اختصر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الكثير بقصيدته «الكأس إماراتي»، وقد رسم سموه في هذه القصيدة لوحة متكاملة عبّرت عن قيمة الإنجاز والفوز بكأس الخليج الثامنة عشرة.
كان كل بيت في هذه القصيدة يروي قصة كفاح منتخب أراد أن يكون في الصف الأول بعد أن جاهد وكافح كثيراً.. يقول سموه في مطلعها:
«بيني وبينْ الليِّالي عهدْ ما آردِّهْ
أنِّي وشعبي نحبْ المركزْ الأوَّلْ
وشعبي إذا حَبْ ضَحَّى ودافعْ بجندهْ
ولو طَوَّلْ الجدْ فيهمْ جهدهمْ طّوَّلْ»
رسالة كانت واضحة بعث بها سموه إلى مقاتلي المنتخب المجدّين المجتهدين، وهي عبارة عن شهادة تقدير.. شهادة ليس بمقدور مدرسة أو جامعة أن تمنحها لجيل رفع راية بلاده عالياً:
«يا مُنتَخبنا وفيتوا ساعَةْ الشِّدِّهْ
وكنتوا عَلى قَدْ ما نرجي ونتأمَّلْ
اللِّعبْ الأبيضْ تِبِيَّنْ فَنِّهْ وجدِّهْ
ومنكمْ بِدَتْ الأرضْ تتمايلْ وتتزلْزَلْ»
لقد اختصر سموه الكثير من الصور.. وضع رؤية لفوز أبيض حين رأى فرحة شعب في بسمة الرمز صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، إذ قال سموه:
«وشِفْتهْ تِبَسَّمْ خِليفهْ والفَرَحْ عندهْ
وإذا تِبَسَّمْ خليفهْ الكونْ يِتْحَوَّلْ
كاسْ الخليجي لنا ولْشَعْبنا مجْدهْ
وفي كِلْ شارعْ ما بينْ النَّاس يتجوَّلْ
والأبيضْ بعزم قِوَّه كَمَّلهْ عهدهْ
ونقولْ لهْ بَعدْ فوزكْ آمِر إتْدلَّلْ
رَفَعتْ راسكْ وجمهورك بِذلْ جهدهْ
يا مُنْتَخبْنا عليَ هذا المِدى كَمِّلْ
إنها رسالة واضحة طالما عودنا عليها سموه، فهي رسالة تكريم لجند وقفوا في الصف الأمامي، فصنعوا فرحة شعب ورفعوا راية بلد.. ولأن سموّه دائماً في الطليعة، وفي الصدارة سواء في البناء أو في الرياضة، فقد أراد لأبنائه الرياضيين أن يكونوا أيضاً في الصدارة، لذا وفّر لهم سموه كل أسباب النجاح والتقدم.