جمعت أمسية غير تقليدية للشاعر العراقي البارز سعدي يوسف مساء الأحد في القاهرة كثيرا من النقاد والشعراء المصريين والعرب من أجيال مختلفة احتفاء بصدور مختارات من قصائده خلال نحو نصف قرن.
وعقدت الأمسية بمناسبة حضور يوسف من لندن حيث يقيم الى مصر مشاركا في «ملتقى القاهرة للإبداع الشعري العربي» الذي افتتح السبت الماضي ويحمل اسم الشاعر المصري صلاح عبد الصبور «19811931» ويعقد تحت عنوان «الشعر في حياتنا» بمشاركة نحو مئة شاعر وباحث عربي وأجنبي.
ووقع يوسف نسخا من مختاراته التي تقع في 255 صفحة وتضم نماذج من شعره في الفترة من 1957 حتى 2005 وصدرت عن مكتبة «آفاق» التي أقيمت بها الأمسية بحضور نقاد بارزين منهم العراقية فريال غزول والمصريان سيد البحراوي وأحمد مجاهد والأردني محمد شاهين اضافة الى شعراء من أجيال تعتبر يوسف من أبرز رواد القصيدة الجديدة.
ويعد يوسف «73 عاماً» من الشعراء غزيري الإنتاج فله أكثر من ثلاثين ديواناً صدر أولها عام 1952 ونال جوائز عربية وأجنبية آخرها جائزة فيرونا الايطالية لأفضل مؤلف أجنبي عام 2005.
وقال يوسف في المقدمة ان انتقاء الكاتب مختارات من أعماله أمر بالغ الصعوبة مشيرا الى أنه انطلق في الاختيار من «الجمع بين عنصري الزمن والقيمة الجمالية. أي أنني حاولت أن أضع المنجز الجمالي في سياقه الزمني كي تسهل متابعة قيم فنية معينة عبر السنوات-عبر العقود في حالتي».
وأبدى سعادته بصدور المختارات في مصر التي صدر له فيها كتابه «أربع حركات» عن الهيئة العامة لقصور الثقافة بالقاهرة منذ نحو عشر سنوات.ومن المختارات قرأ يوسف قصائد قصيرة منها «منفيون» التي كتبها في الجزائر 1979 وتقول «أجمل ما في المنفى-أن يصبح المنفي سلطانا- ينظم العملة والسائحات-ويلبس الثورة قفطانا».