* محصلة عدد الميداليات التي حققتها رياضتنا في السنوات العشر الماضية، كما أعلنت عنها الهيئة العامة للشباب والرياضة رسمياً، بلغت 1912 ميدالية منها الذهبية والفضية والبرونزية وتشمل مختلف القطاعات والمستويات الخليجية والعربية والآسيوية والدولية
إضافة إلى الميداليات التي حققتها الألعاب أو الرياضات النوعية كالرياضة المدرسية ورياضة المعاقين.. والسؤال الذي يطرح نفسه أمام ذلك الرقم من الميداليات التي حققتها رياضتنا في الفترة من 1997 وحتى 2006.. هل ما تحقق يوازي الطموح وما هو المقياس الذي نقيس به ذلك العدد من الميداليات من ناحية الكم والنوع معاً..! وكيف يمكن لنا أن نستثمر الجانب الإيجابي من تلك المحصلة!
* في حقيقة الأمر نلاحظ ان المحصلة الإجمالية من ناحية الكم تعتبر مقبولة نوعاً ما.. ولكن إذا أخذنا المسألة من ناحية الكيف نجد أنها لا توازي أبداً الطموحات الحقيقية لرياضتنا التي تعيش وضعية جديدة هذه الأيام تحمل في مضمونها جانباً تطلعياً وتنافسياً مختلفاً عن ذلك الذي اعتادت عليه رياضتنا في الفترة الماضية،
والمؤشرات التي أمامنا والتي بدأت منذ تحقيق أحمد بن حشر آل مكتوم لأول ميدالية ذهبية أولمبية للإمارات، تثبت من يوم لآخر بأننا بالفعل اجتزنا مرحلة التواجد والمشاركة الشرفية وأصبح لنا دور مؤثر وفاعل في جميع مشاركاتنا الدولية.
* البداية الحقيقية كانت من أولمبياد أثينا 2004 بواسطة بطلنا للرماية الشيخ أحمد بن حشر، والخطوة التالية كانت في آسياد الدوحة 2006 عندما حققت رياضتنا ما عجزت عن تحقيقه في تاريخ مشاركاتنا الرياضية في الدورة عندما تمكن رياضيو الإمارات من تحقيق عشر ميداليات ملونة في حصيلة لم يتوقعها أكثر المتفائلين..
تلك النتائج عززت من موقف رياضتنا بشكل ملفت على الصعيد القاري، وجاءت دورة كأس الخليج الثامنة عشرة.. لتؤكد حقيقة الطفرة التي تعيشها رياضتنا عندما حقق منتخبنا للسلة ذهبية الخليج على حساب المنتخب القطري «المحترف» وصيف آسيا وممثلها في المونديال، قبل ان يتبعه منتخبنا الكروي الذي حقق انجازاً هو الأول من نوعه في تاريخ الكرة الإماراتية التي لم يسبق لها أن فازت بكأس الخليج.
* كل ذلك يؤكد أن رياضتنا تسير في الطريق الصحيح والمؤشر البياني التصاعدي الذي أمامنا يؤكد ذلك.. وهذا في حد ذاته عامل مهم جداً، ولكن ذلك لا يكفي لكي يكون قاعدة الانطلاق الحقيقية. دون أن يكون لدينا البرامج والخطط الاستراتيجية اللازمة التي من شأنها أن تحفظ لنا مسيرتنا وان تساهم في تفادي السلبيات وتحويلها إلى معطيات إيجابية.
* إن الأجواء المثالية التي نعيشها هذه الأيام تفرض على كل من يعنيه أمر الرياضة في الدولة، استثمار تلك الأجواء المثالية من اجل انطلاقة حقيقية لرياضتنا التي عرفت مراكز المقدمة وتذوقت الذهب ولم يبق سوى إدمان المركز الأول الذي يعشقه قادتنا وأفرح شعبنا.
كلمة أخيرة
* لقب البطولة الأغلى للرماية عالمياً ذهب لبطل فنلندا، في حين كسبنا صيتاً دولياً كبيراً بتنظيم حدث هو الأضخم والأول من نوعه على مستوى العالم.. كما اننا كسبنا بطلنا الأولمبي الذهبي أحمد بن حشر الذي سجل اسمه كمنظم عالمي إلى جانب كونه أفضل رام في العالم.