ينطلق اليوم سباق الدراجات الهوائية والذي يجمع بين فرق من المبصرين وذوي الإعاقة البصرية، لأول مرة في سباق جديد من نوعه تشهده المسافة بين الساحلين الشمالي والشرقي الذي يمتد لنحو 200 كلم. ويتألف فريق الإمارات من مجموعة من المحترفين والهواة.
وسيركب أعضاء الفريق من ذوي الإعاقة البصرية الدراجات ذات المقعدين، حيث يقوم بدور المساعد في المقعد الخلفي، بينما يتولى الشخص المبصر القيادة في المقعد الأمامي. ويوفر بنك الإمارات الدعم لهذا الحدث، عبر تمكين راكبي الدراجات ذات المقعدين من القدوم إلى الإمارات لهذا الغرض، وجمع التبرعات لمؤسسة فورسايت )thgiseroF( للمساعدة في إيجاد علاج لأمراض العين الوراثية.
وستمكن هذه المبادرة المواطنين من المكفوفين وذوي الإعاقة البصرية الجزئية من المشاركة في رياضةٍ جديدة. وسيُكمل راكبو الدراجات ذات المقعدين مسار السباق بشكل تتابعي، حيث تشكل كل 20 كم من الطريق تحدياً ملموساً. ويهدف الفريق إلى إكمال الرحلة في مدة تتراوح من 7 إلى 9 ساعات.
ولعبت «كاترين وولورك» من فورسايت دور القائد في جلسة التدريب الأولى، حيث قالت: «لقد كانت لحظةً مثيرة تلك التي تم فيها تقديم أعضاء الفريق من ذوي الإعاقة البصرية لركوب الدراجات ذات المقعدين للمرة الأولى في حياتهم. وقد ركب العديد منهم الدراجات في طفولتهم قبل أن يفقدوا أبصارهم، ولكنه ليس فيهم من ركب دراجة ذات مقعدين، أو شارك في مسابقة.
ويحظى سباق فورسايت للدراجات برعايةٍ كريمة من الشيخ مروان بن محمد بن حشر آل مكتوم الذي سيشارك في السباق بدراجته ذات المقعدين الخاصة. وينظم الحدث مؤسسة غير ربحية هي فورسايت، ستكون رئيستها «كاتي نيويت» إحدى المتسابقات المساعدات من ذوي الإعاقة البصرية.
وقد قام «وولفجانج هوهمان» مالك متجر «وولفيز بايك شوب» بتوفير دعم هائل لهذا الحدث. حيث تحدثت عنه كاتي بقولها: «ما كنا لنتمكن من التخطيط لهذا الحدث من دونه. وأشكره على كرمه اللافت وخبرته الواسعة وتواصله مع المجتمع المحلي لراكبي الدراجات». كما لعبت شركة هرتز لتأجير السيارات دوراً رئيسياً في توفير المواصلات لراكبي الدراجات والدراجات ذات المقعدين.
وأشارت كاتي إلى أن جمع التبرعات لا يعدو كونه جزءاً من هذه المبادرة الفريدة، حيث قالت: «هناك الآن فرصة لمن فقدوا أبصارهم، في أن يتمكنوا من ركوب الدراجات». وستتوفر الدراجات ذات المقعدين بشكل دائم في جمعية الإمارات لرعاية المكفوفين في الشارقة، حيث ستتيح التمتع بركوب الدراجات لفترات طويلة.
وقد صرح عادل الزمر، نائب رئيس الجمعية بقوله: «لقد استمتعت كثيراً بركوبي دراجة بمقعدين للمرة الأولى في حياتي، مما أعطى تدريب اللياقة الذي أمارسه تركيزاً حقيقياً. وإنه لأمر رائع أن يكون المرء جزءاً من الحدث الذي يقوم به هذا الفريق».