* الله يديم الأفراح في دار زايد.. إن من تطأ قدماه أرض إماراتنا الغالية هذه الأيام، يصاب بالدهشة والاستغراب معاً.. وعلامات الاستفهام تتقدم ملامح تلك الوجوه المتسائلة والمتحيرة لما تشاهده من مسيرات ومواكب فرح ضخمة غطت كل زوايا الوطن ولم تترك بقعة منها دون ان يشملها الفرح.. ومن الشرق إلى أقصى الغرب، ومن العاصمة إلى الفجيرة.. ومن اصغر قرى الوطن إلى اكبر المدن.. في كل تلك الأماكن كان العنوان واحدا.. والفرحة تتحدث عن نفسها بتلقائية.
* الكثيرون ممن لا يعرفون هذا البلد وأبناءه.. يتساءلون عن أسباب ذلك الفرح الكبير.. وهل تحقيق الفوز ببطولة إقليمية تستحق كل ذلك الاهتمام الذي فاق التوقعات.. وهل فوز المنتخب بكأس الخليج وهي بطولة إقليمية.. يستدعي ان يتسابق المسؤولون والجماهير والقيادة من اجل تقديم التهنئة والتكريم.. وهل الفوز ببطولة يملك القدرة لكي يطلق العنان للآلاف المؤلفة من أبناء الوطن للاحتفال بهذه الصورة الفريدة من نوعها.. وإذا كان فوز منتخب البلد أمرا مفرحا لأهل البلد.. ولكن ما هو السر وراء فرحة كل مقيم على ارض الإمارات بإنجاز أبناء الإمارات؟.
* كل تلك التساؤلات وعلامات الاستفهام.. لا نستغربها ممن لا يعرفون الإمارات وشعبها.. وقيادتها.. فالإمارات نموذج فريد من نوعه.. والإماراتيون بدورهم صنعوا لأنفسهم نموذجاً خاصاً بهم.. نموذج ينفردون به ويتميزون عن غيرهم من الشعوب.. نموذج اخترعته قيادتنا الرشيدة وابتدعته من أجلنا نحن فقط.. ولأنه نموذج من ذلك النوع الفريد فقد أخذ به كل من يقيم على هذه الأرض.. لدرجة أصبح فيها المقيم والمواطن كتلة واحدة.. والكل قلبه على هذا الوطن يفرح لفرحه ويحزن لحزنه.
* لو كانت المسألة مسألة فرحة متعلقة بتحقيق لقب أو بطولة طال انتظارنا لها.. لكانت العملية محصورة على المستوى الشعبي والجماهيري.. ولكن ولأن المسألة أكبر من ذلك بكثير ومرتبطة باسم الوطن.. كان ذلك الاهتمام الذي انطلق من قمة الهرم السياسي.. من صاحب السمو رئيس الدولة الذي لم ينتظر أكثر من عدة ساعات من بعد لحظات التتويج..
فإذا بنجوم الإمارات يتشرفون بالجلوس بين يدي القائد.. وما هي إلا ساعات قليلة.. فإذا بالجميع في ضيافة صاحب السمو نائب رئيس الدولة الذي كانت لتوجيهاته ووصاياه قبل البطولة كبير الأثر في الانجاز الذي تحقق.. وكم كانت سعادته وهو يقود مسيرة الأبطال ويتقدمهم في مشهد فريد من نوعه، لا يمكن ان يحدث إلا هنا.. عندنا في الإمارات.
* عفواً.. إنها ليست فرحة بمناسبة تحقيق بطولة أو لقب غال.. بل هي فرحة وطن.
كلمة أخيرة
* فرحة الوطن مستمرة باستمرار مسيرات الفرح وعندما يلتقي سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نجوم منتخبنا أبطال الخليج، فإنه بمثابة لقاء من أجل إعادة ذكريات تلك الليلة التي سبقت مباراة منتخبنا مع السعودية في الدور نصف النهائي. والتي بلغها منتخبنا بقوة الدفع التي منحها بوخالد بكلماته التي لا تنسى للاعبين.