شاءت الظروف أن تكون مباراة الختام في خليجي 18 هي نفسها تكرار لمباراة الافتتاح لنفس البطولة التي جمعت بين منتخبي الإمارات وعمان ، ولكن بين هاتين المباراتين الكثير والكثير، صحيح انه فرق بينهما 13 مباراة كاملة أقيمت،ولكن الاختلاف الأكبر أن هذه الأخيرة هي مباراة الكأس واللقب الغالية.. والاختلاف كبير!

الخبير الكروي الدكتور جمال صالح في تحليله لشكل الأداء المتوقع في المباراة النهائية اليوم قال: إن كلا المنتخبين يدخلان اللقاء وهما يضمنان الفوز بالكأس بنسبة 50%، فوصولهما لهذه المباراة هو الذي فرض هذه النسبة، صحيح هذه نسبة توازن وتأرجح بينهما.. ولكن المنتخب الذي يستطيع أن يفرض تفوقه هو الذي سيكون قادرا على زيادة هذه النسبة ليقترب أكثر إلى الكأس.

وأوضح د. جمال صالح بقوله إن المنتخب العماني فريق يمتلك انسجاما وتوازنا كبيرين بين خطوطه، علاوة على أن خط هجومه المكون من عماد الحوسني وبدر الميمني إمكاناتهم الفنية عالية، ويدعمهم في خط الوسط مجموعة متميزة من اللاعبين مثل فوزي بشير والعجمي ويعقوب سليم، والفريق بصفة عامة إمكاناته عالية.

ولكن أتصور أن هناك ضعفا واضحا في الربط بين خطوطه، بمعنى أن الفريق غالبا ما يعاني في حالة فقدان الكرة والارتداد للدفاع، فسرعة التحول من النصف الأمامي من الملعب إلى النصف الخلفي ليست بالدرجة المطلوبة، وبالتالي فان الهجمات المرتدة السريعة من المؤكد ان تشكل خطورة كبيرة على مرماه، وهي نفس النقطة التي تميز منتخب الإمارات، فلاعبوه لديهم القدرة السريعة على نقل الهجمة بأقل عدد من التمريرات والتحول السريع نحو الهجوم.

وبالتالي فان نقطة ضعف المنتخب العماني هي نفسها نقطة تفوق منتخبنا، والتي ظهرت جليا في المباريات الأخيرة وتحديدا في مباراتي الكويت والسعودية وهدفا الفوز اللذان أحرزهما مطر في كلا المباراتين كانا تعبيرا متطابقا تماما عن هذه الحالة.

وأضاف الخبير الكروي أن الصورة المتوقعة لشكل الأداء وفقا لسيناريوهات المباريات الماضية لكلا الفريقين، ينبئ بان تكون هناك شبه سيطرة ميدانية لصالح المنتخب العماني في وسط الملعب، لكن بدون خطورة حقيقية على مرمى ماجد ناصر، في حين ستكون الخطورة الحقيقية واضحة عند قطع الكرة من قبل لاعب منتخب الإمارات، فالأهداف غالبا ما تسجل للأبيض من هذه الطريقة الفعالة.

وأكد د. جمال صالح أن نسبة الـ 50 % التي أمتلكها كل فريق عند بداية المباراة والتي تمثل فرصته في الفوز بالكأس يمكن أن تتغير وفقا لهذا الأداء المتوقع فتميل أكثر للمنتخب الإماراتي، وهو ما يعني اقتراب الأبيض أكثر من الكأس.

ولكن ماذا عن الهجوم العماني.. وهل سيكون مستأنسا بالنسبة للدفاع الإماراتي، يرد د.جمال بقوله إن التركيز الدفاعي في مباراة السعودية الاخيرة كان في أحسن حالاته بفضل يقظة راشد عبد الرحمن وبشير سعيد، والإضافة الجيدة التي تمثلت بوجود حيدر الو علي، مما حرم المنتخب السعودي كثيرا من فعاليته، وإذا أدى الفريق بنفس هذا الشكل، فلن تكون هناك أي مشكلة في مواجهة الهجوم العماني، فبكل الحسابات المنطقية هم أقل فعالية من مهاجمي المنتخب السعودي الذين فشلوا في أداء مهمتهم.

