* تكررت زيارة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) السويسري جوزيف بلاتر مؤخراً إلى السودان، معجباً بالبلد الشقيق العريق الذي وقف اتحاده برئاسة د. كمال شداد وسانده بقوة إبّان خوضه انتخابات الرئاسة لولاية ثانية عام 2002، كاسباً إلى جانبه أصواتاً مؤثرة لاتحادات وطنية بشرق ووسط القارة كانت أحد أسباب نجاحه على نحو ما هو معروف في ذلك الوقت.

* أول من أمس السبت، صحا العالم الرياضي على إطلالة لبلاتر من فوق منصة قاعة الصداقة الفخمة بالعاصمة الخضراء الخرطوم، صائحاً بثقة بأن أوروبا نهبت الكنوز الكروية للقارة السمراء، تورية للنجوم ولاعبي إفريقيا المميزين الذين يلعبون هناك.

* وقبل اتهامه لقارته، ظهر هاشاً باشاً مبتدراً كلمته بسعادة غامرة لهذه الزيارة التي مكّنته من الالتقاء مجدداً بممثلي إفريقيا، مشيراً إلى أن التاريخ أعاد نفسه في هذا اليوم العاشر من فبراير حيث كان تأسيس الاتحاد الإفريقي على أرض السودان قبل خمسين عاماً، أي في 1957 ما يُعد مناسبة استثنائية مبرّرة لتواجد الجميع هناك احتفالاً باليوبيل الذهبي.

* وحيّا بلاتر في حضور الرئيس البشير الذي شرّف اجتماع الجمعية العمومية لـ «الكاف» الرعيل الأول وعلى رأسهم الدكتور عبدالحليم محمد أول رئيس لاتحاد الكرة بعد السودنة والذي أسهم، على حد قوله، في وضع اللّبنة الأولى لهذا الاتحاد العملاق.

* ولم يكتف بدعوة المجتمعين للتصفيق الحاد له.. بل قام بزيارته في منزله بعد انتهاء الجلسة عندما علم باعتلال صحته مصطحباً معه عيسى حياتو في بادرة إنسانية ووفاءً له لإنجازاته ولتاريخه.

* كان لقاءً مؤثراً للغاية، أحدث صديً عكس أصالة هذا الرجل السويسري الذي لا ينسى من خدموا كرة القدم وأثروها بفكرهم.

* فماذا يحدث ويجري هذه الأيام في بلاد النيلين؟

* هناك ملتقى غير مسبوق لرؤساء وممثلي 53 اتحاداً إفريقياً وممثلين للاتحاد الآسيوي وأعداد هائلة من الضيوف وشخصيات رياضية وإعلاميين وصحافيين بارزين احتضنتهم بدف الخرطوم للاحتفال بهذه المناسبة التاريخية حتى يوم الخميس المقبل.

كلمات لها إيقاع

* واضح من الدعم اللامحدود الذي تعهد به الرئيس البشير بتقديمه لاتحاد شداد لتمكينه من إعداد منتخب السودان وتأهيله للوصول إلى نهائيات أمم إفريقيا 2008 وكأس العالم 2010، أن هناك ثورة حقيقية قد بدأت لإحداث نقلة وإعادة الكرة السودانية إلى الواجهة أقوى مما كانت.

kamaltaha@albayan.ae