* نعم نحن بحاجة إلى فكر جديد ينظم منظومة العمل ليس في اتحاد الكرة وحده وإنما في سائر الهيئات الرياضية بالدولة بعد الإنجاز الكبير للرياضة الإماراتية ليس فقط في الفوز بكأس الخليج وإنما أيضا في آسياد الدوحة حيث حصلنا على المركز 20 من بين 45 دولة في القارة، فالتغيير في نمط العمل مطلوب ونحن بحاجة إليه اليوم قبل أي وقت آخر من عمرنا الرياضي.

وقد أخطأ البعض في فهم تصريحات سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الصحافية وأشاعوا بأن هذه التصريحات تعني المطالبة بتغيير اتحاد الكرة، ولكن الحقيقة التي دعا إليها سموه واضحة بضرورة تغيير الفكر الإداري للاتحاد بالشكل الذي يتماشى مع متطلبات المرحلة القادمة من مسيرة الرياضة والكرة على وجه الخصوص وخاصة المتعلقة بالاحتراف.

وفي تقديري نحن فعلا بحاجة إلى إجراء تغييرات في كافة المجالس وليس فقط في الكرة لأن عملية التقييم مازالت بعيدة كل البعد عن التقييم الحقيقي والموضوعي، وصدقوني لولا الفوز بالكأس لأول مرة لخرج العديدون بالاتهامات وتحدثوا عن سلبيات تتعلق بعمل اللجان واتحاد الكرة ولكن الفوز يغطي على كل شيء!

* وتبقى كرة القدم ذات نوعية خاصة والأكثر توترا وازدحاما وجدلا عن بقية الرياضات الأخرى التي تقل مشاكلها ولكنها في الخفاء لأن كرة القدم لعبتنا الشعبية «خاطفة» كل الأضواء في الفوز والخسارة!

* أتمنى أن يكون للأندية دور تمثيلي أكبر وأن يزداد التعاون مع القطاع الرئيسي في دعم اللعبة وهي «القاعدة» التي لا نريدها أن تكون بمعزل عما يدور من توجهات بعد قرارات الدعم التي حصلت عليها الرياضة من كبار القادة وأن ندرس قرار بعض الأندية التي تدعي بأنها طبقت الاحتراف وتفرغ اللاعبين.

ولهذا نرى أن الخروج بأفضل النتائج لتطبيق الأنظمة الجديدة التي طرأت على الساحة المحلية يتطلب استثمار المناسبة الحالية خير استثمار عبر تواجد ومشاركة من أصحاب التخصص لوضع آلية عمل وصيغة توصلنا إلى النتائج الجيدة التي تخدم الرياضة الإماراتية ، لأن الرأي والعمل الإيجابي سيثريان أفكارنا نحو الهدف المنشود.

* فترة توقف الدوري حاليا هل هي في مصلحة المسابقة الأم ؟، ومن وراء قرار التأجيل؟ هذه الأمور وغيرها مطروحة لمناقشتها بكل صراحة لأن القضايا متعددة وتحتاج إلى آراء وأفكار هدفها عملية التطوير والتغيير لأنها القاسم المشترك لكي نأخذها بعين الاعتبار وتأخذ حقها من التنقيب بكافة الجوانب.

فقد دخلنا باب الاحتراف دون أن نستعد له ودخل علينا بدون استئذان برغم أن قرار اتحاد الكرة عام 98 كان واضحا لحظة إعلانه، والآن أصبح أمرا واقعا مفروضا ومن الصعب التراجع عنه بعد كل هذه الخطوات التي تمت في هذا الجانب الحيوي المهم لتطوير الكرة الإماراتية قاريا ودوليا من خلال رؤية احترافية موحدة.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae