افتتح عبدالله العويس مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة مساء أمس الأول في رواق الفنون بالشارقة معرض الخزاف العراقي أوس البحراني «تأليف وتوليف» الذي تضمن ما يقارب 27 قطعة فنية تصور فنون النحت والتلوين على مادة الخزف وشهد المعرض هشام المظلوم مدير إدارة الفنون بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة وعدد من الفنانين التشكيليين المحليين والمقيمين داخل الدولة.

ويعد الخزاف البحراني من الفنانين المتخصصين في العمل على مادة الخزف وله إسهامات عديدة في أقطار عربية عدة، ويقدم البحراني في هذا المعرض مجموعة من أعماله الجدارية الغنية بألوانها المتعددة وبرموزها القومية والشعبية. وفي حوار على هامش المعرض عبر الفنان العراقي أوس البحراني عن شكره لدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة ورواق الفنون لاحتضان معرضه.

وأضاف: ان معرضه الحالي يتضمن أعماله الأخيرة التي اشتغل عليها خلال العام 2006. ويرى البحراني أن فن النحت على الخزف فن ضارب في الجذور التاريخية للفنون النحتية في العراق، حيث يعود إلى أربعة آلاف سنة قبل الميلاد . وعن علاقته بالسيراميك قال: ما زال النحت على الخزف فناً يفرض وجوده الفني والفكري ومادة السيراميك لديها إمكانيات واسعة لاحتضان الأفكار وخيال الفنان،

فهي تحتوي على عناصر التشكيل الثلاثة: الرسم، النحت والخزف .وأضاف البحراني: في أعمالي الأخيرة هذه اشتغلت كثيراً على اللون ولم أبخل عليها وفيها يمكن ملاحظة استخدامات الألوان الذهبية. المتأمل للوحات وجداريات الخزاف أوس البحراني يبحر في جماليات غارقة في التفاصيل التراثية للعمران العربي،

فالأبواب القديمة المربعة والمقوسة منها وزخارفها التي يفرض عليها الألوان المذهبة هيبته وثقله تبرز حيناً بشكل واضح وأحياناً تندس بين التفاصيل، القمر البدر والقمر الهلال، الليل والخيل والطواويس، الحرف العربي بجماليات انحناءته وانثناءته على أطراف اللوحة أو في عمقها يفرض هو الآخر حالة الشعر،

وطقساً بصرياً يحيل إلى ذلك التراث الأسطوري المليء بالمنمنمات وأحاديث الشرق. وأوس البحراني من مواليد بغداد تخرج من كلية الفنون الجميلة، قسم السيراميك في العام 1955 ولديه عضويات في العديد جمعيات الفنون في العراق وخارجها

ومنها عضوية جمعية التراث العربي في شيكاغو وعضوية جمعية الإمارات للفنون التشكيلية. اشتغل البحراني على جداريات ونصب في العديد من البلدان العربية ومنها الكساء نصب في المملكة العربية السعودية يتضمن بوابة نجد، كما شارك في العديد من المعارض داخل وخارج العراق.

الشارقة ـ مرعي الحليان: