بالرغم من الحملة العنيفة التي جوبه بها المنتخب العراقي بعد خروجه غير المتوقع من الدور الأول لبطولة خليجي 18 إلا أن النفوس هدأت نسبياً وبدا صوت العقل يجد له متنفسا في الذيوع والسماع ولكن المنتخب ومدربه مازالا بين نارين نار النقد ونار الضغط على الاتحاد لاتخاذ قرارات بشأن ردود الأفعال المدوية التي أعقبت المغادرة مباشرة.
مدرب نادي الطلبة ثائر أحمد قال: أرى ان اجترار ما حدث هو تقليب للمواجع ليس إلا، أما ما ينفع فهو النظر إلى الأمام والتفكير فيما سيأتي، إذن دعونا ننسى ما حصل وهذا لا يعني عدم تدارسه واخذ العبرة منه بل العكس يجب تشخيص الأخطاء ولكن ليس التهم أو تقاذفها بل من أجل التصحيح ورسم الطريق المستقبلي.
ليس نهاية العالم
أكد مدرب فريق النفط بكرة القدم بان بإمكان الرياضة العراقية وكرة القدم بالذات تجاوز ما حدث فقال: إن الذي حصل مع المنتخب العراقي ليس غريباً ويحصل مع أفضل المنتخبات والمهم ألا يتكرر إذا أردنا فعلا الوصول بكرة القدم العراقية إلى شواطئ الطموح وتحقيق الأماني وهذا الأمر لا يأتي بإلقاء
وتبادل الاتهامات ومحاولة التسقيط للخلاص من المسؤولية، بل يجب أن يعترف كل من قصر بتقصيره ومسؤوليته لنضع أيدينا على الجرح ومن ثم معالجته، أما هذه الضجة التي نراها الآن، فأنا أرى أنها ستغطي على الفشل وستبقي على أسبابه.
خلف والمسؤولية
* الصحفي والإعلامي محمد خلف قال: الصدمة تأتي من حدوث أمر غير متوقع وفعلاً كان خروج منتخبنا الوطني بهذه الطريقة الدراماتيكية غير متوقع، ولم يصدر أي فعل لتخفيف هذه الصدمة أو لجبر الخواطر على الأقل كاستقالة المدرب، بل بالعكس أخذنا نسمع التبريرات هنا وهناك،
أنا أرى أن الحل الآن بيد الهيئة العامة للاتحاد والتي أتمنى أن تعي مسؤولياتها وتأخذ دورها الحقيقي في التغيير الايجابي الآن لأنها الوحيدة المسؤولة عن الدعوة إلى انتخابات جديدة من شأنها أن تأتي بهذا التغيير الايجابي المطلوب، وأتمنى على الهيئة العامة أيضا أن تكون دائماً هي صاحبة المبادرة.
جذور الإخفاق
أما عضو الهيئة الإدارية لنادي الطلبة اللاعب الدولي السابق حبيب جعفر فقال: علينا العودة إلى جذور الإخفاق واجتثاثها فليس من الصحيح برأيي إذا أردنا أن نبحث عن الحلول المستقبلية أن ندرس فقط ما حدث في أيام البطولة بالذات
بل علينا العودة إلى ما قبل ذلك من عملية اختيار اللاعبين وترك بعض اللاعبين المؤثرين بصورة متعمدة إلى طريقة الإغراء غير المناسبة ثم إلى الطريقة غير المناسبة أيضا التي لعب بها المنتخب وقبل كل هذا وذاك التخطيط غير المتكامل من قبل المسؤولين.
بغداد ـ هادي عبدالله: