* ونحن نتواصل مع الفرح لفوزنا بدورة كأس الخليج العربي الثامنة عشرة لكرة القدم لابد من التوقف مع رجل رياضي بمعنى الكلمة ويعتبر أحد صناع فرح الدولة، نبارك له على دوره ووقفته في صنع الفرحة الكبرى ليحتفل الوطن بأكمله الانتصار الكبير حيث تحولت الأفراح إلى أفراح دولة على أعلى المستويات الرسمية والشعبية..

والشخصية التي أقصدها عزيزة علي وقريبة مني فشهادتي ستكون مجروحة كون العلاقة التي تربطني به تصل إلى 26 عاما من العمر بدأت عام 81 ومن خلال الزمالة في جامعة الإمارات بالعين ومن خلال عملي كمراسل لجريدة الاتحاد في المنطقة حيث كان يترأس مجلس إدارة نادي العين لأكثر من 20 عاما ولي معه من الذكريات والوقفات التي لا تُنسى على صعيد دورات الخليج وبالأخص الثانية عشرة عام 94 بأبوظبي أو حتى على الصعيد المهني،

وباختصار أقول أن الرجل هو معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة رئيس اللجنة المنظمة العليا لكأس الخليج (أبوظبي 2007) وهو نجل أول رئيس اتحاد الكرة للدولة عام 71 حيث تولى والده سمو الشيخ مبارك بن محمد آل نهيان أطال الله عمره رئاسة الاتحاد عندما شاركت الإمارات في أول مشاركة خارجية بدورة الخليج الثانية عام 72 بالرياض وحصلنا على المركز الثالث، وهذه معادلة تبين مدى ترابط وحب (الأسرة) للرياضة عامة ولكرة القدم خاصة.

* كلماتي هذه ليست مجاملة وليس لأنه قدرني ووجه لي الدعوة كأعلامي وحيد أن أحضر ضيفا وأقيم مع رؤساء الاتحادات الخليجية في مقر إقامتهم بالعاصمة والمشاركة بتغطية الحدث وهو شرف كبير لي مهنيا التواجد بين الأشقاء الخليجيين من زملاء وقيادات رياضية لها مكانتها على خارطة الكرة الخليجية والقارية ..

ولكن أقولها بكل أمانة وصدق أن الثقة التي تمتع بها كانت عجيبة وبلا حدود ومنذ اليوم الأول كان مصرا على ترشيح منتخبنا الوطني للقب برغم تخوفنا من مستواه الفني وقلقنا من التحضير والنتائج الأخيرة التي حققها فريقنا وقال بالحرف الواحد وقبل أن تبدأ مباريات خليجي 18 إن الإمارات ستفوز بكأس الخليج وإنه متأكد وأصر عليها .

* إنه رجل خبير ومتمرس يعرف خبايا الأمور من خلال علاقاته بالمدربين والفنيين فالرجل قليل الكلام ويجيد أعماله بواقعيته ويستمع لكل الآراء ووجهات النظر حتى المختلفة مع رأيه وقد تحمل مسؤولية ومتابعة المنتخب الوطني في معسكره بأبوظبي وفضل أن يتواجد بعد الخسارة أمام عمان في لقاء الافتتاح مع اللاعبين لرفع الضغط عنهم وإبعادهم عن جو الخسارة وعند الفوز يكون آخر الحضور.. وهذه كلمة حق نقولها تقديرا للدور الذي لعبه وشعرنا به بعد الفوز التاريخي لأول مرة بكأس الخليج مبارك يا بومبارك.. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae