تعد البطولات المحك الحقيقي للوقوف على مستوى الرياضي في أي لعبة وقياس درجة تطوره ومن ثم تنمية مهاراته والارتقاء بها كما أنها السبيل الأمثل لتطوير كل الجوانب المؤثرة على النشاط الرياضي سواء كانت فنية أم بدنية أم نفسية.

ولذلك انتقاء هذه البطولات من حيث الكم والكيف له ما يبرره وله أهدافه ومراميه وهو ما ينسحب على أغنى بطولة رماية في العالم والتي اختتمت في الأسبوع الماضي بمشاركة 78 راميا ورامية هم الأبرز في العالم على صعيد رماية الأطباق من الأبراج (الإسكيت) وهو ما لا يتوافر في أي بطولة عالمية رسمية لعدة أسباب أهمها مدى استفادة الرامي من البطولة وحجم تكاليف المشاركة وبعد المسافة من بلده عن مقر إقامة هذه المنافسات وعوامل أخرى منها إذا كانت البطولة مؤهلة أم لا وفرص التأهل المتاحة للدورات الأولمبية. كما لا يخفى على أحد أن المكافآت التي رصدتها مجموعة ETA أسكون ستار والتي تجاوزت المليون درهم كانت أحد أهم عوامل الجذب للرماة النخبة إلى جانب أن العلاقة الحميمة بين رماتنا ورماة العالم أسهمت في دعم هذا الجانب. وحققت البطولة استفادة كبيرة وغير متوقعة لرماتنا إذا استعرضنا معدلات الرمي التي حققها رماتنا، ولعل الأرقام لا تخدع ولا تتجمل ويؤكد ربيع العوضي مدير منتخبنا أن البطولة كانت محكا حقيقيا للوقوف على مستوى رماتنا في بطولة تعد أقوى من بطولات وكؤوس العالم.

وأشاد العوضي بأداء سمو الشيخ سعيد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم وسالم عتيق وسعيد بن علقاه رغم عودة الأخيرين بعد غياب امتد لسنوات إلا أن موهبتهما عوضتا هذا الغياب وكانا في اليوم الأول والثاني في دائرة الصدارة.

وأكد العوضي أن سالم عتيق وسعيد بن علقاه هما أبرز ظواهر البطولة إيجابيا معربا عن أمله في أن يلتزم الرماة جميعا بالتدريب الجاد والتركيز خلال الفترة المقبلة.

وكان المستوى المتميز الذي أظهره كل من سالم عتيق وسعيد بن علقاه محل اهتمام وتقدير كل المتابعين سواء من حيث المعدلات أو من حيث الأداء ولولا بعض العوامل التي واجهتهما من الحكام من جهة ومن ظروف الميدان من جهة ثانية. وقد كان مدرب منتخبنا الليتواني لاينوس محقا حينما رشح قبل البطولة سالم عتيق لتحقيق نتيجة طيبة لو أراد ويقصد لو التزم لأنه موهبة.

حسن رفعت