* صراع الكبار بدأ محليا في أولى مواجهات دورينا الكروي بعد نتيجتي لقاءي الأهلي حامل اللقب والوصل المتصدر، والعين مع الجزيرة واللتين كشفتا عن مدى الخلل والأخطاء التي تعرض لها الفريقان سواء داخل الملعب أو حتى خارج المستطيل الأخضر، والفريقان الخاسران يحملان آخر لقبين للمسابقات المحلية، فالأحمر حامل لقب الدوري أزمته كما يبدو للعيان ليست فنية..

بينما حامل لقب كأس الاتحاد مشكلته أنه واجه الزعيم الذي كان في أحسن حالاته ،ويستمر الصراع أيضا في بقية المباريات ،فالمسابقة عادت بالإثارة بصورة مغايرة تماما عن المرات السابقة والسبب أن هناك أزمة ثقة إدارية موجودة داخل أنديتنا يجب أن نتغلب عليها فورا قبل أن تتفاقم وتزداد ونحن في منتصف الطريق وعلينا عدم المكابرة، لأن الرياضة لا تعرف الكبير والصغير.. فهل وصلت الرسالة أم نتجاهلها بحكم غرورنا ونفختنا اللاداعي لها؟

* صراع من نوع آخر شهدته الساحة الكويتية يتمثل بحل الاتحاد الكويتي لكرة القدم بعد سقوط آخر(ورقة توت) باستقالة عضوين جديدين بعد صراع استمر أكثر من شهرين ومنذ الإعلان عن الاستغناء عن المدرب الروماني ميهاي والتداعيات التي أعقبت ذلك أثناء وبعد خليجي 18 بأبوظبي زادت المشاهد الحزينة التي أصابت الكرة الكويتية العريقة والسبب التدخلات والصراعات بحجة أنها العملية الانفتاحية و الديمقراطية التي فتحت القيل والقال بين أبناء الأسرة بما يهدد كيان الرياضة وأهم أركانها خاصة بين الهرم الإداري بصورة وصلت إلى الإعلام المرئي والمقروء بدرجة مخجلة، فقد تبادلت القيادات الرياضية في البلد الشقيق الاتهامات عبر قناة الرأي ومن قبل القنوات الخليجية وأصبحت مادة تستغل بطريقة تساعد الإعلاميين لاستثمارها بصورة أساءت للأزرق صاحب التاريخ الحافل.

* الثلاثة الكبار انشغلوا بالأمس للرد على الاتهامات كل في موقعه، الأول الشيخ طلال الفهد أبدى استعداده للتنازل عن المناصب الرياضية إذا رأت المصلحة العامة ورفض الرد على ابن عمه الشيخ احمد اليوسف بعد الاتهامات التي وجهت إليه كونه رئيس اللجنة الأولمبية ويحتفظ رئيس الاتحاد الكويتي بالملف السري الذي سيعرضه يوم 20 الشهر في جلسة البرلمان بينما في موقع آخر تطرق مرزوق الغانم رئيس لجنة الشباب والرياضة بمجلس الأمة إلى قضايا تخص الواقع الكويتي والجراح التي يعاني منها.. كل هذه الأسباب مهما اختلفت سببها كرة القدم التي لا تؤمن إلا بالنتائج والبطولات فهي صاحبة كل هذه (البلاوي) التي تكبر وتصغر القيادات ومثل هذه الظروف لابد من الحكمة والتروي لأننا مسؤولين أمام الأجيال المقبلة.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae