عقدت جماعة «الجدار» الفنية مؤتمرا صحافيا في مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية مساء أمس الأول للإعلان عن معرضها الذي سيفتتح اليوم الخميس في السابعة مساء بمقر مؤسسة العويس بدبي. أفصحت الجماعة خلال المؤتمر عن نيتها في إعادة تجسير المسافة بينها وبين الحياة التشكيلية المحلية عبر معرض جماعي لكل من نجاة مكي، عبد الكريم السيد، محمد فهمي، محمد يوسف، طلال معلا، أحمد حيلوز، إحسان الخطيب، محمود الرمحي،

وذلك بعد انقطاع دام عشر سنوات بين معرضها الأخير، وبين هذا المعرض الذي يحمل الرقم خمسة في سلسلة المعارض التي أقامتها، وخلال تلك السنوات نشط كل أعضاء الجماعة بشكل فردي داخل و خارج الإمارات. المؤتمر الصحافي اقتصر على أسئلة استفهامية حول دور الجماعات التشكيلية في الحياة الفنية عامة،

وهذا ما أوضحه الناقد محمد الجزائري في بيانه عن الجدار الذي وزع على الإعلاميين مرفقا باسطوانة مدمجة (CD) تضمنت صورة لكل فنان إلى جانب أحد أعماله، كما تلقى الإعلاميون نسخة من نص تعريفي بعنوان جماعة جدار.. ولدت لتبقى كتبه عبد الكريم السيد جاء فيه: جماعة الجدار من الجماعات الفنية التي تكونت نتيجة لقاء فني و فكري ضم صفوة من الفنانين التشكيليين من أبناء الدولة

ومن أبناء بعض الدول العربية الذين يملكون التجربة المميزة والثقافة البصرية وحب التجريب والبحث من اجل الحصول على الأفضل في زمن طغى فيه الغث على السمين وأصبحنا في حاجة ملحة لفن راق يسمو بنا ويوسع مداركنا ويزيد ذائقتنا البصرية، كما جمع هؤلاء الفنانين استقلالهم أسلوبيا مع توحدهم هدفا وفكرا وبعدهم عن المادية وتوحدهم في توجه نحو رفع شأن الفن البصري ونشره عربيا وعالميا. لكل هذا،

نجد أن جماعة الجدار بقيت رغم الظروف القاسية العديدة التي تعرض لها بعض أفرادها كما ابتعد بعض الأعضاء لفترة ليست قصيرة من الزمن خارج الدولة للحصول على المزيد من المعرفة والعلم والتجارب مما أكسب الجماعة بعدا أكاديميا جديدا غنيا بالعلم والمعرفة والتجربة الراقية. دعت جماعة الجدار لخلق حوار واع بينها وبين المبدعين في جميع المجالات وخصوصا الفنانين التشكيلين الآخرين،

من هذا المنطلق رأت الجماعة تطبيق هذه الرؤية عمليا من خلال دعوتها لبعض الفنانين التشكيلين من أبناء الدولة للمشاركة في هذا المعرض تقديرا لتجربتهم الواعية وتثمينا لجهودهم الخلاقة ولخلق حوار بصري بين تجارب هؤلاء الفنانين وتجربة أعضاء الجماعة مما يغني المشهد التشكيلي المحلي وينعكس إيجابا على المتلقي.

حضر المؤتمر كل من الفنانين نجاة مكي وإحسان الخطيب وطلال المعلا وأحمد حيلوز ومحمد فهمي الذين أوضحوا عبر مداخلات قصيرة عن رؤيتهم للجماعة بشكل خاص ولم يخل المؤتمر من آراء حول الفن التشكيلي وعلاقته بالداخل والخارج وأساليب عولمته.

دبي ـ «البيان»: