تتشابه مسيرة التشيكي ميلان ماتشالا والفرنسي برونو ميتسو مدربي منتخبنا وعمان اللذين يلتقيان اليوم في المباراة النهائية للبطولة كثيرا لأنهما حصدا نجاحات كبيرة في منطقة الخليج وان كان الأول قدم إليها قبل 10 سنوات من الثاني، واليوم يسعى كل منهما للتفوق على الآخر وإحراز البطولة لأول مرة في تاريخ الكرة الإماراتية أو العمانية.

وكان ماتشالا مساعدا لمدرب منتخب تشيكوسلوفاكيا (سابقا) في مونديال 1982 في اسبانيا في المجموعة ذاتها مع منتخب الكويت وانجلترا وفرنسا، ثم انتقل لتدريب أندية في قبرص وألمانيا قبل أن يتعاقد معه نادي كاظمة الكويتي فنجح في قيادته إلى عدة ألقاب محلية والى إحراز بطولة مجلس التعاون الخليجي في العين عام 1994.

وساهمت نجاحات ماتشالا مع كاظمة في ارتفاع أسهمه فكان طبيعياً أن يسارع الاتحاد الكويتي للتعاقد معه للإشراف على «الأزرق».

وانتقلت عدوى نجاحات ماتشالا من نادي كاظمة الكويتي إلى المنتخب الكويتي فقاده إلى إحراز بطولة الخليج مرتين متتاليتين عام 1996 و1998.

وبعد ست سنوات قضاها في الكويت، لم يتمكن المدرب التشيكي من رفض عرض مغر من الاتحاد السعودي لتدريب المنتخب الأول فشد الرحال إلى المملكة لكنه لم يعمر طويلا هناك ودفع ثمن الخسارة الثقيلة أمام اليابان صفر-4 في المباراة الأولى ل«الأخضر» في كأس أمم آسيا في لبنان عام 2000.

وأشرف ماتشالا لفترة وجيزة على نادي النصر الإماراتي 2001-2002، قبل أن يتسلم تدريب منتخب سلطنة عمان لفترة ثلاث سنوات حقق خلالها نتائج جيدة ونقله إلى لعب كرة حديثة وبلغ معه نهائيات كأس أمم آسيا عام 2004 حيث حقق عروضا جيدة وكان قاب قوسين أو أدنى من بلوغ الدور الثاني لولا هدف اليابان القاتل الذي منعه من ذلك.

يذكر أن ماتشالا قاد المنتخب العماني إلى المباراة النهائية لكأس الخليج السابعة عشرة التي خسرها أمام قطر بركلات الترجيح 4-5 أواخر العام الماضي، فكان قاب قوسين أو أدنى من دخول التاريخ من أوسع أبوابه بإحراز اللقب الخليجي مع منتخبين مختلفين، لكن الفرصة متاحة أمامه اليوم لكي يحقق هذا الانجاز لمعادلة انجاز مدرب العراق الشهير عمو بابا الذي أحرز اللقب ثلاث مرات.

وحقق ماتشالا نتائج جيدة في صفوف العين الإماراتي أيضاً الذي اشرف على تدريبه لفترة موسمين فأحرز معه كأس الإمارات، وقاده إلى نهائي دوري أبطال آسيا قبل أن يخسر إمام اتحاد جدة عام 2005.

أما ميتسو فلم يكن أحد يسمع باسمه كثيرا قبل مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، وقد لفت الأنظار عندما قاد منتخب السنغال إلى نهائيات كأس العالم الأولى في آسيا متفوقا في التصفيات الإفريقية على منتخبات عريقة في مجموعته وهي المغرب والجزائر ومصر.

وسلطت الأضواء على منتخب السنغال كونه كان مدعوا لخوض المباراة الافتتاحية أمام فرنسا المدافعة عن لقبها بطلة لمونديال 1998، ولم يرشحه احد للفوز أو حتى لتحقيق التعادل نظرا لفارق الخبرة بين المنتخبين، لكنه ضرب التوقعات عرض الحائط وهزم منتخب «الديوك» 1صفر محققا مفاجأة مدوية تردد صداها في العالم أجمع.

ولم تتوقف عروض السنغال القوية في المونديال الآسيوي عند الفوز على فرنسا، بل إنها بلغت الدور ربع النهائي وخسرت أمام تركيا.

وكان من الطبيعي أن تتهافت الأندية على خدمات ميتسو فكان العين الإماراتي السباق للظفر به.

وسرعان ما حقق ميتسو نجاحات منقطعة النظير مع العين فقاده إلى اللقب المحلي مرتين، والاهم من ذلك إلى إحراز دوري أبطال آسيا بنسخته الجديدة.

وحقق ميتسو النجاح أينما حل، فبعد أن انتقل إلى تدريب الغرافة القطري نجح في قيادته إلى إحراز اللقب المحلي في موسمه الأول معه أيضا.

وانتقل ميتسو لفترة وجيزة إلى نادي اتحاد جدة السعودي قبل أن يتعاقد معه منتخب الإمارات للإشراف عليه في يونيو الماضي، وها هو على عتبة إحراز اللقب الخليجي في أول مشاركة له في العرس الخليجي ليزيد انجازا آخر في سجله الناصع.