أدخل الفوز بكأس الخليج الثامنة عشرة لكرة القدم البهجة والسرور إلى نفوس كل الشعب الإماراتي واختلفت طرق الاحتفال بهذا الفوز التاريخي، لكن اللافت للنظر هو ما شهدته شوارع الإمارات السبع والاحتفالات الخاصة بالسيارات من خلال الرسومات والصور الموجودة على جميع جوانبها.

«البيان الرياضي» حرص على إلقاء الضوء على تلك الظاهرة تحديداً من خلال زيارته إلى الأماكن المتخصصة في تزيين السيارات بالأعلام، وصور أصحاب السمو الشيوخ، ففي العاصمة أبوظبي تواجدت المتاجر الخاصة بذلك في شارع السلام، واستوقفتنا بعض المشاهد لعدد من أبناء الوطن الراغبين في الاحتفال على طريقتهم بالفوز الكبير.

وتعددت أنواع اللافتات فمنها الجاهز للصق على السيارات، ومنها ما يختاره الشخص ويتم تفصيله على حجم سيارته. ولعل الأخير هو أغلى في السعر. فبأي حال لن يقل عن 700 درهم نظراً لأنه يتم طبعه على ماكينة خاصة وبأحجام مختلفة، عكس الملصقات الجاهزة.

يقول سالم حمود المنصوري إنه جاء لتزيين سيارته بصور أصحاب السمو الشيوخ ومنتخبنا الوطني وفرحة الكأس، وفضّل سالم المنصوري اختيار بعض الصور لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولاعبي المنتخب مع الكأس. وتم تفصيلها على حجم سيارته الرانج روفر، وكلفة ذلك 700 درهم، إلا أنه قال لا تهمه التكلفة المادية بقدر ما يهمه الاحتفال بانتصار الوطن التاريخي.

وقال آخر إنه يفضِّل لصق عدد من الصور الجاهزة نظراً لضيق الوقت بعد المباراة، وقال إنه حرص على الاحتفال بالفوز الكبير، وأضاف أن تكلفة الصور المادية وصلت إلى حوالي 3 آلاف درهم بخلاف أعلام الدولة التي التفت حول السيارة كاملة.

وجاء راشد يوسف خصيصاً من دبي لحضور المباراة وزيّن سيارته بأعلام الدولة وصورة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ومعه سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد فضلاً عن صور المنتخب مع الكأس وأعلام الدولة. وقال إنه طاف شوارع العاصمة واحتفل بالفوز الكبير والبطولة الغالية.

وقال حسن مبيوع الذي ظل يبحث عن أشكال ملصقات تتناسب مع حجم سيارته، وأكد أنه جاء لحب الوطن ليشعر أنه أدى ما عليه، واحتفل بالانتصار الذي حققه الأبطال بالفوز بكأس الخليج الذي كنا ننتظره منذ 35 عاماً. من جهتهم، أكد أصحاب المتاجر أن اليوم التالي للفوز شهد ازدحاماً كبيراً من الجماهير ونفدت الملصقات ما اضطرنا إلى طبع صور جديدة بعدد كبير،

وعن التكلفة المادية يقول الحاج يوسف صاحب أحد المتاجر إن الأسعار تختلف حسب رغبة صاحب السيارة، فمنهم من يختار الصور الجاهزة ولا تكلفة أكثر من 300 درهم، ومنهم من يختار صوراً وتتم طباعتها على حجم سيارته، وهذه تختلف أسعارها، وربما تصل إلى أكثر من ألف درهم نظراً لأنها تحتاج إلى وقت ومجهود لطباعتها على الماكينة الخاصة بذلك.

هذا وشهدت شوارع العاصمة تشديداً من رجال المرور حول الملصقات المخالفة واستوقف رجال المرور عدداً كبيراً من السيارات المخالفة وأجبروهم على خلع الملصقات التي تتواجد في الأماكن التي تحجب الرؤية عن السائق وتؤثر على دقة قيادته لسيارته.

مصطفى الديب