جسد مدرب منتخب الإمارات الفرنسي برونو ميتسو المقولة الفرنسية الشهيرة «ضحك كثيرا من يضحك أخيراً» وذلك بعد أن نجح في قيادة فريقه إلى إحراز اللقب الخليجي للمرة الاولى في تاريخه بفوزه على نظيره العماني 1-صفر في المباراة النهائية لكأس الخليج الثامنة عشرة في كرة القدم التي أسدل الستار عليها أمس. وكان ميتسو خسر المواجهة الاولى مع مدرب عمان التشيكي ميلان ماتشالا في المباراة الافتتاحية على الملعب ذاته بنتيجة 1-2 في 17 الحالي، لكنه نجح في الثأر في المباراة الأهم وإحراز اللقب الغالي مكملا نجاحاته الخليجية منذ أن قدم إلى المنطقة عام 2002 مع ناديي العين الإماراتي والغرافة القطري.
وواجه ميتسو ضغوطا كبيرة من الشارع الرياضي المحلي وحملة انتقادات واسعة من الصحافة التي انتقدت خياراته وتساءلت عن فعاليتها في الدور الأول قبل ان يكسب الاحترام تدريجيا خصوصا بعد المباراة في نصف النهائي قبل ان يسكت جميع منتقديه بقيادة فريقه الى اول لقب خليجي له في تاريخ مشاركاته.
وكان مصير ميستو على كف عفريت بعد الخسارة في المباراة الاولى لان فريقه كان في وضع حرج قبل ان يتمكن من الفوز بصعوبة على اليمن في مباراته الثانية 2-1 حيث لم يقدم فيها فريقه عرضا جيدا لكن المدرب اكد بعد المباراة بان النقاط الثلاث أهم من الأداء.
وقدم المنتخب الإماراتي أفضل عروضه أمام الكويت عندما كان يكفيه التعادل لبلوغ نصف النهائي لكن جمهوره العريض حبس أنفاسه طويلا قبل ان يحرره نجمه إسماعيل مطر في الوقت بدل الضائع بتسجيله هدف الفوز 3-2. وعرف ميتسو كيف يشحذ همة فريقه في المواجهة المرتقبة ضد السعودية وكان احد القلائل الذي امن بقدرته على التغلب على المنتخب «الأخضر» المرشح الأقوى بنظر النقاد لإحراز اللقب مشيرا الى ان السعودية استغلت النقص العددي في صفوف جميع المنتخبات الأخرى التي واجهتها في الدور الأول وبالتالي لا يمكن الحكم على مستواها.
ونجح ميتسو في اعتماد التكتيك المناسب لشل مفاتيح اللعب في المنتخب السعودي خصوصا ثلاثي خط الهجوم ياسر القحطاني ومالك معاد ومن ورائهما محمد الشهلوب على الرغم من ان فريقه لم يكن الأفضل طوال الدقائق التسعين، قبل ان يتمكن نجمه إسماعيل مرة أخرى من تسجيل هدف في الوقت بدل الضائع ليسقط السعودي بالضربة القاضية.
وأكد إسماعيل مطر بأنه نجم البطولة من دون منازع عندما سجل هدف المباراة النهائية الوحيد في مرمى الحارس العماني علي الحبسي ليمنح بلاده لقبها الاول رافعا رصيده في البطولة الى خمسة اهداف في خمس مباريات.
وكان ميتسو صرح قبل المباراة النهائية بان الوقت قد حان لكي تحرز الامارات اللقب الخليجي ولم يكن مخطئا، فتوج «الابيض» بلقب عز عليه 37 عاما.
يذكر ان ميتسو بات أول مدرب فرنسي يقود احد منتخبات المنطقة لإحراز اللقب. في المقابل فشل مدرب عمان التشيكي القدير ميلان ماتشالا في إحراز لقبه الخليجي الثالث ولم يعادل بالتالي رقم المدرب العراقي الشهير عمو بابا.
وكان عمو بابا توج بطلا لكأس الخليج مع المنتخب العراقي اعوام 1979 و1984 و1988، في حين قاد ماتشالا منتخب الكويت الى اللقب عامي 1996 و1998.
يذكر ان ماتشالا كان يخوض ثاني نهائي له على التوالي وشاءت الصدف ان يواجه في المباراة النهائية المنتخب صاحب الضيافة في المرتين، فخسر امام قطر في النسخة الأخيرة بركلات الترجيح بعد ان انتهى الوقتان الأصلي والاضافي بالتعادل 1-1، وخسر اليوم أمام الإمارات صاحبة الأرض صفر-1. ويعتبر ماتشالا المدرب الأكثر خبرة بالكرة الخليجية علما بانه انتقل الى المنطقة عام 1992 بالإشراف على نادي كاظمة قبل ان يعمل في السعودية والإمارات وعمان مع منتخباتها ومع بعض انديتها.
وشارك ماتشالا في بطولات الخليج للمرة الخامسة (مرتان مع الكويت و3 مرات مع عمان) وخاض 26 مباراة فيها ويتضمن سجله 17 فوزا و3 تعادلات و6 هزائم.
