تحدث الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة امس عن عدد من الأمور الخاصة بالرياضة الإماراتية وآخرها انجاز الفوز بكأس خليجي 18 من خلال حوار مطول لسموه مع قناة دبي الرياضية والإعلاميين بفندق قصر الإمارات.
وفي بداية حديث سموه وجه التهنئة لشعب الإمارات على انجاز الفوز بكأس الخليج الثامنة عشرة لكرة القدم مؤكداً ان الجميع كان بحاجة الى هذه الفرحة الكبيرة وكنا ننتظره منذ 35 عاماً، وأضاف سموه ان الانجاز يعتبر قاعدة لابد ان نبني عليها الأسس السليمة للعبة كرة القدم في بلدنا، وأشار سموه الى ان الجميع لم يقصر بداية من اللاعبين الذين كانوا عند حسن الظن بهم وأكدوا أنهم رجال على قدر المسؤولية الموكلة إليهم والجهاز الفني والإداري فضلاً عن الجمهور الذي كان دوره مؤثراً في تحقيق الانجاز،
وأضاف سموه ان الجمهور خالف توقعات الجميع على رأسهم الإعلام الذي كان يؤكد مرارا وتكراراً ان الجمهور لن يأتي لمساندة الأبيض، وقال سموه ان الجمهور دائماً ما يأتي للمباريات لسببين الأول هو الثقة الزائدة في فوز فريقه والسبب الثاني هو رغبته الأكيدة في مساندة منتخبه او فريقه.
وحذر سمو ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة من الإفراط في الفرحة بالفوز التاريخي، مشيراً الى ان البطولة تستحق الفرح وما رأيناه من مظاهرة لكن لابد ان نتوقف عن ذلك ونبدأ في التخطيط للمرحلة المقبلة على أس سليمة ووفقاً لبرامج موضوعة من جانب أبناء هذا البلد حتى نجني ثمار ما طرحناه.
وأشاد سموه بالدعم الكامل من مسؤولي الدولة على رأسهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الذي لم يبخل اطلاقاً في دعم المنتخب في مساندته في تحقيق الانجاز كما اشاد سموه بالدعم الذي قدمه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بمكرمته السخية لأبنائه اللاعبين مشيراً الى انها تعتبر تحفيزاً كبيراً لرجال الدولة ودعماً لهم في مسيرتهم.
أسباب الهزيمة
وتطرق سمو ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لعدد من الأمور الفنية التي كانت في البطولة على رأسها هزيمة منتخبنا في المباراة الافتتاحية أمام عمان معللاً الهزيمة بثلاثة أسباب، الأول هو عدم تجهيز اللاعبين نفسياً للمباراة وعدم ادراكهم لواجباتهم وهو امر يرجع الى الإداريين
اما السبب الثاني هو طرد هلال سعيد في وقت مبكر مما أثر على اداء الفريق بشكل عام وعن السبب الأخير فقال سموه هو عدم القدرة على السيطرة على الأمور من جديد فيما بين شوطي المباراة وهو ما زاد الأمور تعقيداً واكد سموه ان الانجاز جاء بعد ان تلافينا الأخطاء التي وقعت في البداية واستفادتنا من هذا الدرس القاسي.
رسالة للمشككين
ووجه سموه رسالة للمشككين في قدرات الأبيض الإماراتي خصوصاً من الذين شاركوا في البطولة قائلاً فيها لو لعبتم بنفس الروح القتالية التي خاض بها ابناؤنا المباريات فهنيئاً لكم البطولة واتحدى ان يكون هناك منتخب قد لعب بنفس روح الأبيض خلال هذه البطولة تحديداً.
وأشاد سموه بالدور الذي قام به الجهاز الفني للأبيض بقيادة الفرنسي ميتسو مشيراً الى ان الجهاز ناجح بكل المقاييس وعن مسألة استمراره في قيادة منتخبنا قال سموه لا يمكنني الحديث في هذه المسألة لأنني لست متخصصا وعموماً احب دائماً التغيير لكن لا اقصد بذلك تغيير الجهاز ولكن اقول ان التغيير في عدد من المناصب الإدارية لأنها سنة الحياة.
