إنه الكوبرا التي تدلغ.. إنه الساحر الذي خطف القلوب.. إنه معرس خليجي 18.. إنه صاحب الفرحة التي أنعشت القلوب.. انه القنّاص.. الهداف.. الماكر... قلْ ما شئت من ألقاب فهو يستحقها جميعاً..
إنه إسماعيل مطر النجم المتوّج الذي أسعد شعبا بأكمله وجعل المسيرات تجوب الشوارع عقب كل مباراة وجعل كل مدن الإمارات من شرقها إلى غربها إلى جنوبها لم تنم بعد صافرة النهاية من لقاء الختام أمام عمان بعد أن سجل هدف الفوز وجعل الجميع يعيشون نشوة نيل أول لقب وتذوق حلاوة أول إنجاز كروي. طوال فعاليات البطولة سكت عن الكلام، واحترمنا إرادته، لكن قدمه كانت تتكلم بلغة تعرفها الشباك، فكان كلامها معبراً ومفرحاً وأصدق من أي حروف من الممكن أن تخرج من الأفواه لأنها كلمات من ذهب، فقد قادتنا للذهب والوقوف على منصة التتويج لتعلن عن عهد جديد وبداية للسير في الطريق الصحيح نحو البطولات والألقاب.
أمس تقابلنا في بهو فندق هيلتون مقر إقامة الفريق وقلت له: ألم يحن الوقت للكلام، فقد صمت كثيراً ومن حق الجماهير أن تسعد بكلامك وتعليقك على أحداث خليجي 18؟... فضحك وقال: لقد تكلمت بما فيه الكفاية خلال البطولة.. ألم يكفيكم ذلك؟ فقلت له: تكلمت بلغة الشباك والأهداف، ولكن نريد لغة الحوار مع الجماهير خلال انطباعك عما حدث خلال البطولة. رحّب وكان هذا اللقاء مع »سمعة« صاحب الفرح والانتصار.
ما قلّ ودلّ
* لماذا ابتعدت عن اللقاءات الإعلامية خلال البطولة؟
ـــ بداية أشكركم كإعلام على أنكم تقبلتم هذا الأمر بصدر رحب وساعدتموني في زيادة تركيزي للملعب وعدم الخروج عن إطار الفوز وإحراز اللقب، وأعتقد أن جهدنا داخل الملعب كان كافياً للكلام والحوار، بل وإمتاع الناس.
* ماذا يعني هذا الفوز لك؟
ـــ يعني فرحة شعب.. أمنية وتحققت.. تتويج لجهد المسؤولين والجهاز الفني وإخواني اللاعبين وحتى أنتم كرجال إعلام.. تتويج لجهد الجماهير الوفية التي مهما قلت لن أوفيها حقها.
سالفة البداية
* هيا نبدأ من أول الحكاية.. هل توقعت الفوز باللقب؟
ـــ لقد أعددنا أنفسنا بشكل جيد من أجل المنافسة على اللقب سواء في معسكر الإعداد أو المباريات الودية أو حتى الرسمية في تصفيات آسيا وتوجت الجهود بالمستوى المشرف الذي ظهرنا به خلال الدورة الودية التي أقيمت بالنصر والتي زادت من ثقتنا قبل انطلاقة منافسات البطولة.
* لكن ألم يتبخر الأمل بعد مباراة الافتتاح أمام عمان؟
ـــ أنا لا أنكر أن الضغوط كانت متزايدة علينا من أجل تحقيق الفوز، ودخلنا المباراة من أجل إسعاد الجماهير التي امتلأت بها المدرجات، ولكن للأسف الشديد جاء طرد هلال سعيد مؤثرا وانعكس بالسلب على الأداء وما ترتب من تغيير لخطة اللعب واستغلال الفريق العماني للنقص وارتباك الفريق في إحراز هدفيه، وحينما تمالكنا أنفسنا سجلنا هدفاً ولم يمهلنا الوقت لإدراك التعادل على الأقل.
* وماذا عن تلقي الهزيمة الأولى؟
ـــ نعم، خسرنا جولة وحزنا مع ضربة البداية، وكنا نأمل في إسعاد قادتنا وجماهيرنا، ولكن أبداً لم نستسلم للخسارة، بل زادت من عزيمتنا وقوتنا من أجل تحقيق الفوز في باقي المباريات.
