* عندما تعاقدت أنديتنا مع اللاعبين الأجانب كان الهدف هو الارتقاء بمستوى اللعبة وعودة الجماهير إلى الملاعب بعد أن هجرتها لندرة النجوم والمواهب حيث غاب اللاعب الأجنبي زهاء أكثر من 18 سنة، وقبل 8 سنوات بالتحديد عادوا من جديد إلى الملاعب ليثروا الساحة فنيا وجماهيريا وهذا ملحوظ واقعيا، وبدأت الأندية تستعين باللاعبين الموهوبين الذين تألقوا قاريا ودوليا بمبالغ عالية

ونجد إن إدارات الأندية بدأت أيضا تتنافس من أجل التعاقد مع لاعبين أكفاء مرموقين أصبحوا مطلوبين للعب في دول المنطقة لارتفاع مستوياتهم وبدأت أنديتنا تجذب هؤلاء من خلال الامتيازات والمغريات الأخرى كالراتب المحترم والسكن الفخم والسيارة الحديثة ناهيك عن إن الحياة الاجتماعية هنا تساعد هؤلاء على الاندماج والتعايش سريعا وهذا أحد عوامل الجذب ولا أحد يختلف عليه ،

وان اللاعب الأجنبي يكلف خزائن الأندية كثيرا وتستقطع جزءا كبيرا من الموازنة نجد أن دعما خاصا من الحكومات المحلية يذهب للأندية لاختيار أفضل العناصر ونجد أيضا التبرعات والدعم السخي من أصحاب السمو الشيوخ وكبار المسؤولين للتعاقد مع لاعبين أكفاء لهم مكانتهم ،فهذا التنافس رفع من أسهم اللعبة وجعلها تتفوق وتفوز بالمركز الأول بكأس الخليج.

* وقد تعلمت الأندية من أخطائها السابقة في التعاقدات العشوائية والاختيارات الخاطئة التي تمت عند التعاقد مع اللاعبين الأجانب فأصبح كل ناد يشارك بالدرجة الأولى حاليا يضع موازنة تتراوح بين 5 و10 ملايين درهم سنويا من أجل إتمام التعاقد مع لاعبين فقط حسب المواصفات الفنية المطلوبة التي تحتاجها أنديتنا

وهذه تكلفة عالية حيث بدأت ظاهرة ثقافة الانتقالات التي أصبحت تظهر اليوم بعد صفقتي( فرهاد ونيناد) من الزعيم والنصر إلى الأهلي والعميد ،فالقضية تدخل فيها نوعية العلاقة بين الأندية، ولكن علينا التوقف هنا حيث إننا نساعد هؤلاء اللاعبين الأجانب على بقائهم وإبرام التعاقدات مع لاعبين آخرين بسبب قلة خبرتنا والاستعجال في التعاقدات لتحقيق الفوز والمكاسب للوصول إلى الألقاب الكروية بأسرع وقت

وبالتالي تنعكس هذه التعاقدات على مستوى اللعبة خاصة إذا كانوا لاعبين مرموقين على مثال الإيراني والصربي مما يزيد الأداء قوة وسخونة عادت بالنفع على فرقنا التي أصبحت بحاجة ماسة للمزيد من التماسك والتجانس الفني بعد أن اقتربت المسابقة من نهاية الدور الأول وأدت إلى التنافس القوي بين الفرق الكبيرة التي عادت إلى الأضواء.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae