* عندما تصبح الكلمة في قوتها وتأثيرها في قوة الأسلحة الفتاكة.. فإن ذلك تأكيد على مدى قوة الكلمة وتأثيرها.. ومدى قدرتها على تحقيق المستحيلات وعبور أصعب المحطات وأخطر الطرق وعورة.. والإنجاز التاريخي الذي حققه منتخبنا الوطني وانتزاعه للقب خليجي 18 لم يكن له ليتحقق لولا تلك الكلمات التي لم تكن كأي من الكلمات.

* كلمات الإطراء والإشادة التي قالها صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في حق أبنائه اللاعبين خلال استقبال سموه لهم مهنئاً ومثمناً دورهم في إسعاد شعب بأكمله.. كلمات تؤكد مدى التقدير والاهتمام الذي تبديه قيادتنا الرشيدة لهذا الوطن ولأبنائه ولكل من يجتهد من أجل شعار الإمارات.

* ولأن الكلمات هي التي قادتنا للإنجاز.. كان لكلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، قبل 24 ساعة فقط من انطلاق الدورة وقع كبير ومؤثر جداً في مسيرة المنتخب الذي رغم تعثره في الافتتاح إلا أنه عاد من جديد بقوة تلك الكلمات التي حفظها لاعبونا وأخذوا بها.. وكانت الداعم الحقيقي لهم لتحقيق حلم الإمارات التي عاشت أفراحاً تاريخية حولت من ليل إماراتنا إلى نهار بعد أن عمت الأفراح كل أجزاء الوطن الغالي.

* ومن خلال الكلمات.. تجاوز منتخبنا محطات خليجي 18.. خطوة .. خطوة.. وعندما بلغنا الخطوة التي من شأنها أن تضعنا في مصاف الأربعة الكبار.. كانت كلمات سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان الذي وعلى الرغم من ابتعاده عن المنتخب.. إلا أن روحه لا تفارق الأبيض أبداً، وكانت كلماته قبل مواجهة الكويت هي الطريق نحو بلوغ الدور الثاني.

* وجاءت بعد ذلك المحطة الأصعب في مشوار البطولة.. والتي اجتزناها معاً، بقوة كلمات سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.. الذي التقى اللاعبين في ليلة مباراتنا مع السعودية التي كانت بمثابة جسر العبور للنهائي، المباراة والمواجهة مع منتخب بحجم السعودية كانت أمراً في غاية الصعوبة، ولكن كلمات بوخالد، وحديثه معهم في اللقاء الذي لم يحضره سوى اللاعبين فقط.. كان وراء تحقيق العبور للمباراة النهائية.

* وقبل ساعات قليلة من ليلة الختام.. كان الموعد مع كلمات سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، الذي التقى اللاعبين بعد المران الأخير وافترش معهم أرضية الملعب، ودار ذلك الحوار الذي احتوى على كلمات، لم نسمعها ولم يسمعها سوى اللاعبين فقط.. وكانت تلك الكلمات هي آخر ما كان يحتاج إليه الأبيض من أجل انتزاع اللقب الغالي.. وقد كان ذلك بالفعل بفضل تلك الكلمات، التي هي ليست كالكلمات.

كلمة أخيرة

* كلمات معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان الأب الروحي للمنتخب والذي بذل مجهوداً كبيرا من أجل تهيئة الأجواء المثالية من أجل تحقيق اللقب، كلماته سبقت الجميع عندما أعلن وفي توقيت مبكر جداً من موعد الانطلاق، ان اللقب اماراتي.

* وتبقى كلمات جماهيرنا التي دوت باسم الإمارات في كل أجزاء وأرجاء إماراتنا. وكان الجزاء بحجم العطاء.

mjasim@albayan.ae