نجح الحارس الواعد الموهوب ماجد ناصر في كتابة اسمه بأحرف من ذهب في سجلات التاريخ الكروي بعد أن تمكن من الذود عن عرين منتخبنا الوطني خلال منافسات خليجي 18 والمشاركة مع زملائه في تحقيق أول بطولة للأبيض في تاريخه.
ورغم أن حراسته للعرين الأبيض كانت للمرة الأولى، إلا أنه كتب شهادة ميلاده الكروية ليثبت أنه حارس المستقبل بما يملكه من إمكانات بدنية ومهارية ترشحه للتربع على عرش حراستنا للسنوات المقبلة. وقد أثبت أنه على قدر المسؤولية التي أوكلت إليه قبل خليجي 18 وأنه كان الرهان الناجح للمدرب ميتسو الذي غامر به رغم قلّة خبرته ولكنه قبل التحدي وأثبت أن منتخبنا الوطني كسب حارساً سيكون له مستقبل باهر.
التقيته قبل خليجي 18 وخلال معسكر الإعداد الذي أقيم في دبي وقال حينها إن أمنيتي أن أشارك في خليجي 18 وأنني سأكون رهاناً ناجحاً لو تم الاعتماد عليّ رغم قلّة خبرتي ولكنني سأثبت أنني على قدر المسؤولية.. وطوال منافسات البطولة كنت ألتقيه وكان يشير بإصبعه إلى السير في الطريق الصحيح نحو اللقب.
وبعد انتهاء البطولة والفوز باللقب الغالي كان لـ «البيان الرياضي» جلسة طويلة معه في بهو فندق هيلتون بالعاصمة أبوظبي قبل لحظات من التوجه إلى قصر البطين لمقابلة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ودار بيننا هذا الحوار:
* كيف كان شعورك وأنت تشارك في خليجي 18 للمرة الأولى؟
ـ لقد كنت في تحدٍّ مع نفسي لأن هذه أول مشاركة لي مع المنتخب وفي بطولة كبرى والجميع كان ينتظر الفوز بلقبها لأنها تُقام على أرضنا ووسط جماهيرنا.
* هل تخوفت من هذه المشاركة؟
ـ لن أراوغ وأقول إنني لم أخف، فالخوف شيء طبيعي للاعب في أول مشاركة له، لأن الموقف كانت له هيبة كبيرة والبطولة كانت صعبة والحضور الجماهيري جاء فوق التوقعات، ولكن بكل صدق لقد وجدت تعاوناً كبيراً من زملائي ومن الجهاز الفني بقيادة المدرب القدير عبدالكريم ميتسو ومدرب الحراس جوزيف هورس اللذين شجعاني ومنحاني الثقة والطمأنينة.
* كيف واجهت صعوبة لقاء الافتتاح وتلقي الخسارة الوحيدة؟
ـ حينما نزلنا إلى الملعب وشاهدنا الجماهير الغفيرة تمنينا أن نحقق الفوز لكي نسعدها.. ومع بداية المباراة كانت الأمور تسير بشكل جيد إلى أن تم طرد لاعب الارتكاز هلال في أول 25 دقيقة فحدث ارتباك للفريق وتوترت الأعصاب واستغل المنتخب العماني الموقف وسجل هدفيه.
* هل كانت صدمة لكم؟
ـ من دون شك صدمة كبرى، وموقف صعب للغاية ولكن الجهازين الفني والإداري وقفا بكل قوة إلى جانب الفريق حتى تجاوزنا آلام هذه المباراة.
* وكيف تعاملتم مع مباراة اليمن؟
ـ لقد كانت أصعب مباراة لنا حيث كنا مطالبين بتحقيق الفوز وتعويض لقاء الافتتاح، وبالفعل نجحنا في اجتياز هذا الحاجز المعنوي المهم وكانت محطة في غاية الصعوبة لأنها السبيل لتكملة مشوار البطولة. ومباراة اليمن كانت أصعب من لقاء عُمان.
* هل توقعت الفوز أمام الكويت؟
ـ كل مباراة كانت لنا بمثابة بطولة مستقلة، ومواجهة الكويت كانت أصعب وأخطر من لقاءي عُمان واليمن لأنها بوابة الصعود إلى الدور الثاني، والحمد لله تجاوزناها بفضل دعم المسؤولين والجماهير لنا.
