رأى الكاتب الكولومبي خوسيه أليخاندرو كاستيانو هويوس، الرجل الذي تطغى على محياه أمارات حزن عميق مفعم بالأمل، مؤخرا أن المشهد المرسوم بريشة مواطنه غابرييل غارسيا ماركيز في رواياته لم يعد موجودا في بلاده.
وكان كاستيانو، وهو عضو في لجنة تحكيم مسابقة جائزة بيت أميركا الأدبية، قد فاز بتلك الجائزة عام 2003 عن روايته «جزيرة مورغان»,التي تعالج تلك العوالم المتشابكة بالعنف والتهميش في مسقط رأسه مدينة ميديين الكولومبية.
وكالة الأنباء «برينسا لاتينا» التقت الكاتب مؤخرا وأجرت معه حوارا تناقلت مضمونه كبريات وسائل الإعلام في أميركا اللاتينية، والذي تناول ضرورة الإنقاذ الأدبي لتلك العوالم الجهنمية المنسية من جانب وسائل الإعلام عموما.
وفي معرض رده على سؤال حول الوضع الروائي في بلاده قال الأديب: «الحركة الروائية تحاول التحرك بعيدا عن كل من غابرييل غارسيا ماركيز وألفارو موتيس. فهذان الكاتبان الكبيران تركا علامة كبيرة أو طريقة لصناعة الأدب على مستوى رفيع جدا», لكنه شجب من يسير على دربهما ويحاكيهما.
مؤكدا أن هناك عودة الآن إلى الموضوع الحضري في روايات أدباء مثل ماريو ميندوزا وهكتور عباد فاسيولينسي وخورخي فرانكو ولاورا ريستريبو، بحيث لم يعد هناك وجود لمشاهد مثل المشاهد السائدة في الأعمال الأدبية لكل من ماركيز وموتيس، فالشوارع ودراما العنف الوحشي هي المسيطرة الآن في الأدب الخارج من الرحم الكولومبي.
