أعلن الشيخ راشد بن حمد بن محمد الشرقي رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام أن الهيئة بصدد تنظيم مهرجانات ثقافية وفنية وسينمائية وموسيقية بالإمارة، كما أكد بأن الهيئة وضعت في خطتها المستقبلية برامج ابتكارية متنوعة تهدف إلى الرقي الفكري والثقافي لأفراد المجتمع، وتسليحهم بالوعي الكافي الذي سيمكنهم من مواجهة مشاكل الحياة والمجتمع، لافتا إلى أن الهيئة ستطلق مدينة الفجيرة للإبداع وهي مدينة إعلامية حرة ستجعل الإمارة في موقع متميز على خريطة الإعلام الإقليمي والعربي والدولي، وإليكم نص الحوار:
ـ الشيخ راشد بن حمد الشرقي بداية لماذا جاء إنشاء هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام بهذا الوقت تحديدا؟ أصبحت الفجيرة في ظل ما تشهده من طفرة تنموية في كافة المجالات تحتاج إلى مساندة إعلامية وثقافية، لذا جاء قرار صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الفجيرة بإنشاء الهيئة لدعم المؤسسات الإعلامية والثقافية التي تساند وتدعم التنمية الشاملة في الإمارة، إضافة إلى ذلك فإن ما تزخر به الإمارة من مؤسسات إعلامية وثقافية أصبح بحاجة إلى تنظيم وانتقاء لما يطرح للفرد من ثقافة ورسائل إعلامية.
ـ إذاً ما هي المبادئ التي تنطلق منها الهيئة، وكذلك الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها؟
ـ تنطلق الهيئة من توجيهات القيادة العليا لـ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة المنبثقة من المحافظة على الموروث الثقافي لدولة الإمارات، كذلك تعكس تطلعات وتوجيهات صاحب السمو الوالد الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الفجيرة.
ومتابعة حثيثة لتوجيهات ولي عهده الأمين سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي والتي تصب في تطوير وتنمية الفرد فكريا وأدبيا وثقافيا، والسعي لرقي المؤسسات الإعلامية والثقافية في الإمارة، من أجل غد مشرق يواكب تطلعات وآمال قيادتنا الرشيدة التي تصب في صالح الفرد والمجتمع.
ـ فما هي البرامج المستقبلية التي ستقوم بها الهيئة لترجمة هذه الأهداف والتطلعات؟
ـ في الواقع إن الهيئة خططت لبرامج ابتكارية عديدة ومتنوعة تخدم الأهداف العامة التي ستسهم في الرقي الفكري والثقافي لأفراد المجتمع، حيث ستسعى في الفترة المقبلة لعقد ندوات ومحاضرات ومؤتمرات مكثفة للمساهمة في الرقي الفكري والحد من الظواهر السلبية التي تخترق المجتمع بحكم الطفرة الشاملة التي يعيشها.
كذلك ستساهم مع الأسرة والمجتمع من خلال منظومة متكاملة ومدروسة لإعادة المفاهيم الثقافية والاجتماعية التي سقطت أو تحولت بحكم الطفرة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي شهدها مجتمع الإمارات بحكم تنوعه الثقافي والاجتماعي، وفيما يتعلق بالعمل الإعلامي فإن الهيئة ستشرف على العديد من القنوات والمطبوعات وذلك من خلال مجموعة الفجيرة للإعلام، إضافة إلى ذلك ستنطلق مدينة الفجيرة للإبداع وهي مدينة إعلامية حرة من أجل المزيد من التطوير الإعلامي.
ـ على أي المجالات الثقافية ستركزون في عملكم؟
ـ ستعمل الهيئة على إقامة وتنظيم الأنشطة والبرامج التي ستركز على الفرد بصفة أساسية، وتسليحه بالفكر والوعي الكافي الذي سيمكنه من مواجهة مشاكل الحياة والمجتمع، وذلك من خلال الوسائل الإعلامية التي تخضع للهيئة من قنوات تلفزيونية ومحطات إذاعية ومطبوعات.
ـ لكن كيف ستعمل الهيئة في ظل وجود عدد من المؤسسات الثقافية، فهل ستكرر الهيئة برامج مستهلكة؟
ـ الهيئة تسعى إلى ابتكار كل جديد في العمل الثقافي، وتعمل على طرح المواضيع والأفكار والبرامج الثقافية بأسلوب حديث راق بعيدا عن التكرار، فمن ضمن خططها المستقبلية تنظيم مهرجانات ثقافية وفنية وسينمائية وموسيقية، كذلك ستعمل على تكوين فرق شعبية تستنهض الموروث الثقافي.
وتشارك في أي عمل تراثي ثقافي داخل الدولة وخارجها، لنقل موروثنا الثقافي إلى المجتمعات العربية والعالمية، كما تقرر في اجتماع مجلس إدارة هيئة الثقافة والإعلام إقامة مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما الذي يعقد كل سنتين في الإمارة بمشاركة العديد من الفرق المسرحية المحلية والعربية والعالمية وذلك في الفترة من 28 نوفمبر إلى 6 ديسمبر لهذا العام.
ـ كيف تنظرون إلى النهضة الثقافية التي تشهدها الدولة؟
ـ حظيت الدولة منذ تأسيسها باهتمام كبير بالثقافة، فقد كان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه الراعي الأول للثقافة، وأول من دعا إلى الاهتمام بالموروث الثقافي، ليصبح جزءا لا يتجزأ من المجتمع، وعلى ذات النهج يسير صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الذي يعمل على الارتقاء بثقافة المجتمع، من خلال دعمه ومساندته للعمل الثقافي في الدولة بكافة السبل، كذلك فإن إنشاء مجالس وهيئات ثقافية في مختلف إمارات الدولة خلق حراكا ثقافيا وتنافسا وتسابقا بين الإمارات في إبراز ثقافة الدولة داخليا وخارجيا.
ـ وماذا عن العمل الثقافي بإمارة الفجيرة؟
ـ لقد كان لإمارة الفجيرة نصيب واهتمام كبير في العمل الثقافي، وهذا واضح من خلال الجمعيات والأندية الثقافية والتراثية المشكلة في الإمارة، والتي تتلقى كل دعم ومساندة من صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الفجيرة، وكذلك من خلال المؤسسات الإعلامية المنتشرة، والتي لعبت دورا بارزا في نشر الثقافة المجتمعية وتوعية الأفراد من خلال الأنشطة الثقافية التي تم تنظيمها بالفترة السابقة.
ـ وماذا عن العمل الإعلامي والخطوات التي تقوم عليها الهيئة في تطوير هذا الجانب؟
ـ العمل الإعلامي في الإمارة سيأخذ بعدا مهما وبارزا على خريطة الإعلام المحلي والإقليمي وحتى الدولي مع الانطلاق الرسمي لتلفزيون دنيا في الفترة القليلة المقبلة، لأن من شأنه أن يروج للدولة بشكل عام ولإمارة الفجيرة التي تمتاز بالعديد من الأنشطة والمميزات الاقتصادية والسياحية، كذلك فإن الإمارة على بعد مسافة قصيرة من انطلاق عدد من القنوات الفضائية والمحطات الإذاعية التي ستبث للعالم من سماء الفجيرة، والتي ستجعل الإمارة في موقع متميز على خريطة الإعلام الإقليمي والعربي والدولي.
حوار: فراس العويسي