وبعيداً عن كأس الخليج تطرق سموه للحديث عن الاحتراف في كرة القدم الإماراتية وفي هذا الشأن قال سموه انه لا يوجد لدينا احتراف ويجب ان نفهم الفارق بين الاحتراف و«الاحتكار»، وتمنى سموه ان يتم تطبيق الاحتراف في كرة القدم ببلدنا بأقصى سرعة قائلاً: ان دولاً كثيرة سبقتنا بمراحل متقدمة ويجب علينا ان نلحق بالركب إذا ما أردنا ذلك وقال سموه: كرة القدم هي قطعة من الجلد لكن اتحدى ان يدخل أحد الفرح في نفوس الشعوب مثلما تدخلها هذه الساحرة المستديرة،
لذا فعلينا ان نطور أنفسنا فيها وحتى لو كان ذلك بقرارات وتوجهات عليا خاصة وان لو تم تمرير القرار من خلال الأندية وانتظار موافقتها فلن يتم ذلك على الاطلاق، وقال سموه على الجميع ان يعمل لمصلحة هذا البلد خصوصاً أبناءه وألا يتم النظر بمنظار ضيق للأمور فيجب ان تواكب التطور الموجود في العالم في شتى المجالات وكرة القدم احد هذه المجالات التي اصبحت حالياً من أهم الصناعات العالمية.
وأشار سموه الى ضرورة وضع معايير للحساب والعقاب بالمؤسسات قائلاً ان الشركات الخاصة تحاسب المخطئ وتثني على الناجح ونحن كمؤسسات حكومية لا ننظر لهذا الشكل ومنظورنا واحد هو مصلحة الشعب والوطن فوق الجميع. وقال سموه ليست العبرة بالانتماءات للأندية أو مصالحها والمهم هو البلد والدليل أن 90% من شعبنا لا يعرف رؤساء معظم أنديتنا لكنهم يعرفون 90% من لاعبي المنتخب وهو دليل على أن حب الوطن هو الدافع الأول في كل شيء لذا يجب أن نضعه في المقام الأول أمام نصب أعيننا دائماً.
شأن العين
وفيما يخص أمور نادي العين وما يمر به الفريق الأول لكرة القدم بالنادي حالياً، قال سموه: أفضل أن يتحدث الشيخ هزاع عن هذا الأمر تحديداً لأنه أكثر إلماماً بكل الأمور التي تدور داخل النادي والخطط الموضوعة وخلاف ذلك. وعن رأيه في مستوى دورينا هذا الموسم، قال سمو نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ولي عهد أبوظبي أفضل الحديث عن الدوري عندما ينتهي وليس الآن لأن أموراً كثيرة ربما تتغير في هذا التوقيت. وأكد سموه أن هناك دراسة حالياً لاستضافة بطولة العالم للأندية والأمور كلها تسير وفق خطط موضوعة أما عن استضافة الإمارات لكأس العالم لكرة القدم، فقال سموه ليس لدينا نية على الإطلاق في الوقت الراهن لتلك المسألة.
منذ 15 عاماً
أما فيما يخص استضافة العاصمة أبوظبي لأحداث سباقات الفورمولاً 1 عام 2009 فأكد سموه أن الإمارات كانت تسعى لاستضافة هذا الحدث منذ 15 عاماً لكن الظروف هي التي أوقفت المفاوضات أو بمعنى أدق لأننا كنا نريد استضافة الفورمولا 1 بدون وسيط والمفاوضات كانت تسير عن طريق سماسرة وهو ما رفضناه
وفي العامين الأخيرين عادت المفاوضات بشكل مباشر مع أصحاب الشأن وتم الاتفاق على استضافتنا لهذا الحدث الكبير عام 2009، وأضاف سموه أن المضمار الذي سيستضيف الحدث سيتم إنشاؤه دون أن تتكلف الدولة أية أعباء مادية. مشيراً إلى أن الشركات الراعية هي التي ستتكفل بإقامة المدينة كاملة وفقاً للاتفاق الذي تم بيننا وبين الشركات الراعية.
مردود مادي
وقال سموه: إن المردود المادي والمعنوي كبير على دولتنا. مشيراً إلى أن رياضة الفورمولا 1 لها مشجعوها ومتابعوها في جميع أنحاء العالم ولا تقتصر على سن معين أو جنس محدد بل أن كل الأعمار تتابعها وكل الأجناس تهواها وتحبها ويكفي أن عددا من يتابعها يصل إلى حوالي 250 مليون شخص في جميع أنحاء العالم
فضلاً عن الاهتمام الإعلامي الكبير من جميع الوسائل الإعلامية العالمية المرئية والمقروءة والمسموعة وأكد سموه أن الحدث سيكون نقلة كبيرة في تاريخ استضافة الإمارات مثل هذه الأحداث العالمية. مشيراً إلى أن ذلك سيؤثر على زيادة العائد الإعلامي لدولتنا وتطوير السياحة فيها وهو ما تسعى إليه في الفترة المقبلة وتخطط له بكل دقة.
