* بصراحة.. أشعر وبفخر أن ثمّة تشابها كبيرا في الملامح والمضمون بين المنتخب الوطني و«البيان الرياضي»، وكأن الاثنين وجهان لعملة واحدة، والمعطيات التي أمامنا تؤكد ذلك. حيث إن نجاح منتخبنا الوطني وتحقيقه للقب طال انتظارنا له، ارتبط بروح الفريق الواحد الذي كانت له الكلمة العليا والفصل في حسم صراع البطولة لمصلحة منتخبنا رغم المنافسة الشرسة التي واجهها الأبيض من قِبل المنتخبات الأخرى.
* وفي المقابل، فقد لعبت روح الفريق الواحد دوراً مؤثراً وبارزاً لكي يتبوأ «البيان الرياضي» ذلك المركز والمكانة المرموقة وسط ذلك الحشد الإعلامي الرهيب وبين ذلك العدد الضخم من الصحف التي جاءت من كل مكان بكل عدتها وعتادها من أجل خوض منافسات من نوع آخر.. هي خارج الملعب ولكنها أشرس من تلك التي داخل الملعب.. ومع ذلك كان التفوق والتميُّز هو العنوان الذي ارتبط بـ «البيان الرياضي» في خليجي 18.
* إن خوض غمار المنافسة الإعلامية في دورة لها خصوصيتها بمجموعة من الشباب الجدد الذين لم يسبق أن تعاملوا مع مثل هذه الدورات.. كان أمراً مخيفاً بالنسبة لي، لعلمي المسبق بتعقيدات دورات الخليج وحساسيتها. وسرعان ما زال ذلك الحذر والخوف بعد أن وجدت التحدي في أعين الزملاء وروح الفريق التي جعلتنا نتخطى كل عوائق الخبرة وتمكنا من خلال تلك الروح من التفوق على أولئك ممن يُفترض أنهم خبراء في دورات كأس الخليج التي أكدت أنها للفريق الأفضل معنوياً.. وليس فنياً وهذا ما حدث معنا بالضبط.
* وإذا كان الاهتمام المكثف من قمة الهرم السياسي قد مهّد أمام المنتخب لتحقيق بطولة الخليج الثامنة عشرة للمرة الأولى في تاريخ الإمارات.. فإن الاهتمام الكبير والدائم من القيادة الإدارية في «البيان » كان له أكبر الأثر في النقلة النوعية التي شهدتها «البيان» في الفترة الماضية، والتي لا تمثل سوى خطوة أولى وبداية.. والقادم يحمل الكثير من الخطوات التي من شأنها أن تغير من المفهوم القديم للصحافة الرياضية في الدولة.
* ومن دون مجاملة، أقول إننا في «البيان الرياضي» محظوظون بوجود قيادة إدارية تقدِّر مكانة الرياضة وقيمتها.. وهنا أخصّ بالذكر الإخوة عبداللطيف الصايغ الرئيس التنفيذي للمجموعة الإعلامية العربية وظاعن شاهين رئيس التحرير التنفيذي وأحمد الحمادي المدير العام.. وجميعهم رياضيون مارسوا الرياضة عن قرب، أضف إلى ذلك أننا نتعامل مع مسؤولين مهنيين يقدِّرون دور العمل الإعلامي، وهذا ما تفتقده الكثير من مؤسساتنا الإعلامية. وإذ تفتخر «البيان» بهؤلاءالمسؤولين، فإنها أيضا تضم بين جدرانها نخبة متميزة من الإعلاميين الإماراتيين المؤهلين.
*.. فرحة القسم الرياضي في «البيان» كانت كبيرة.. بل لا حدود لها، وهي تحتفل بإنجازها المزدوج.. بفوز منتخبنا بخليجي 18 وفوز «البيان الرياضي» بحصة ونصيب الأسد من المتابعة الجماهيرية في الدورة، وحضور القيادة الإدارية احتفالية القسم أمس مبعث اعتزازنا جميعاً ومسؤولية جديدة نطلب من الله العزيز أن يوفقنا فيها.
*.. إننا في «البيان الرياضي» لا ندّعي بأننا الأفضل ولا ندّعي المثالية.. ولكنه يكفينا شرفاً الثقة التي منحها لنا قارئنا العزيز وشارعنا الرياضي الذي سيبقى في مقدمة أولوياتنا.
كلمة أخيرة
* الجولة المكوكية التي يقوم بها نجوم منتخبنا الوطني أبطال الخليج.. والاحتفالات التي أقيمت من أجل الاحتفاء بهم، وما صاحب ذلك من إرهاق للاعبين يفرض على اتحاد الكرة تأجيل الدوري لفترة تسمح للاعبين بأخذ شيء من الراحة والتقاط الأنفاس قبل العودة للملاعب من جديد.
* عدد ليس بقليل من الأندية أبدت تخوفها على لاعبيها جراء الإرهاق الذي يتعرض له لاعبو المنتخب، الأمر الذي سينعكس سلباً على الأندية التي لديها مجموعة من اللاعبين في المنتخب.