«ليس من أجل عيون الأطفال» هو عنوان المعرض الذي نظمه معهد غوتة مركز التمثيل الثقافي واللغوي في منطقة الخليج بالتعاون مع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، في قاعة ابن ظاهر في مبنى المجمع الثقافي في أبوظبي، وافتتحه مساء أمس الأول يورجن شتيلتسر سفير ألمانيا في الدولة، بحضور محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، والفنان عبدالله العامري مدير مؤسسة الثقافة والفنون في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.

وضم المعرض بين أروقته أعمالاً إبداعية لثلاثة عشر فناناً من الفنانين الألمان المهمين في مجال رسم الكتب المصورة، سواء أكانوا فنانين دوليين مشهورين بفنهم الكلاسيكي، أو فنانين من الشباب الذين تعكس أعمالهم ومواضيعهم، طريقة جديدة في تناول مواضيع الكتب المصورة.

أما «لماذا معرض لرسوم الأطفال في أبوظبي»؟.

هذا ما سأله السفير الألماني في كلمة ألقاها عقب افتتاحه المعرض أمام الجمهور، مشيراً إلى أهمية هذا الفن، وأهمية عرضه في الإمارات، كما أشار شتيلتسر إلى أهمية التعاون الثقافي المشترك بين ألمانيا والإمارات بالأخص عقب افتتاح معهد غوتة في أبوظبي، بعد أن كان قد تم افتتاح في عدد من الدول العربية مثل سوريا ومصر ودول أخرى.

والتجول في المعرض يمنح المشاهد القدرة على التمييز بين الأعمال الإبداعية للفنانين الألمان الذين أطلقوا خيالهم، فتبدد إبداعاً على مساحات الورق البيضاء ليفسر للطفل القارئ ما قرأه من قصص، بأسلوب جذاب تطور خلال السنوات الخمس الماضية، بلغة تصويرية تخص كل فنان على حدة، فإلى جانب الفنانين الكلاسيكيين مثل يانوش، كلاوس، وانزيكات، تم عرض فنانين شباب تعكس أعمالهم التيارات الحديثة للرسم التصويري للكتب المصورة.

وفي الوقت ذاته يقدم المعرض للمتفرجين طيفاً واسعاً للأساليب الإنتاجية المختلفة التي يعتمدها الفنانين في هذه الأيام، فبينما يطور بعضهم تقاليد الرسم المتوارثة عن كبار الفنانين القدامى، يجرب الجيل الجديد مدى إمكانيات التشكيل الرقمي للصور. ومن خلال خمس لوحات من لوحات كتب اختارها الفنان دون غيرها، أوضحت للمشاهد كيف يريد الفنان أن يقدم نفسه، في هذا الفن المنتشر بين جمهور الكبار قبل الصغار.

أبوظبي ـ عبير يونس