* اليوم هو اليوم الموعود في ختام دورة كأس الخليج العربي الثامنة عشرة لكرة القدم بعد أيام جميلة قضاها شباب المنطقة في دار زايد الخير.. فالأنظار تتجه إلى عاصمتنا الحبيبة حيث الجميع يستعد للذهاب إلى مدينة زايد الرياضية في اللقاء الفاصل والنادر الذي يجمع منتخبي مباراة الافتتاح ومن نفس المجموعة الأولى التي وصفت بأنها الأقل قوة وحدث العكس لأن دورات الخليج ليس لها مقاييس معينة وهذا نجاح فني آخر يضاف إلى نجاحات خليجي 18 ،وبتألق المنتخبين صعدا بجدارة إلى أمسية التتويج وفي ليلة ليست ككل الليالي، ويا لها من ليلة يتوج فيها البطل الجديد كاسرا احتكار منتخبات الكويت والعراق والسعودية وقطر.

* نهنئ أنفسنا ونهنئ المنتخب العماني الشقيق بالتأهل عن المجموعة التي أثبتت بأنها الأجدر والأفضل فنيا.. والإ بماذا نفسر الصعود إلى نهائي الأحلام والسحاب وإبعاد الفرق الأبطال في تاريخ الدورات الـ 17 الماضية وصعود تاريخي لمنتخبنا الأبيض والعماني لأول مرة للعب في نهائي أقوى الدورات وأكثرها إثارة فنيا وجماهيريا وإعلاميا، وقد تألق منتخبنا أمام الأخضر السعودي صاحب الإنجازات الكروية الجميلة التي عاشها وله من التجارب الغنية.

ولكن هذه المرة خرج حزينا بسبب ضربة معلم من لاعب (داهية) وسارق الفرحة الذي فرض نفسه بقوة على اللاعبين وأصبح النجم الأبرز في الدورة إنه إسماعيل مطرالذي كان خطرا على كل المنتخبات التي قابلتنا ،فقد وظفه جيداً (كريم) واستطاع مدربنا الكبير أن يتعامل في نصف النهائي بصورة ذكية للغاية حيث لعب بدهاء تكتيكي وهزم البرازيلي (باكيتا) الذي توفرت كل الإمكانيات بتصرفه، إلا إن الساحر الفرنسي كما قال (سيجعل) منتخبنا غير في المنطقة بعد المنتخب المونديالي وسيكتب سيناريو لكتاب جديد للكرة الاماراتية تبقى الصفحة الاخيرة وسنعرف عنوانه مساء اليوم الثلاثاء في ختام العرس الكروي الذي تنتظره كل الجماهير والتي نعتبرها النجم الأول للدورة.

* اللعب في النهائي أمام الأشقاء العمانيين سيزيد من قوة الختام وتزداد حلاوة التنافس الشريف بين المنتخبين المتطورين، فلا غالب ولا مغلوب ونعتبر الصعود بمثابة إنجاز للمنتخب الوطني الذي عاد وصالح جماهيره بعد سلسلة من الإخفاقات والإنتكاسات التي تعرضت لها كرتنا في الآونة الأخيرة، فقد حصلنا ثلاث مرات من قبل على مركز الوصيف أعوام 86 بالمنامة، 88 بالرياض و94 بأبوظبي وحان الآن الوقت المناسب لكي نمسح كل الصور القديمة من خلال الخطوة الباقية والأهم بالحصول على المركز الأول فبغيره لن نقبل لكي نعيد البسمة و(السمعة) والمكانة التي وصل إليها منتخبنا الحالي..

فأقول لإخواني اللاعبين ستدخلون التاريخ من أوسع أبوابه بسبب الدعم اللامحدود الذي تجدونه من قيادتنا السياسية من اهتمام وعناية ومتابعة خاصة من أعلى المستويات فاستثمروها جيدا لأنها ستنعكس ليس فقط عليكم، وإنما على بقية الأجيال القادمة في الكرة وغيرها. والله من وراء القصد.

aljoker@albayan.ae