هاهي الحياة تعود من جديد إلى أوردة المسابقة الأهم، الدوري العام لفرق الدرجة الأولى لكرة القدم بإقامة الجولة العاشرة اليوم بعد فترة توقف تجاوزت الـ 40 يوماً من اجل عيون الأبيض الكبير الذي اسعد الجميع بحصوله على لقب خليجي 18 لأول مرة في تاريخه.

حياة، شتان بين أمسها ويومها، فبالأمس كان لاعبو الكرة الإماراتية يحلمون بلقب خارجي عزيز، وها هم اليوم زعماء الساحرة الخليجية، ومن هذه النافذة يمكن النظر إلى الجولة العاشرة التي تبدو مختلفة كما لو أن المسابقة تنطلق اليوم!

سيكون مستغربا لو أن أحدا توقع أن غيوم كأس الخليج العربي، ستمر مرور الكرام على أجواء الجولة العاشرة باعتبارها إيذانا بعودة الحياة إلى الدوري العام حيث نشوة الانتصار لدى لاعبي فرق الدوري الذين يمثلون العمود الفقري للأبيض الإماراتي.

كيف ستكون آثار نشوة النصر الخليجي على حجم عطاء لاعبي الأبيض مع فرقهم اليوم، هذا ما لا يمكن إطلاق الأحكام القاطعة بشأنه إلا عندما تدور رحى مباريات جولة اليوم التي تتزين بلقاء القمة المرتقب بين الفهود الوصلاوية والفرسان الأهلاوية على إستاد النادي الأهلي في الخامسة وخمس وعشرين دقيقة من مساء اليوم.

19 مقابل 12

لقاء اليوم بين الأصفر المتصدر للائحة الترتيب مناصفة مع الشعب بـ 19 نقطة والأهلي المتواجد في المركز الثامن بـ 12 نقطة، هو القمة رقم 66 في سلسلة لقاءات الوصل والأهلي في مسابقة الدوري العام ومنذ أن خاضا اللقاء الأول في دوري موسم 74/ 75 وانتهى أهلاويا بنتيجة 4 /2. وخلال اللقاءات الـ 65 الماضية، رجحت كفة الأحمر الأهلاوي 26 مرة فيما تفوق الأصفر الوصلاوي 25 مرة مقابل 14 لقاء انتهى بالتعادل.

وفي المواجهات الـ 65، سجل الأهلي 89 هدفا فيما اهتزت الشباك الحمراء أمام القوة الوصلاوية بـ 86 هدفا. ومن صفحات تاريخ مواجهات أبناء زعبيل والقصيص، نقرأ أن الوصل لم يحقق الفوز على الأهلي منذ دوري الموسم 2003 /2004 حيث فاز الفهود 4/ صفر و2/ 1 قبل أن يخسروا في المربع الذهبي لدوري المجموعات في ذلك الموسم 2 /3 وصفر/4 على التوالي.

وبعيدا عن أمس، مواجهات لقاءاته مع الأهلي، فان الوصل يبدو اليوم (غير) تماما ليس لأنه يتصدر لائحة الترتيب - حتى لو كانت مناصفة مع الشعب - فحسب، بل لان معطيات كثيرة استجدت في ساحة الفريق الأصفر، منها امتلاكه مدربا اثبت انه يعرف ماذا يريد من فريقه، ولأنه عرف ذلك، فقد اخذ ما يريد هو من لاعبيه الذين اثبتوا ذلك أيضا في الجولات التسع الماضية وبما جعل البريق الأصفر للفهود يعود إلى المسابقة بعد فترة غياب دامت لأكثر من خمس سنوات.

إرادة صفراء

ولأنهم لا يريدون التفريط بالصدارة، فان فهود الوصل بقيادة مدربهم البرازيلي زوماريو، عازمون على اقتناص النقاط الثلاث من فرسان الأهلي رغم إدراك الوصلاوية أن الأحمر ليس بالفريق السهل أبدا وهو الذي يقوده مدرب كفء هو الألماني شايفر. الفوز وحده يكفل للوصل مواصلة مشوار التربع على القمة فيما يأمل الأهلي العودة إليها مرة أخرى بعدما تذوق حلاوتها في الجولة السادسة، وهذه العقدة التي ستنقل حبل القمة الـ 66 إلى مستوى الإثارة والندية والقوة المنتظرة.

وهنا يبقى السؤال معلقا أيضا، من يطبع قبلة النصر على القمة 66، الوصل المتسلح بالعزيمة والثقة وحنكة مدربه زوماريو، أم الأهلي المتحصن خلف متاريس جماهيره وملعبه وذكاء مدربه وإصرار لاعبيه على تسجيل انطلاقة جديدة للفرسان الحمر في المسابقة التي يحملون لقب نسختها الماضية ؟!

علي شدهان