اليمن بطل
* هل تسببت هذه الخسارة في مزيد من الضغوط عليكم أمام اليمن؟
ـــ لقد تعاملنا مع مباراة اليمن وكأننا سنقابل فريقاً بطلاً، لأن فقدان أي نقطة كان سيعني خروجنا من البطولة، وهذا وضع لا نرضاه لأنفسنا ولا لجماهيرنا، وكان اللقاء أشبه بنهائي كأس لا بديل فيه عن تحقيق الفوز.
* ماذا عن لقاء الكويت؟
ـــ كان يعني لنا التأهل إلى الدور الثاني، وكما قلت إن الخسارة في الافتتاح ألهبت حماسنا وزادت من عزيمتنا لتحقيق الفوز، والحمد لله كان إخواني اللاعبون على قدر المسؤولية بحق، وكانوا رجالاً وعلى مستوى الحدث، ومن كل قلبي أشكرهم على أدائهم وروحهم العالية وإخلاصهم لوطنهم.
* هل توقعت الفوز على السعودية، أم انتابكم الخوف من اللقاء؟
ـــ لا شك أنه لقاء قوي وصعب، لأن الفريق السعودي صاحب خبرات كبيرة ولاعبوه يملكون تاريخاً من البطولات، وإذا تخوفنا فلماذا نلعب؟ ولكن كان لدينا حذر، ولعبنا مباراة العمر، وحققنا الفوز وأفرحنا شعبنا، وأصبحت البطولة تنادينا وشعرنا بأعراضها من فرحة الشعب إلى فرحة كبار المسؤولين إلى حالة الثقة التي انتابت اللاعبين ورغبتهم في تحقيق الانتصار والفوز باللقب.
* هل كان للقاء الافتتاح تأثير على مباراة الختام؟
ـــ أبداً، لقد تناسينا لقاء الافتتاح تماماً واعتبرناه محطة وانتهت، وكان تركيزنا على كيفية إسعاد الوطن بالفوز في الختام، وإذا كان الفريق العماني قد فرح في البداية، فقد فرحنا نحن في النهاية وهو الأهم.
* يقولون إن خليجي 18 هي بطولة إسماعيل مطر؟
ـــ أبداً، هذا غير صحيح، أنا لاعب من ضمن 26 لاعباً بالفريق شاركوا في البطولة، واليد الواحدة لا تصفق أبداً، وإسماعيل مطر كشخص لا يستطيع تحقيق الفوز ومواجهة فريق بالكامل، ومنتخبنا كان داخل الملعب 11 إسماعيل مطر وكلنا على قلب واحد.. وصدقني لم يهم من يحرز ولا من يلعب، المهم عندنا هو تحقيق الفوز وإسعاد الجماهير.
* ولكنك كنت موفقاً بشكل كبير يا إسماعيل؟
ـــ الحمد لله، هذا توفيق من الله ودعم من إخواني اللاعبين، فهم سر تألقي، وللعلم لم يكن إسماعيل وحده الذي تألق، فكل الفريق تألق وقدّم ملحمة جميلة وكبيرة في حب الوطن.
* ماذا يعني لك فوزك بأفضل لاعب وهداف خليجي 18؟
ـــ اللقب الأول بالفوز بالكأس هو الأغلى من أي لقب فردي، فقد حققنا الفوز وأسعدنا جماهيرنا.. أيوجد أهم من ذلك؟
* ما هي أصعب مباراة واجهتها خلال البطولة؟
ـــ طالما وصلنا للنهائي، يكون هو اللقاء الأصعب.
* هل نحن مع بداية عصر جديد لكرة الإمارات؟
ـــ يجب أن نستثمر هذا الفوز في مواصلة عملنا بتطوير كرة الإمارات خلال المرحلة المقبلة.
سر الفوز وحكاية الحبسي
* ما هو سر الفوز باللقب؟
ـــ اننا أسرة واحدة وكلنا على قلب واحد لذلك تحقق الفوز وجاء اللقب لأن العمل الجماعي هو سر التألق وبداية الفوز بالبطولات.
* لقد سجلت هدفين في مرمى علي الحبسي افضل حارس؟
ـــ الحبسي حارس جيد سبق له الفوز باللقب 3 مرات وهذه المرة الرابعة واحراز اهداف في مرماه يسعدني ولا يقلل منه كحارس وهذا توفيق من الله.
* هل لك من كلمة في الختام؟
ـــ البطولة التي تحققت ستعطينا ثقة ودفعة معنوية كبيرة للمستقبل والبطولات ستولد مزيدا من البطولات.
* ماذا تقول لزملائك اللاعبين؟
ـــ بيض الله وجوهكم وبحق ما قصرتم.
حوار: العوضي النمر


