نجح الفريق العيناوي في ما خطط له في مباراته أمام ضيفه الجزراوي وكسب الرهان لصالحه بهدفين من إمضاء الدولي سبيت خاطر مقابل هدف وحيد للجزيرة سجله اللاعب حسين سهيل وذلك بعد مباراة حملت الكثير من الإثارة واللمحات الفنية وتابعها الجمهور بشغف طوال شوطيها.
وقد اختلفت دوافع الفريقين قبل بداية المواجهة الديربي فبينما عمل الفريق الجزراوي الضيف على تأكيد جدارته بحصوله على أول ألقاب الموسم والفوز بكأس الاتحاد وفي نفس الوقت التقدم خطوة أخرى نحو الصدارة كانت الدوافع الأهم للفريق العيناوي هي استعادة الثقة وإرضاء الجمهور والتأكيد على أن التعثر السابق للفريق كان عابرا أوجدته ظروف خارج الإرداة وتحدث كثيرا للفرق الكبيرة وقد استطاع الفريق البنفسجي أن يبرهن على هذه الحقيقة بتقديمه مباراة قمة في المستوى الفني والانضابط التكتيكي والالتزام بتنفيذ توجيهات الجهاز الفني وهو تقريبا ما أوجد الفارق.
حيث ظهرت الهيمنة البنفسجية على المباراة منذ الدقائق الأولى وكانت النتيجة هجوما سريعا ومباغتا أربك الدفاع الجزراوي الذي وقع في أخطاء كادت أن تكلفه الكثير لولا براعة حارس المرمى علي خصيف الذي تألق في التصدي لأكثر من محاولة عيناوية للتسجيل كانت أبرزها ضربة رأسية محكمة للمحارب غريب حارب الذي تطاول ببراعة لعرضية العائد جمعة خاطر من الجهة اليمنى وحولها قوية في المرمى ليبعدها الحارس بأعجوبة.
وأضاع العيناوية أكثر من فرصة قبل أن تثمر هيمنتهم عن هدف السبق الذي سجله المدفعجي سبيت خاطر بقوة من منطقة قريبة للمرمى مستثمرا تمريرة رائعة لفيصل علي.
وبعد الهدف استعاد الجزيرة الكثير من نشاطه وحيويته وبدأ في مبادلة أصحاب الأرض هجماتهم معتمدا في المقام الأول على الهجمات المرتدة الخاطفة التي برع فيها دياكيه وتوني لكن الدفاع العيناوي كان حاضر البديهة ويقظا ليتصدى بجسارة واضحة للمحاولات الجزراوية قبل أن يخطف حسين سهيل هدفا رأسيا رائعا بعد أن ارتقى بمرونة لعكسية صالح عبيد ووضعها في زاوية صعبة لمرمى الحارس وليد سالم لينتهي الشوط الأول بالتعادل بهدف لهدف.
وواصل العين سيطرته في الشوط الثاني بتركيز أكثر ولكنه لم ينجح في استثمار أكثر من فرصة وخطأ وقع فيه الدفاع الجزراوي لينتظر العيناوية حتى الدقيقة 83 قبل أن يسجلوا هدف الترجيح بقدم المتألق سبيت خاطر الذي تربص لخطأ مشترك للحارس والدفاع وانفرد بالمرمى ليضع الكرة بهدوء وسهولة في الشباك مانحا فريقه تقدما كان يحتاجه بشدة.
وشارك مع العين لأول مرة محترفاه الجديدان العراقي هوار الملا والكاميروني فرانك أوليفر وقد أظهرا مستوى جيدا وأسهما بقوة في ترجيح كفة الفريق خاصة العراقي هوار الملا الذي كان نشطا طوال فترة مشاركته في المباراة.
زينجا: لعبنا بطريقة جيدة والجزيرة اصطدم برغبتنا في الفوز
عبر مدرب العين الإيطالي والتر زينجا عن سعادته بتحقيق الفوز على الجزيرة وحصوله على نقاط المباراة الثلاث في أول إشراف رسمي له على الفريق العيناوي مشيرا إلى أن ذلك يعد بداية طيبة له في مشواره مع الفريق وهو يخوض مختلف المنافسات الداخلية والخارجية في الفترة المقبلة.
وقال زينجا ان فريقه عمل للفوز منذ البداية وأدى بطريقة جيدة حيث نفذ اللاعبون المطلوب بدرجة عالية من الانضابط التكتيكي وكان واضحا هيمنتهم على المباراة منذ البداية لكن لم يحالفهم التوفيق في إنهاء الهجمات في المرمى ومع ذلك فقد تضاعف إصرارهم حتى استطاعوا التسجيل وتقدموا بهدف السبق قبل أن يستغل الجزيرة أحد الأخطاء ويسجل هدف التعادل.
وقال زينجا ان الجزيرة كان جيدا في تطبيق تكتيكه لكنه اصطدم برغبة فريقنا في تحقيق الفوز كما أنه وقع في بعض الأخطاء التي استفاد منها لاعبونا وسجلوا الهدفين.
