* اللقاءات والاجتماعات التي تشهدها الساحة الرياضية بمقر الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة بين الأمانة العامة ومسؤولي القطاع الرياضي نعتبرها فاتحة خير لبحث الاستراتيجية عن تصورات العمل الرياضي على المستوى المحلي، فقد بدأت أمس بمسقط ندوة في غاية الأهمية تتعلق بإعداد استراتيجية على مستوى الشباب في دول مجلس التعاون
حيث تناقش العديد من المحاور التي تخص المواهب والطريقة المثلى لكيفية شغل أوقات فراغ الشباب الذين نعتبرهم عماد الوطن ومستقبله، وكشفت الندوة عن أرقام مذهلة تبين مدى الخطورة والجانب السلبي إذا استمر الوضع على ما هو عليه.. فالأمر يحتاج إلى دراسة وبحث عن الأسباب الحقيقية.
* يعاني شبابنا من مشكلة وقت الفراغ والتي تصل 6 ساعات ،وتشمل الجنسين ،وهنا تبين الدراسات العلمية التي قامت بها بعض الجهات المختصة بالاستراتيجية عن القضية الأساسية وهي في كيفية قضاء الوقت واستغلاله بالصورة الصحيحة.. وللأسف الشديد تنصب العملية الرياضية على نشاطات معينة وبالأخص كرة القدم التي تأكل الأخضر واليابس
وحتى بقية الألعاب الجماعية عانت من التجاهل الإعلامي وصرح المسؤولون عنها منذ أيام مضت عندما نظمنا الألعاب المصاحبة خلال خليجي 18 ،فقد وجدنا أن مفهومنا للرياضة منصب على (الكرة) بينما بقية الرياضات الأخرى فحدث ولا حرج، وأتساءل هل قمنا بتشكيل لجنة تقيم العمل الفني والإداري للحدث الرياضي الكبير والتي صرفت عليه الدولة العشرات من الملايين؟
فهي من أهم الاستراتيجيات التي علينا أن ننتهجها، وهي مسؤولية الجهة الرسمية عن الرياضة بالدولة أم سنترك الأمور تسير كما جرت العادة دون تقييم علمي وواقعي من كل الجوانب فلم نسمع إلى يومنا هذا عن مسؤول ينادي بضرورة التقييم .. إذن نفتقد الاستراتيجية التي ننادي بها صباحا ومساء!
* وحتى تكتمل الرؤية على مستوى هذا القطاع لابد من وضع خطة لتحقيق المراجعة التقييمية لكل برامجنا بمنتهى الدقة بعيداً عن المجاملات والعواطف لكي تكون صفحة جديدة للرياضة الإماراتية المحسودة من الكثير من الدول الشقيقة بسبب الدعم المادي والمعنوي والمتابعة المستمرة التي تلقاها رياضتنا من كبار القادة.
* نحن أمام مرحلة استثنائية يجب أن نستثمرها الآن بشكل صحيح في ظل الرعاية والدعم التي تجده رياضتنا في ظل حكومتنا الرشيدة، وأن نضع الرجل المناسب في المكان المناسب دون النظر إلى الاعتبارات والتوازنات الاجتماعية التي ذبحت رياضتنا وشبعنا منها طوال الفترة الماضية
ولكي نلبي ونربط الهيئات الشبابية الرياضية الأهلية والحكومية والأفراد من الخبرات والكفاءات المتخصصة وما أكثرهم في بلادنا للوقوف على جوانب القوة والضعف التي تعاني منها رياضتنا وفق رؤية القادة السياسيين فلابد أن تكون ضمن أولوياتنا في الاستراتيجية التي تنتهجها الهيئة «الأم». والله من وراء القصد.