ورفض جمال صالح الحديث عن وجود أي تأثير لمباراة الافتتاح التي خسرها الأبيض على مباراة اليوم، فالوضع مغاير والهدف مختلف، علاوة على أن النقص العددي يومها لظروف الطرد كان له التأثير الكبير على خروج النتيجة بهذا الشكل، ولكن اليوم في ظل الحافز الكبير والدعم الرائع من الجماهير الإماراتية الوفية، توحي بان فرصة الأبيض في الفوز بالكأس كبيرة جدا.

بشير سعيد: مطالبون بأداء 200%

أبدى الجميع انبهارهم بالأداء الفني المتميز للاعبي خط الدفاع خلال مباراتهم أمام الأخضر السعودي وتمنوا أن يؤدي اللاعبون بنفس القوة خلال مباراة اليوم أمام عمان الذي لا يقل قوة عن الفريق السعودي من أجل تحقيق الفوز ونيل اللقب الغالي، وقلت لبشير سعيد أحد نجوم الدفاع والذي تألق وأبدع ماذا أعددت لمواجهة الميمني والحوسني في مباراة النهائي اليوم.

يقول بشير سعيد إذا كنا أدينا بنسبة 100% أمام السعودية فنحن مطالبون اليوم بأداء نسبته 200% حتى نحقق الفوز ونتشرف بنيل اللقب الغالي لأول مرة في تاريخنا الكروي وبحق لدينا عزيمة قوية لتحقيق ذلك من خلال المعنويات العالية والثقة التي نالها الفريق من خلال تشجيع المسؤولين ودعمهم ووقوف الجماهير إلى جانبنا.

ويضيف بشير سعيد قائلاً: ندرك أن المهمة صعبة وليست سهلة ولكن بشكل عام لا توجد مهمة سهلة في البطولات الكبرى وحلاوة الفوز أن يأتي بصعوبة فيكون له قيمة مضاعفة كما حدث أمام السعودية ومن قبله الكويت واليمن ونحن نعرف الفريق العماني بشكل جيد واستوعبنا درس اللقاء الأول وعازمون بإذن الله على تعويض ما مضى وتحقيق الفوز لنسعد مسؤولينا وجماهيرنا.

وعن خطة اللعب وكيفية الحد من خطورة أبرز لاعبي الفريق العماني يقول بشير سعيد إن الفريق العماني يتميز بوجود عدد كبير من اللاعبين المميزين ولكن الدفاع وحده لا يتحمل مسؤولية الحفاظ على سلامة ونظافة الشباك ونحن نفذنا تكتيكاً جيداً أمام السعودية كل اللاعبين قاموا بواجباتهم الدفاعية لذلك حافظنا على نظافة شباكنا وخرجنا فائزين والكرة الحديثة اليوم أصبحت تعتمد على العمل الجماعي لذا تظهر الفرق التي تطبق ذلك بشكل جيد، وفيما يتعلق بوقف خطورة أبرز لاعبي الفريق العماني فأقول مثلما أوقفنا خطورة معاذ والقحطاني والشهلوب سنحسن بإذن الله التعامل مع نجوم مباراة اليوم.

وماذا عن كلمة السر لتحقيق الفوز يضحك بشير سعيد ويقول إن كلمة السر لتحقيق الفوز هو الانضباط التكتيكي والتزام كل لاعب بواجباته حينها سنكون جديرين بتحقيق الفوز.

فؤاد خليل: ثقتنا بلاعبينا بلا حدود

أعرب نجم الأهلي السابق فؤاد خليل أن ثقته بلاعبي منتخبنا في تحقيق الفوز اليوم أمام عمان في نهائي خليجي 18 بأنها بلا حدود خاصة بعد أن عبروا محطات عديدة وتجاوزوا فرقا عريقة حتى وصلوا إلى هذه المهمة الأخيرة التي لا تحتاج لاجتيازها سوى زيادة التركيز على مدى فترات المباراة وإلى التحلي بالهدوء وحسن استغلال الفرص التي تسنح خلال المباراة لأنها ستكون فرصا قليلة ونادرة وهذا شأن المباريات النهائية.

وقال نحن جميعاً خلف اللاعبين في محطتهم الأخيرة من أجل دعم جهودهم ومساندتهم حتى يتم تحقيق الفوز ونيل اللقب الغالي لأول مرة في تاريخ دورات الخليج ولا شك أن الفوز سيكون له تأثير إيجابي على كرة الإمارات خلال المرحلة المقبلة حيث سنعيش عصر الانتصارات والوصول إلى منصات التتويج وحتى نصل إلى هذه الدرجة علينا السعي للقب بكل قوة لأن البطولة لا تأتي بسهولة بل بجهد وعزيمة وإصرار.