فيرسلاين: خسرنا المباراة بأخطاء فردية
قال فيرسلاين مدرب فريق الجزيرة ان فريقه قدم مباراة جيدة خاصة في الشوط الثاني وصنع العديد من الفرص أمام مرمى العين لكنه لم يستغلها جيدا كما أنه وقع في أخطاء فردية كلفته نتيجة المباراة، لكن بصورة عامة هو راض عن الفريق والذي دخل المباراة بدون عدد من اللاعبين المؤثرين فيما تأثر اللاعبون الدوليون بالإرهاق بعد مشاركتهم مع المنتخب الوطني في خليجي 18 وهو الأمر الذي جعلنا نبقي على محمد عمر على دكة الاحتياط إلى وقت متأخر من المباراة كما فوجئنا بالإصابة التي تعرض لها خالد علي.
الكاميروني أوليفي ساحر جديد في كتيبة الإبداع البنفسجية
في أول ظهور له بتدريبات العين أكد الكاميروني فرانك أوليفي المولود في 4/6/1985 أنه زعيم يستحق أن ينضم لكتيبة الزعماء ولا عجب في ذلك فهو يحمل أسما ينتمي إلى القلعة البنفسجية فاوليفي بالفرنسية تعني (شجرة العين) وقد برهن اللاعب أنه موهبة فذة ستتفجر بالإبداع داخل قلعة الإبداع وذلك من خلال لمساته السحرية وتمريراته الدقيقة، فضلاً عن مراوغته الزئبقية إلى جانب مهارات أخرى متعددة الأمر الذي أدار إليه أنظار الكشافين في بداياته الأولى بمدارس الكرة الكاميرونية ومن هناك مضى إلى فرنسا.
حيث لعب مع الفريق الرديف لنانت الفرنسي ورديف بوردو قبل أن تحمله موهبته للعب بالدوري الايطالي في العام 2002 وبعد سنة واحدة أنتقل للعب بصفوف باليرمو الإيطالي الذي أعاره إلى نادي تريستينا ومن ثم انتقل إلى صفوف الترجي التونسي حيث حقق نجاحا لافتا بتسجيله ثمانية أهداف من 12 مباراة لعبها بالدوري التونسي قبل أن ينتهي به المطاف أخيرا في صفوف الزعيم العيناوي.
بداية التحدي
أوليفي عبر عن سعادته بتواجده مع فريق في قامة العين الذي يتمتع بسمعة جيدة واسم كبير على مستوى أندية المنطقة فضلا عن قاعدة جماهيرية عريضة داخل الدولة وخارجها وقال أن ذلك يمثل بالنسبة له تحديا جديدا لإثبات جدارته بارتداء شعار هذا الفريق الكبير والمساهمة معه في مواصلة النجاحات اللافتة التي ظل يحققها داخلياً وخارجياً.
وقال عن أول ظهور له مع الفريق البنفسجي أمام الجزيرة إن ذلك يمثل له بداية التحدي في مشوراه الجديد معربا عن أمله في أن يوفق في تقديم خدمات جيدة للبنفسج بالمرحلة المقبلة.
وأشار اللاعب إلى أن العين قدم مباراة جيدة أمام الجزيرة مبينا أن الفريق أدى ما عليه والتزم بالخطة الموضوعة وخرج بالنتيجة المأمولة رغم صعوبة المباراة وقوة الفريق المنافس في ظل الضغوط الكبيرة التي يعاني منها العين بسبب تعثر نتائجه في المرحلة السابقة الأمر الذي جعله في مواجهة تحدي تغيير الصورة في وجود مدرب وأجانب جدد ،وبعزيمة جميع أعضاءالفريق وتوجيهات المدرب وشعور الجميع بالمسؤولية حققنا فوزاً عزيزاً ومطلوباً.
روح واحدة وهدف واحد
وعن تواجده في المباراة بدكة الاحتياطي وعما إذا كان هذا الأمر قد سبب له قلقا نفى اوليفي ذلك وقال : لم يزعجني هذا الأمر فما نشعر به جميعاً هو حاجتنا الملحة للفوز بغض النظر عمن سيشارك فقلوبنا كانت مع من يتواجد داخل الملعب والهدف كان هو تحقيق الفوز والذي يعني للفريق الكثير وكما قلت لك فقد أدى الجميع المهمة على خير نسق وبالنسبة لي فلدي الكثير الذي أود أن أقدمه مع العين لأنني أتيت لأظهر بمستوى جيد وأقدم مع زملائي الخدمات المطلوبة وتحقيق النتائج التي تليق باسم وسمعة الزعيم.
فريق المحترفين
وعن انطباعه عن الفريق العيناوي قال اوليفي أن العين يضم لاعبين محترفين ولذلك لم أجد أدنى صعوبة في التأقلم معهم سريعا وذلك بفضل تعاملهم الجيد مع اللاعبين الأجانب وتفهمهم لظروفهم وهذه صفات لا تتوفر إلا في لاعبين محترفين وأشعر الآن أنني فرد منهم وواثق أن الفريق قادر على تحقيق الطموح والوصول بالنادي إلى الغايات والأهداف المنشودة بتحقيق الانتصارات واعتلاء منصات التتويج.
شكرا للجماهير
أعرب أوليفي عن شكره العميق للجماهير العيناوية ووصفها بالمحبة والغيورة على فريقها وقال إنها عبرت عن ترحيبها بي منذ اليوم الأول ما يضعني أمام مسؤولية كبيرة لرد هذا الوفاء بعطاء جيد في الملعب وبذل المزيد من الجهود في المستطيل الأخضر فقد أتيت إلى العين وأدرك أنه يتمتع بقاعدة جماهيرية عريضة وهناك الكثير الذي أرجو أن أقدمه ل«الزعيم» في المرحلة المقبلة.
طلحة عبدالله
