تهتم الصحف الخليجية بتناول الكثير من تفاصيل وأحداث بطولة خليجي 18، وطبعا كان الاهتمام الأكبر من كل صحيفة على تغطية أخبار منتخبها المشارك في البطولة، وفي خضم الاخبار والتفاصيل العديدة التي حرصت الصحف على سرد تفاصيلها، كانت هناك بعض التصريحات المهمة والتعليقات التي تستوجب التوقف عندها كثيراً والتمعن في محتواها.

مطر ورفاقه يقتربون من الحلم

اهتمت جميع الصحف الخليجية بمباراة اليوم مسك ختام خليجي 18 والتي ستجمع بين منتخبي الإمارات وعمان، وأجمع عدد كبير من الصحف على أن وصول منتخبنا الأبيض إلى هذه المباراة يؤهله عن جدارة للفوز بالكأس الغالية، فتحت عنوان «مطر ورفاقه يقتربون من تحقيق الحلم» و«جماهير الإمارات تعانق اللون الأبيض وتعيش على الأمل» قالت صحيفة «الشرق» القطرية إنها المرة الرابعة التي يتأهل فيها المنتخب الإماراتي إلى المحطة النهائية في كؤوس الخليج ولكن في المرات الثلاثة الماضية فشل الفريق في خطف اللقب مما جعل اليأس يدب في أوصال الجماهير الإماراتية.

ولكن اليوم أصبح الوضع مختلفا حيث تزايدت الطموحات البيضاء بأن الحظ سوف يبتسم للكرة الإماراتية وربما تجد نفسها على منصة المركز الأول وليس الوصيف الذي تكرر كثيرا على مدار مشاركة الإمارات في هذا العرس الخليجي الذي انطلق عام 1970 وشاركت فيه الإمارات في نسختها الثانية عام 1972.

وأضافت الصحيفة : ويرسم الفرحة على وجوه الكرة الإماراتية في الوقت الراهن مجموعة من أبرز اللاعبين يتقدمهم الفتى الأسمر إسماعيل مطر الذي أصبح معشوق الجماهير لأنه سجل هدفا من ذهب في المباراة الأخيرة لمنتخب بلاده في الشباك السعودية جعل حلم الجماهير الإماراتية يقترب رويداً رويداً.

ومع إسماعيل مطر هناك مجموعة أخرى متميزة من أبرزها كابتن المنتخب محمد عمر وفيصل خليل وهلال سعيد وحميد فاخر وحيدر آلو وسبيت خاطر وخالد درويش ومحمد سرور ويقودهم المدرب الفرنسي البارع برونو ميتسو الذي ابتسمت له الكرة من جديد.

الأبيض برشلونة ومطر رونالدينيو

وفي نفس هذا الاتجاه قالت الراية القطرية في تصريحات خاصة لها من ميتسو «منتخب الإمارات مثل برشلونة ومطر هو رونالدينيو» وقالت إن عبد الكريم ميتسو يرفض مقولة إن فريقه هو فريق اللاعب الواحد ويضرب المثل قائلاً بان إسماعيل وحده لن يحقق شيئاً دون جهود زملائه وكذلك رونالدينيو مع فريقه أعترف.. السعودي كان الأكثر استحواذاً على الكرة لكن دون فعالية.

لست قلقاً على جاهزية لاعبي الإمارات المطالبين بكتابة الصفحة الأخيرة من كتاب التاريخ، وسردت الصحيفة في تحليلها قائلة : يتطلع الفرنسي عبد الكريم ميتسو إلى دخول تاريخ دورات الخليج من أوسع أبوابه وذلك بقيادة المنتخب الإماراتي لتحقيق اللقب لأول مرة في تاريخه، وبعد الفوز الثمين على الأخضر السعودي بدأ عبد الكريم أكثر ثقة، والشارع الرياضي الإماراتي كذلك عبر عن ارتياحه لما قدمه ميتسو حتى الآن.وإذا كان عبور الأخضر السعودي كان بمثابة العقبة الكبرى، فان المنتخب العماني هو الخطوة الأهم.

نهائي تاريخي

وعلى صفحات نفس الصحيفة قالت الراية «نهائي تاريخي.. ثأري يجمع الإماراتي بالعماني»، وأضافت «المجموعة الحديدية تكسرت والسهلة تنجب البطل والوصيف.

قبل النهائي.. قمة الإثارة وسيناريو يشطب كل التوقعات» و«لقاء العراق والسعودية مهد الطريق للدراما المثيرة». وأضافت: يبالغ كثيراً من يدعي انه كان قد توقع بأن يكون منتخبا الإمارات وعمان طرفي نهائي خليجي 18.. بل يبالغ أيضا من يذهب إلى انه كان يرى بأن منتخبين من المجموعة الأولى، التي وصفت بالمجموعة السهلة، سيتأهلان لخوض لقاء القمة هذه بينما تنزوي جانبا المنتخبات الأربعة التي ضمتها المجموعة الأخرى التي وصفت بالمجموعة الحديدية.ولكن، هذا هو حال كرة القدم.. وقد لا نجد أدق من وصف التشيكي ميلان ماتشالا مدرب منتخب عمان لهذا الحال عندما قال بأن كرة القدم لا تعترف أبداً بالمنطق.

اليولة أم الليوة

أما صحيفة الوطن البحرينية فقد خرجت بأفضل عنوان وهو «اليولة الإماراتية أم الليوة العمانية.. أيهما تفوز بالكأس الخليجية؟!»، وقالت : بين إيقاع رقصة «اليولة» الإماراتية التي يستعرض فيها شباب الإمارات مهاراتهم الاستعراضية وهم يحملون «بنادق» القتال، وأنغام طبول «الليوة» العمانية التي تدق بإيقاعاتها الصاخبة فتنقلك إلى أجواء وسحر إفريقيا الشرقية التي كانت في يوم من الأيام عمانية «الهوى» والهوية عندما كانت «زنجبار» قبلة العمانيين أيام مغامرات البحر والأسفار.

بين هذه «الليوة» وتلك «اليولة» تتراقص التساؤلات في أذهان الجماهير الخليجية حول هوية الفريق الجدير بالفوز بكأس «خليجي 18» فتكثر علامات الاستفهام المتصاعدة مع تصاعد رائحة «اللبان» العماني وبخور «فزاع» الإماراتي!

وما من شك في أن وصول المنتخبين الإماراتي والعماني إلى المباراة النهائية لدورة الخليج الثامنة عشرة لكرة القدم قد جاء بجدارة واستحقاق للفريقين بعد العطاء السخي والفن الكروي اللذين قدماه خلال مبارياتهما في الدورة.

وليد فاروق