* بيني وبين الإخوة السودانيين عشرة عمر تمتد أكثر من ربع قرن خاصة في المجال الإعلامي وبالصحافة والرياضة بالتحديد لما يعرف عن هذا الشعب تعلقه وعشقه للرياضة والصحافة التي يعتبرهما وجبة أساسية في حياته اليومية، فهم عشاق الكلمة وكرة القدم بالذات، وتعيش الخرطوم هذه الأيام التاريخية حيث يتوقف التاريخ الكروي هناك بعد أن افتتح الرئيس عمر البشير أعمال الجمعية العمومية للاتحاد الإفريقي لكرة القدم واحتفالاته بمناسبة مرور 50 عاما على تأسيسه بقاعة الصداقة بالعاصمة
وبحضور حشد كبير من رجال الرياضة على رأسهم بلاتر إمبراطور الفيفا الذي يتغزل بابن القارة الإفريقية عيسى حياتو.. وهناك عدد من رجال الإعلام العرب المشاركين في الملتقى العربي الأول للعبة حيث أجمع الجميع على أن عام 2007 هو عام كرة القدم حيث بدأت المناقشات والمحاضرات حول العديد من القضايا التي تصب في واقع الكرة العربية والإعلامية مركزين على القيم والمثل والأخلاقيات الخاصة للمجال الصحافي
واللعب النظيف وتنقية الأجواء بين الدول العربية بما تسببه كرة القدم من حساسيات، وغيرها من الأطروحات القيمة التي تهم الشارع العربي، فالأشقاء هناك حريصون على لم الشمل العربي في كل مبادراتهم السياسية والرياضية وهذا ليس بغريب عنهم، ونرى إن ما يحدث على الساحة السودانية حدث مهم يستحق التوقف عنده.
* وتاريخنا في الخليج عامة والامارات خاصة مع الرياضة السودانية عميق وحافل وله أبعاده القديمة فقد ساهم الإخوة (الزولات) في المنطقة بإثراء العديد من المجالات الرياضية سواء في التدريب أو اللعب أو في الطب والثقافة والأدب والصحافة ومن الصعب علينا أن ننسى دورهم وأفضالهم.. وبالأخص العبد لله حيث أكن كل الاحترام والتقدير لزملاء المهنة فمنهم على قيد الحياة وغيرهم قضى نحبه
حيث تعلمت منهم الكثير ووقفوا بجانبي في بدايات عملي وانخراطي في بلاط الصحافة أواخر السبعينات.. فلا أستطيع أن أرد لهم الجميل الا بهذه الكلمات البسيطة التي أعبر فيها عن محبتي لكل (الزولات) بدءا من أول مدرب سوداني يعمل منذ 50 سنة بالمنطقة الشرقية بالدمام والطريف إن اسمه أحمد الجوكر ومرورا وانتهاء بزملاء المهنة في جميع الصحف الخليجية واللاعبون القدامى الذين كان لهم بصمات واضحة عندما لعبوا في دورات الخليج كلاعبين أجانب في الستينات والسبعينات.
* كنت أتمنى ان أتواجد في الملتقى الإعلامي حاليا بالخرطوم لولا بعض الظروف آملا بأن ألبي الدعوة لزيارة بلدي الثاني، وما يجري حاليا على الساحة السودانية هو توثيق للتاريخ ومفهوم التوثيق الحقيقي وفوائده وكيفية تنظيمه.. فبكل صراحة نحن سعداء بهذه الطفرة التي تشهدها الكرة السودانية والمدعومة من الرئيس شخصيا.. والله من وراء القصد.