لم تشهد الإمارات الحبيبة اجواء احتفالية كروية كما شهدتها أيام «خليجي 18»، وللمرة الأولى أصبحنا نشاهد السيارات تسير في الشوارع حاملة أعلام الدولة وشعارات البطولة في مشاهد تذكرنا بما عاشته ألمانيا خلال استضافة نهائيات كأس العالم 2006 والتي كانت بطولة تاريخية في تلاحم جماهيري مع الحدث الكروي العالمي.
ملاعبنا الكروية لم تكن تمتلئ في أقوى المباريات المحلية أو الدولية التي تقام على أرضنا، بل ان استاد مدينة زايد الرياضة كان لا يستضيف العديد من المباريات الدولية الرسمية أو الودية التي خاضها منتخبنا لأن الجمهور كان لا يملأ سوى مدرجات احد استادات الأندية التي لا تزيد سعة كل منها على 15 ألف متفرج، لكننا مع «خليجي 18» شاهدنا المدرجات ممتلئة تماماً قبل ساعات من بداية المباراة، وكان النهائي امس مذهلاً لأن المدرجات التي تتسع لــ 60 ألف متفرج كانت ممتلئة وتم غلق الملعب قبل 4 ساعات من المباراة النهائية بحضور 60 ألف متفرج وبقي الآلاف خارج الملعب الذين سارعوا الى الصالات والمطاعم لمتابعة المباراة.
والى جانب الحضور الجماهيري الكبير افرزت البطولة حالة رائعة من التلاحم الجماهيري مع المنتخب متمثلة بالأطفال الذين البسهم ذووهم ملابس منتخبنا الوطني ووشحوهم بوشاحة وصور رئيس الدولة ونائبه حفظهما الله، وكذلك حالات تزيين السيارات بشعارات تساند المنتخب وتحمل صور تعويذة البطولة وعلم الدولة.