* وكيف تعاملتم مع مباراة السعودية؟
ـ كانت مواجهة صعبة لأنها مباراة لا تقبل القسمة على اثنين، ولا مجال فيها للتعويض، ولكن المدرب فرض تكتيكاً رائعاً ونجحنا في الحد من خطورة عناصر اللعب بالفريق السعودي مثل القحطاني ومالك معاذ والشلهوب، وباقي لاعبي المنتخب السعودي.
بل وهاجمنا واخترقنا خط الدفاع بقيادة المخضرم حمد المنتشري ونجح الموهوب اسماعيل مطر في تسجيل هدف الفوز لتصبح الفرحة فرحتين، فرحة التأهل للنهائي وفرحة اجتياز العقبة السعودية وإسعاد جماهيرنا التي خرجت تحتفل بهذا الفوز بشكل رائع.
* قمة عُمان في النهائي هل تخوّفت منها؟
ـ لقد دخلنا اللقاء ونحن متسلحون بالثقة وروح التحدي والرغبة في الثأر من اللقاء الأول وتحقيق الفوز وإحراز اللقب، وبالفعل نجحنا في تحقيق ذلك وأسعدنا قيادتنا وجماهيرنا بأول لقب.
أتحمَّل المسؤولية
* لقد دخل مرماك خمسة أهداف، كم هدفاً منها تتحمل مسؤوليته؟
ـ بصراحة أتحمل مسؤولية الأهداف الخمسة، لأنها بكل بساطة دخلت مرماي.
* ما هو أصعب هدف دخل مرماك منها؟
ـ الهدف الثاني للكويت والذي سجله فهد الفهد، كان هدفاً صعباً وأخطأت في تقديره، ولن أكرر هذا الخطأ مرة أخرى.
* هل تمنيت مقابلة عُمان في النهائي؟
ـ بصراحة، تمنيت أن نقابل المنتخب السعودي في النهائي، لأنه يقدم كرة ممتعة ويضم لاعبين أكفاء وكنا سنتفوق عليهم في النهائي أيضاً.. أما فريق عُمان فهو فريق جيد ولكنه عادي وأكثر من عادي.. ولكن ظروف مباراة الافتتاح هي التي منحته الثقة والوصول إلى النهائي.
عُمان فريق عادي
* هذا كلام غير منطقي، فقد حصل على العلامة الكاملة حتى الدور النهائي!
ـ بين شوطي المباراة النهائية قال لنا ميتسو إن الفريق العُماني قدم كل ما لديه في الشوط الأول، ولن يقدم شيئاً خلال الشوط الثاني، وطالبنا بالهجوم، لذلك أجرى تغييراً موفقاً بمشاركة خالد درويش لزيادة فاعلية الوسط ومحمد سرور لمنح اسماعيل مطر مساحات أكثر للتحرك والتسجيل.
* ولكن عُمان ضغط في آخر الشوط بكل قوة؟
ـ صحيح، لأنه لا يوجد ما يخسره بعد هدف اسماعيل مطر، لذلك زدت من تركيزي على فوزي بشير لأنه أخطر لاعبي عُمان، وقد سدد كرة صعبة ولكني توقعتها وكنت معها، والحمد لله وُفقنا في الحفاظ على مرمانا والخروج فائزين.
كلمة السر
* ما هي كلمة السر في الفوز باللقب؟
ـ معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان هو كلمة السر، فقد قال قبل انطلاقة المباراة إن اللقب إماراتي، مما كان له الأثر الكبير في رفع معنوياتنا وظل موجوداً معنا طوال فعاليات البطولة، سواء في الفندق أو في الملعب، ما منحنا الثقة. وبالفعل كنا عند حسن ظن معاليه وحققنا ما تمناه.
دعم جماهيري
* وكيف رأيتم الجماهير التي حضرت للبطولة؟
ـ هم فاكهة البطولة، وكان لحضورهم أثر كبير في زيادة حماسنا ورفع معنوياتنا ومهما قلنا لن نوفي هذه الجماهير حقها، ولها نهدي هذا الإنجاز.
حوار: العوضي النمر
