على الرغم من شدة المنافسات في كرة القدم سواء كانت المباراة ودية أم رسمية، إلا أنّ هناك بعض المواقف الطريفة التي تبقى في الذاكرة.. يروي كابتن منتخب الكويت السابق عبدالله وبران إحدى هذه المواقف قائلاً: ذات مرة التقى منتخبنا الوطني مع منتخب البرتغال في مباراة ودية دولية في لشبونة وكنت حينذاك كابتن منتخب الكويت، وقبل السفر تلقيت اتصالاً من القطب العيناوي الكبير محمد بن ثعلوب الدرعي،
يبلغني فيه ضرورة توصيل سلامه إلى صديقه اللاعب البرتغالي لويس فيغو، وهو ما حدث بالفعل، ففي أول كرة مشتركة بيننا تقرّبت منه وقلت له: (محمد بن ثعلوب يرسل إليك السلام من الإمارات)، فتغيرت ملامحه وظهرت على وجهه السعادة عندما سمع باسم الإمارات وباسم محمد بن ثعلوب،
وظننت أن الأمر انتهى عند هذا الحد، ولكن خاب ظني عندما وجدت فيجو طوال التسعين دقيقة يتبعني ليتحدث معي وترك المباراة وأنا أجيب عن أسئلته فقط بكلمتين Yes و oK، فظهر عليه الضيق وتوجه إلى بشار عبدالله وقال له صديقك هذا لا يعرف من الإنجليزية غير Yes و ,ok فقال له بشار: (زين إنه يعرف يتكلم عربي).
فقال فيجو: (من بداية المباراة أتحدث معه عن أخبار الإمارات وبن ثعلوب وهو لا يرد عليّ سوى بهاتين الكلمتين)، فتوجه إليّ بشار وقال: (لويس فيجو يريد أن يعرف آخر الأخبار) فقلت له: أنا لو أعرف أن الأمور راح توصل لهذي الدرجة كنت رفضت توصيل أمانة محمد الدرعي..
.. أسأل نفسي ماذا لو كان الموضوع طويلاً وليس مجرد سلام.. الله يسامحك يا بن ثعلوب وضعتني في ورطة مع فيجو واللي صار صار).وبعد انتهاء المباراة فوجئت بالنجم العالمي يهديني قميصه كتذكار وتكريماً لشخص صديقه محمد الذي وضعني في موقف لا أحسد عليه بسبب توصيل السلام.