لم يبق أمام الكاتب البرتغالي خوسيه ساراماغو، المحاط بـ 14 صهرا من عائلة زوجته الإسبانية بيلار ديل ريو، حب حياته الأندلسي الكبير، طريقا آخر غير الإعلان عن نفسه بأنه ابن هذا المجتمع بالتبني.

هذا الوعد أضفى عليه ساراماغو طابعا فولكلوريا أثناء مؤتمر صحافي على هامش فعاليات معرض الكتاب الدولي في غوادالاهارا (المكسيك) حيث كان ضيف الشرف لهذا العام هو الأندلس عينها. ومع ذلك، فإن الحائز على جائزة نوبل للآداب عام 1998، وهو أحد الحاصلين على شهادات فخرية من جامعة إشبيلية، أكد أنه «يفهم كيف يعيش المرء وقدمه معلقة في الهواء مع متاع خفيف» وذلك على غرار الكثيرين من نظرائه المنفيين الآخرين سواء بدعوى الحاجة والضرورة أو لأسباب أخرى.

الكاتب البالغ من العمر 84 عاما والمتزوج من بيلار ديل ريو أغيرو منذ 20 عاما، يعلن نفسه مسافرا لا يكل ولا يمل في حين ينشر هذا العام سيرته الذاتية «بطريقة مختلفة لأنها تغطي حتى سن الرابعة عشرة فقط» حيث يأخذ بيد ذلك الطفل «الذي يحظى اليوم بعائلة أندلسية تبنته». واعترف ساراماغو، أثناء المؤتمر الصحافي، الذي ظهر فيه برفقة الباحث الأندلسي كارلوس كاستيا ديل بينو، بأن شعبه في البرتغال لم يعد شعبه، لكنه أوضح بأن مرد ذلك ليس لأنه ينكر أصله وإنما لأنه لم يعد لديه أي قريب هناك.