالاشتراك في الدورة.. فمن يرغب في اللعب بعدة ألعاب فليلعب،ومن يريد أن يقلص عدد مشاركة أفراده فليقلص ،ومن يرفض اللعب بالفرق الأولى، فلا أحد يستطيع أن يثنيه.

* جميلة جداً.. اللقاءات العربية ـ العربية، ويستطيع المرء أن يقول فيها ما يريد.. وهي بالفعل تستحق ذلك لأنه يتخللها شيء مهم جداً لا يتواجد، ولا يتوافر في المناسبات والبطولات الأخرى.. وهو دفء المشاعر، ولكن للأسف الشديد قد يتحول هذا الدفء إلى سخونة، ثم إلى بركان أو براكين، والسبب أنه لا ضابط أو رابط على هذه المشاعر.

* الوضع يختلف في الدورات القارية والعالمية.. لأن الضابط موجود.. والرابط أيضاً.

* أغرب ما يؤرق المنظمين في الدورة العربية التي ستنظمها مصر، هو الخوف من ألا تشارك منتخبات بفرقها الأولى.. فبادر المسؤولون بإقناع رجال اتحاد كرة القدم العربية مبكراً بالإعلان عن أن المنتخب الأول بطل إفريقيا، هو الذي سيمثل البلاد في الدورة. لعل وعسى يكون ذلك أحد أسباب الجذب لمشاركة المنتخبات المماثلة. وبذلك يتحقق النجاح للعبة الأكثر شعبية، وما يمكن أن يستتبع ذلك من نجاح للدورة كلها.

* أغلب الظن.. إن فكر المنظمين يختلف كثيراً عن الفكر الذي يسير عليه المشاركون.. المنظمون يحاولون إحراز أكبر قدر من النجاح.