حينما يكون النداء للوطن، فإن الكل يلبيه.. وحينما يكون الأبيض يلعب، تمتزج الأصوات كبارها بصغارها، نسائها ورجالها.. ليخرج صوت واحد.. إمارات.. إمارات.
بالأمس توحَّدت الأكف.. امتزجت المشاعر.. ذرفت العيون دموعها في اللحظة ذاتها.. صرخنا.. آآه يا منتخبنا.. دعونا.. يا الله انصر منتخبنا.. وفي بعض الدقائق «قلقنا على منتخبنا»®. ليس لأنه ضعيف.. بل كان أشبه بخوف الأب على صغيره. ليلة الأمس بيضاء.. ليلة كان الأبيض فيها عريساً.. ليلة خرجت مسيرات الفرح تجوب الوطن من أبوظبي إلى الفجيرة. القلوب محفور عليها اسم الإمارات.. القلوب تنبض باسم الإمارات.. القلوب عشقت لونك يا أبيض الإمارات. وجدتها تجلس بين الجماهير.. متناسية أضواء الشهرة..
حروف سيناريوهات العمل القادم أصبحت مبعثرة لا وجود لها في اللب.. وحده سكن قلبها وعقلها في تلك اللحظة.. تلوّح بالعلم.. تتفاعل مع كل هجمة لأبيضنا.. تحبس أنفاسها كلما سدد القحطاني أو مالك معاذ تسديدة صوب مرمانا.. بقيت خائفة إلى أن أبرق لها «المطر» رسالة النصر.. فرسمت شفاهها ابتسامة عريضة.. اغرورقت مقلتيها بدموع الفرح.. سألتها لحظتها: ألست الفنانة بدرية أحمد؟ أجابتني على الفور: نعم هي ابنة الإمارات بدرية أحمد.
قلت لها: منتخبنا فاز، والفرحة كبيرة.. قالت: لا أستطيع أن أعبّر عمّا يجول بخاطري، ربما الوسيلة الوحيدة التي أعبّر بها عن فرحتي هي دموعي.. وألوّح بعلم بلادي عالياً. قلت لها من جديد: الفن في حضرة كرة القدم اليوم.. أجابت: كلنا في حضرة منتخبنا.. فهو جميل يجذب إليه كل شيء جميل، ولعلك ترى معي الأجواء الجميلة التي نعيشها في الملعب، وتلك اللوحات الرائعة التي شكلتها الجماهير قبل وأثناء المباراة.. إنها تستحق الفرحة والسعادة. قلت لها: لك الكلمة الأخيرة في دردشتنا.. أجابت: أدعو جميع زملائي الفنانين لأن نكون مع جماهير الأبيض في المباراة النهائية على أمل أن نحمل الكأس بإذن الله.



