* انتهت دورة الخليج بحلوها ومرها وبدأت الإشاعات تظهر عن انتقال اللاعب الفلاني والتغيير المرتقب لتشكيل اتحاد الكرة وتوقع تغييرات أخرى قد تطال الجمعية العمومية، هذه الحكايات والأقاويل تعودنا عليها دائما مع كل إخفاق أو انتصار بأن تتناقل الإشاعات بين المجالس والسبب (حواديت) المنتديات التي لا تقصر، فهي الممول الرئيسي لمثل هذه الدعاية والترويج لأخبار غير صحيحة وغالبا ما يكون العكس هو الصحيح، فمن المستفيد ولمصلحة من ننشر أخبارا ملتوية وملونة وغير دقيقة؟ فهذه أزمة نعاني منها في هذه الفترة، وهي قضية في غاية الأهمية لا ننتبه لها إلا إذا «طاح الفأس في الرأس»!

* بانتهاء الحدث الخليجي الكبير لابد من دعوة إلى حوار الفرح تقيمه الجهات الرياضية الرسمية كل على حدة من أجل تقييم مسيرتنا مع الكأس الذي أسعدنا الفوز به بعد مرور 35 سنة من الانتظار.. نجلس و نناقش الأخطاء والسلبيات من كل الأوجه ولا نتركها تمر مرور الكرام فكل عمل به سلبيات وإيجابيات..

صحيح ان الجانب الإيجابي أكثر وأهم، ولكن لابد من عملية المراجعة والتقييم وأعلم تماما بأن اللجنة المنظمة العليا ممثلة برئيسها معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان بصدد تقديم مذكرة تفصيلية عن استضافتنا لكأس الخليج العربي الثامنة عشرة لكرة القدم للجهات العليا بالدولة، فالتجارب عديدة ومنها عملية الاحتكار الإعلامي وما نتج عنها من تداعيات أساءت لإعلامنا الرياضي الذي يجد كل الدعم من قياداتنا، ولكن بعض التفاصيل الصغيرة لم نتوقعها ولم ندرسها جيدا كانت وراء كل الضجة التي أثارت حفيظة (الكل) وليس البعض وهي من أبرز ما سيتضمنه تقرير الرئيس.

* من أخطر الآفات التي تعاني منها الرياضة العربية عامة والخليجية خاصة والإماراتية على وجه التحديد هي قضية النظام المفقود من الناحية الإدارية والتنظيمية التي نعاني منها دائما وللأسف نتجاهل دور الأندية والاتحادات السابقة التي شكلت دورا كبيرا في تحقيق الإنجاز الأخير فهو ليس وليد عمل لفترة معينة وإنما هو نتاج عمل مضى وعمل الآن.. فالعملية متكاملة ومترابطة ويجب علينا ان لا ننسى دور الآخرين حتى تكون فرحتنا متكاملة بعيدا عن آية أمور واعتبارات أخرى شخصية أو غيرها فالعمل مرتبط بالبرامج والخطط وليس وليد اللحظة أو الصدفة.

وبرغم إننا نعاني قصورا لكن الحقيقة إننا ندور في فلك الهواية والاحتراف وأرى إن من حقنا أن نفرح ومن حقنا أن نضع الحلول الكفيلة لنعالج قضايانا الرياضية أولا بأول دون أن نتركها تسير بدون مراجعة وحساب وفق منهج وطني بعيدا عن نار الغيرة التي قد تعرقل مسيرتنا الرياضية إذا لم ننتبه وسلامتكم... والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae