ضمن نشاطه الأسبوعي تناول منتدى المسرح الذي ينظمه معهد الشارقة للفنون المسرحية مساء أمس الأول موضوعة الارتجال في المسرح العربي قدمها المسرحي السوداني محمد سيد احمد والقاها الزميل الإعلامي جمال آدم، مشيراً إلى ان التاريخ لا يسجل بدايات ظهور فن الارتجال لأنه فن اتسع ليطال جميع الأفعال في حياة الإنسان وحركته، وقال:

ان الارتجال يمكن تعريفه بأنه تصرف الإنسان من وحي الخاطر وليس هناك تاريخ محدد وان امتدت جذوره إلى المهرج والمضحك في بلاط الملوك، وفي كوميديا دي لارتي الايطالية قدمت الشخصية النمط المضحك، مثل الأمير والخادم والمهرج. وأشار آدم إلى ان المسرحي ستانسلافسكي قد أهمل الارتجال عند الممثل حتى يصل إلى اللحظة الخلاقة في الأداء.

وأشار إلى ان يوسف إدريس يعتبر من أوائل الكتاب العرب الذي ضمن الارتجال في نصوصه وخاصة في مسرحية «هنا تونس». وأكد آدم ان فن الارتجال شغل بال المسرحيين الأكادميين كثيراً وأصبح ضرباً من الفنون يدرس في معاهد المسرح، وفي البلاد العربية يأخذ الارتجال حيزاً مناسباً في معاهد المسرح في تونس ولبنان والكويت.

على الجانب الآخر تحدث المخرج العراقي قاسم محمد مشيراً إلى ان فن الارتجال عرف عند اليونانيين قبل ظهور المسرح عند اسخيلوس ويوربيدس وسوفوكليس وعرف في احتفالات حصاد العنب، وأشار إلى ان ستنسلافسكي وضع قوانين للارتجال وفي العراق قدم جاسم حبوري منهج ستنسلافسكي في تدريب الممثل والارتجال. وأضاف قاسم: ان الارتجال انتشر في المسرح العربي نتيجة لضعف النصوص المسرحية، مشيراً إلى ان المسرحية الجيدة لا يوجد فيها مساحة لارتجالات الممثل.

الجدير بالذكر ان منتدى المسرح يعد النشاط الأول الذي يقيمه معهد الشارقة للفنون المسرحية خارج إطار الورش الفنية والعملية، حيث يلتقي المسرحيون من خلال هذا الملتقى، أو الصالون المسرحي لتداول مواضيع مفتوحة في فنون المسرح وقضاياه.. ومنذ انطلاقته ابتداءً من العام الجديد فقد استطاع المنتدى ان يحقق ست جلسات بدأت تستقطب نفر المسرحيين.. ويأمل القائمون عليه ان تكبر قاعدته مع الاستمرارية ليمثل نافذة تطل أسبوعياً على حديث المسرح.( البيان )