بدأت صباح أمس أعمال التسجيل لسباق الاتحاد للمحامل الشراعية فئة 43 قدما الذي ينظمه قسم السباقات بنادي تراث الإمارات عصر يوم السبت 24 فبراير الجاري بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي ويقام السباق برعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادي تراث الإمارات بهدف إحياء تراثنا البحري.
السباق الذي يعتبرا الأول من نوعه لهذه الفئة ضمن الموسم البحري لهذا العام تستمر عمليات التسجيل له واستقبال البحارة والنواخذا من جميع إمارات الدولة حتى مساء يوم الخميس القادم 22 فبراير من الشهر الجاري بحسب تعليمات اللجنة العليا المنظمة للسباقات البحرية برئاسة محمد سيف النيادي مدير عام نادي تراث الإمارات رئيس مجلس الإدارة..
بينما تقرر أن يكون تجمع البحارة والمشاركين ومحاملهم في الاجتماع التنويري عصر يوم الجمعة 23 الجاري في منطقة الضبعية التي ستشهد تجمعا إنسانيا للبحارة المشاركين يستعيدون من خلاله روح وحياة المجتمع البحري القديم في تظاهرة تراثية.
ويعتبر السباق تظاهرة بحرية كبيرة ومهمة على صعيد السباقات البحرية التي يتبناها النادي بنجاح كبير على مستوى الدولة والمنطقة ..حيث من المقرر أن يقطع المشاركون من نقطة البداية في جزيرة الضبعية وحتى منطقة كاسر الأمواج نحو 20 ميلا بحريا، كما تشير التقديرات الأولية أن عدد البحارة قد يصل إلى 2000 بحار ونوخذا من جميع إمارات الدولة.
وقد بدأ الإعداد مبكرا لإقامة السباق في موعده وضمن التوجيهات لسمو رئيس النادي بتقديم جميع التسهيلات للمشاركين لاسيما في مخيم التجمع في جزيرة الضبعية ونقطة الانطلاق الأولى للسباق المنتظر والذي يجئ بعد سلسلة تأجيلات، حيث تعمل كافة اللجان على تنسيق الجهود مع عدة جهات وطنية عديدة مثل خفر السواحل ووزارة الصحة ودائرة الأرصاد الجوية لتتبع حركة الرياح وتوفير طائرة إسعاف لإنقاذ الحالات الطارئة وغيرها من الإجراءات التي تحقق الأمن لجميع المشاركين.
وفي جانب آخر دعت اللجنة العليا المنظمة كافة المشاركين إلى الالتزام الدقيق بتعليمات وشروط السباق مؤكدة أن ذلك من أسباب نجاح هذه التظاهرة البحرية التراثية التي تبرز تراثنا البحري وما يتعلق به من مناخات وأجواء بحرية قديمة تظهر الحياة الاجتماعية والبحرية للآباء والأجداد في المجتمع الإماراتي القديم
مثل إبراز العديد من المهن التقليدية المتعلقة بالبحر ومنها صيد السمك بالطرق التقليدية بالإضافة إلى العروض الفنية المرافقة والفعاليات التراثية للقرية التراثية وغيرها من المظاهر التي ستحول هذا السباق إلى تظاهرة فرح وكرنفال بحري بديع.
وأعرب احمد مانع المهيري رئيس قسم السباقات في السباق عن سعادته بإقبال عدد كبير من البحارة الشباب على المشاركة في السباق مؤكدا أنها ظاهرة طيبة وتعمل على تواصل رياضة الشراع ودعا المهيري كافة المشاركين إعطاء صورة مشرقة عن تراثنا البحري نظرا للنجاحات والريادة التي حققها النادي من تطوير هذا النوع من السباقات حيث يبرز التراث البحري بأبهى صوره.
20 ميلا بحريا هي المسرح البحري الذي ستجري عليه أضخم عملية تحد وإثارة الشراع حيث تشير خارطة التسجيل الأولى للسباق الى عودة قوية لعدة محامل لها سجل ذهبي في عالم المراكز المتقدمة وحصد الجوائز.. أما تلك الأميال البحرية وهي المسافة التي تفصل بين سواحل جزيرة الضبعية ومداخل خط النهاية في منطقة كاسر الأمواج قبالة كورنيش أبو ظبي قد تتأرجح من خلالها اتجاهات الرياح
وربما سرعتها وقوتها وبالتالي فان البحارة الذين يتقنون فنون وأسرار «الخايور» أو ما يعرف بلغة البحر «إنزال الأشرعة» ستميل الكفة لصالحهم ولهذا فان العديد من البحارة قد بدأوا فعليا في إجراء تدريباتهم المكثفة لدخول النزال وتجسيد ملحمة الشراع ونيل الجوائز الثمينة التي أعدتها إدارة النادي لتشجيع البحارة
ونظرا لأهمية الحدث التراثي فقد رصدت جوائز مالية وعينية قيمة للفائزين بالمراكز الأولى بالإضافة إلى كؤوس ذهبية وفضية وبرونزية صممت على شكل قارب شراعي من المقرر أن يقدمها سمو رئيس النادي راعي السباق في احتفالية تراثية بحرية في منصة التتويج بكاسر الأمواج.
مؤنس برهان