* وضعية منتخبنا الأولمبي الذي لم يعد يفصله عن بدء التصفيات الأولمبية سوى أيام قليلة، غير جيدة هذا ما أثبتته التجربة الودية التي خاضها المنتخب أمام فريق نيفتشي الأوزبكي والتي انتهت بدون أهداف. والتي كشفت عن حاجة المنتخب لبرنامج إعداد مكثف وأطول من الذي تم وضعه للدخول في منافسات قوية ومع منتخبات استعدت بشكل أفضل منا حتى تكون جاهزة للاستحقاق الأولمبي.

* التصفيات التي ستنطلق في 28 الجاري بنظام الذهاب والإياب ويلتقي من خلالها منتخبنا في الافتتاح منتخب أوزبكستان، تفرض على الجهاز الفني بقيادة الفرنسي ديبون تكثيف الجهود والعمل على الوصول باللاعبين للجاهزية الفنية والبدنية التي تؤهلهم لخوض المنافسات التي لم يعد يفصلنا عنها الكثير..

واللاعبون ومن خلال المستوى الذي قدموه أمام نيفتشي أكدوا لنا أنهم غير جاهزين بالصورة المطلوبة نتيجة عدم مشاركتهم مع فرقهم في الدوري حيث أن مجموع اللاعبين الذين يشاركون كأساسيين مع فرقهم هم لاعبان فقط أما البقية فكلهم احتياط منهم من يشارك لدقائق .. ومنهم لا يشترك أبداً.

* ضعف الجانب البدني ونقص اللياقة معضلة كبيرة أمام المنتخب الأولمبي ومن شأنها أن تضع حداً لنا في التصفيات، ولا نعلم لماذا لم يستغل الجهاز الفني للمنتخب فترة ال50 يوماً الماضية التي توقف فيها الدوري من أجل الإعداد للتصفيات بصورة مثالية.. ولماذا اكتفى الجهاز الفني بفترة إعداد لا تتجاوز الأسبوعين وخوض مباراة وحيدة مع إيران قبل التوجه إلى أوزبكستان في حين أن اللاعبين بحاجة لبرنامج إعداد مكثف وأطول قبل الدخول في التصفيات.

* المنتخب الأولمبي يمثل نواة المنتخب الوطني وهو مستقبل كرة الإمارات التي لاتزال تحلم في اليوم الذي تعانق فيه الأولمبياد الذي لايزال حلماً مؤجلاً لكرتنا التي لم يسبق لها أن وصلت للأولمبياد.. ولأننا نملك مجموعة متميزة من المواهب، ولأننا لانزال نحلم بذلك اليوم الذي نصل فيه للأولمبياد.. كنا نتمنى من اللجنة الفنية باتحاد الكرة أن تكون أكثر حرصاً وأكثر واقعية في التعامل مع التصفيات من خلال إعداد مثالي يوازي طموحاتنا المتمثلة بتحقيق أمنية غالية.

* نأمل أن يعيد اتحاد الكرة واللجنة الفنية النظر في برنامج إعداد المنتخب خلال المرحلة المقبلة عن طريق تكثيف البرنامج وخوض عدد من المباريات التجريبية التي من شأنها أن تساهم في رفع اللياقة البدنية وتخلق التجانس المطلوب بين اللاعبين، خاصة وأن المباراة الماضية أكدت مدى انعدام الانسجام بين مختلف الخطوط مما ترتب عليه انعدام الخطورة والفاعلية طوال المباراة التي فشل فيها لاعبونا من الاقتراب للمرمى.

كلمة أخيرة

* إذا كانت اللجنة الفنية باتحاد الكرة قد راعت مصلحة الأندية وحاولت تفادي المعسكرات المطولة.. فأعتقد أن المصلحة العامة تفرض علينا الاهتمام في هذه المرحلة بالمنتخب الأولمبي من خلال توفير كل الأجواء المطلوبة.. وغياب لاعبين اثنين فقط عن أنديتهم في الفترة المقبلة لن يترك ذلك الأثر السلبي الذي يجعلنا نؤجل الإعداد حتى قبل موعد المباراة الأولى والرسمية بأسبوع.

mjasim@albayan.ae