أبطال الفورمولا (1) يستعرضون بكاسر أمواج أبوظبي
شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة فعاليات مهرجان أبوظبي للفورمولا 1 الذي نظمته هيئة أبوظبي للسياحة أمس على كورنيش أبوظبي بمنطقة كاسر الأمواج بمشاركة نخبة من ألمع نجوم سباقات الفورمولا (1) في العالم. وشهد المهرجان سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس المجلس التنفيذي بدبي رئيس مجلس دبي الرياضي
والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية وسمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة ومعالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة والشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة وعدد من الشيوخ والوزراء ومجلس إدارة اتحاد كرة القدم ونجوم منتخبنا الوطني لكرة القدم أبطال خليجي 18 كضيوف شرف تقديراً لإنجازهم التاريخي بالفوز بلقب خليجي 18.
واشتمل المهرجان على جولات استعراضية من النجوم يمثلون 9 فرق أبرزهم ميركاندو الونزو من فريق ماكلارين بطل العالم الحالي ورالف شوماخر من فريق تويوتا ونيك هايدفلد من فريق بي.إم.دبليو وكيكي رايكوغن من فريق فيراري وروبتسون مارتشيلو من فريق هوندا وديفيد كالكارد من فريق ريد بول وجيانكارلو فيشيلا من فريق رينو وكريستيان البرس من فريق سبايكر. وتميز الاستعراض بالقوة والإثارة، وإن كان شهد بعض حالات تعطل السيارات في منطقة الاستعراض أمام المنصة الرئيسية أمام مارينا مول.
العاصمة تحتضن سباق 2009
عقب ختام المهرجان وبحضور الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أعلنت إدارة سباقات الفورمولا (1) قبل انطلاق المؤتمر الصحافي الذي عُقد في فندق قصر الإمارات فوز العاصمة الإماراتية أبوظبي بحقوق استضافة سباق الفورمولا (1) ابتداء من عام 2009. وجرى بعد الإعلان عن ذلك مراسم توقيع الاتفاقية التي وقعها خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية في أبوظبي نيابة عن حكومة أبوظبي وبرني اكلستون رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لإدارة الفورمولا (1).
ورحّب الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بهذه المبادرة مؤكداً أنها تعكس الثقة الكبيرة التي تتمتع بها العاصمة الإماراتية على الساحة الرياضية الدولية. وأكد سموه دعم قيادة دولة الإمارات لاستضافة كل الفعاليات والأحداث الدولية النوعية والمتخصصة والتي من شأنها الإسهام في تعزيز موقع إمارة أبوظبي خاصة
ودولة الإمارات عامة على الساحة العالمية والتعريف بالمنجزات الحضارية والتطورات الاقتصادية والفرص الاستثمارية التي تزخر بها دولة الإمارات بفضل الرؤية الحكيمة لقادة دولة الإمارات وعلى رأسهم صاحب السموالشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة. من جانبه، رحّب بيرني اكلستون بانضمام أبوظبي إلى أسرة الفورمولا (1).
حلبة بمواصفات عالمية في جزيرة ياس
أعلن خلال المؤتمر أن حلبة سباقات الفورمولا (1) ستتولى إنشاءها شركة الدار العقارية الإماراتية الرائدة في مجال التطوير العقاري في جزيرة ياس بمساحة 550 ,2 هكتاراً وقام بتصميم الحلبة العالمية هيرمان تيلك مصمم حلبات الفورمولا (1) الشهير، وسيتم الانتهاء من الحلبة عام 2009 لتكون الحلبة الثانية في المنطقة بعد حلبة البحرين. وتم خلال المؤتمر الصحافي الذي حضره الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة استعراض جميع الموضوعات المتعلقة بسباقات الفورمولا (1) وأبطالها.
محمد بن زايد يصافح ابطال خليجي 18
حرص الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على مصافحة نجوم منتخبنا الوطني لكرة القدم أبطال خليجي 18 وأعضاء مجلس إدارة اتحاد كرة القدم والجهازين الإداري والفني على هامش فعاليات المهرجان وقبل انطلاق فعالياته في المنصة الرئيسية للمهرجان.
مسيرة استعراضية للاعبي منتخبنا
قبل انطلاق فعاليات المهرجان تم تنظيم مسيرة لنجوم منتخبنا الوطني في سيارة مكشوفة من داخل فندق قصر الإمارات وطول حلبة السباق لتحية الجماهير.
مؤنس برهان ، مصطفى الديب



