* لماذا نصف مباراة اليوم بمباراة العمر؟ ولماذا نردد عبارة النهائي الحلم وغيرها من الاوصاف والعبارات التي لا حصر لها، والتي تصب جميعها في الاتجاه نفسه.. والجواب لا يحتاج إلى الكثير من البحث والتفكير، لأن مباراة اليوم هي بالفعل مباراة العمر، ومباراة سيخلدها التاريخ الذي لايزال يسجل ذلك اليوم الذي شهد تأهلنا إلى مونديال إيطاليا الذي وعلى الرغم من مرور ما يقارب الـ 16 عاماً عليه إلا أنه لايزال يتردد على الألسن وأمام الأعين وكأنه بالأمس القريب.
* هكذا هي الإنجازات.. وهكذا تُخلّد في الذاكرة.. واليوم نحن على موعد مع مثل تلك الأيام التي نسعى إلى إدراجها في ذاكرة التاريخ الرياضي والكروي.. يوم من شأنه أن يبقى خالداً.. إنه اليوم الذي تنتظره الإمارات بأسرها من أجل الاحتفال بلقب طال انتظاره، وحلم سبق تأجيله في أكثر من مناسبة، وأمنية غالية أصبحت على الأبواب وبمقربة من أيدي لاعبينا الذين تنتظرهم اليوم مباراة العمر.
* إنها بالفعل مباراة العمر.. كيف لا، وهي التي تملك أن تدخلنا في تاريخ البطولة كبطل جديد وتحقيق اللقب هو الأول من نوعه ولم يسبق أن تذوقته جماهيرنا منذ أكثر من ثلاثة عقود ونصف من الزمن.. كيف لا نصف المباراة بمباراة العمر والذي يفصلنا عن تحقيق حلم العمر هي خطوة وحيدة وأخيرة ستجعلنا نعانق الكأس الغالية التي ستغير من خارطة كرتنا على الصعيد الإقليمي، عندما سيتعامل معنا الجميع على أننا أبطال الخليج.
* وإذا كان الماضي القريب يذكرنا بالطلياني وزهير وفهد ومحسن ممن كان اللقب الخليجي وتحقيقه حلماً بالنسبة لهم، فإن الجيل الحالي بقيادة اسماعيل وعبدالرحيم وهلال وسبيت والبقية الباقية من الجيل الحالي ممن سمعوا الكثير ولكنهم لم يعايشوا الماضي عن قرب.. قادرون على تحويل ذلك الحلم المؤجل إلى حقيقة وإلى واقع.. واقع جديد ينطلقون منه في الوقت الذي يغلقون فيه تلك الصفحات الحزينة من التاريخ القديم سواء مع دورات الخليج أو مع البطولات الأخرى التي كنا قريبين منها كحبل الوريد، ولكنها تبخرت أمام أعين جماهيرنا وعلى أرضنا التي تشهد على تلك الأيام والأحزان التي حان الوقت لغسلها جميعاً في مباراة العمر اليوم.
* لاعبونا الذين بلغوا الدور النهائي وتخطوا كل الحواجز، لاسيما حاجز الافتتاح الذي خرج منه المنتخب أقوى مما كان، قادرون على مواصلة المشوار الذي لم يتبق منه سوى خطوة أخيرة.. بعدها يتسلم لاعبونا الأمانة التي سيقومون بدورهم بتسليمها لجماهيرنا الوفية التي عانت الكثير وطال انتظارها للحظة التي حان موعدها.. الليلة!
كلمة أخيرة
* جماهيرنا التي سمحت «رغماً» عنها في مغادرة كأس خليجي 12 وآسيا 96 من مدينة زايد، لن تسمح أبداً لكأس خليجي 18 بالخروج إلا مع جماهيرنا التي رفعت لافتات كبيرة كتب عليها «ممنوع الخروج»!