خلف ثاني: ثقتنا كبيرة في اللاعبين

قال خلف ثاني أمين السر العام الأسبق لنادي عجمان الثقافي الرياضي إن ثقة الجمهور والمسؤولين كبيرة في نجوم منتخبنا الوطني لاجتياز الاختبار الصعب في المباراة النهائية اليوم وإسعادنا بإحراز أول لقب في دورات كأس الخليج.

وطالب خلف اللاعبين بالتركيز وتنفيذ كل التعليمات والتوجيهات منوهاً إلى أن النهائي يختلف جملة وتفصيلاً عن مباريات الأدوار الأولى وعلينا أن ننسى ما جرى في المباراة الافتتاحية ونعمل بقوة لإحراز الفوز.

وأضاف قائلاً: على الجمهور دور أيضاً في تهيئة الظروف للاعبين من أجل الإبداع والمضي قدماً نحو الفوز معرباً عن تفاؤله الكبير بالوصول إلى الغاية والهدف وإحراز اللقب.

في نبرة ثقة وتحد نابعة من الاستعداد الجيد والدفعة المعنوية العالية التي نالها نجوم منتخبنا خلال البطولة يقول محمد سرور إن اللقاء الثالث لن يبتسم للأحمر العماني اليوم فبعد أن حقق الفوز في مباراة الإياب بالتصفيات الآسيوية وافتتاح خليجي 18 لن يكون اللقاء الثالث مثل سابقيه وسنعمل جاهدين على تحقيق الفوز لأنني أرى روح التحدي والرغبة في تحقيق الفوز ونيل اللقب بادية في وجوه كل اللاعبين اليوم.

وأضاف سرور قائلاً: لقد عبرنا خطوات صعبة خلال منافسات البطولة واليوم هي الخطوة الأخيرة ولا بد أن نبذل جهداً إضافياً من أجل تحقيق الفوز ونيل اللقب الغالي الذي سيكون نقطة تحول كبرى للرياضة بشكل عام ولكرة القدم على وجه الخصوص لذلك لن نفرط في هذه الفرصة لأنها ستدخل لاعبي هذا الجيل التاريخ من أوسع أبوابه.

بطل جديد يسطر اسمه بالذهب

أثبتت دورات الخليج العربي لكرة القدم منذ دورتها الأولى التي انطلقت من العاصمة البحرينية المنامة عام 1970 وحتى هذه الدورة الثامنة عشرة في العاصمة الإماراتية أبوظبي عام 2007 والتي (وجدت لتبقى وتبقى لتستمر) مقولة المغفور له الأمير فيصل بن فهد يرحمه الله، وهي تعد من أفضل وأمتع بطولات كرة القدم على مستوى المنطقة وتعتبر مونديالا خليجيا ومن الدورات الشيقة التي تجمع أبناء وشعوب الخليج كل سنتين في احدى الدول الثمانية المشاركة فيها فهم يمثلون أسرة واحدة.

فيما بينهم وتربطهم أواصر المحبة والقربى والنسابة بغض النظر عمن سيفوز بلقب كأس الخليج، فالكل يعتبر فائزا في هذا التجمع الأسري واللقاء الأخوي ومن خلال مقالي هذا وتعبيراً عما أكتب فقد أثبتت دورات الخليج من خلال استمرارها الناجح والمهم للكرة الخليجية بأننا سنشاهد بطلاً جديداً لها إما أن يكون منتخب الإمارات الشقيق أو منتخب عمان الشقيق سيسجل له التاريخ اسمه بأسطر من ذهب وينضم لأبطال هذه الدورة الحائزين على لقبها وهم الكويت (9 مرات)، السعودية (3 مرات)، العراق (3 مرات)، وقطر (مرتان) ومن خلال ظهور بطل جديد لهذه الدورة أصبح لا يمكن الاستغناء عنها بأي حال من الأحوال أو أي شكل من الأشكال وهنا أوجه كلمتي ووجهة نظري إلى جميع رؤساء الاتحادات الخليجية واليمن والعراق بأن يواصلوا دعم هذه الدورة ولا يفكروا مجرد تفكير في إيقافها أو إلغائها أو ضمها للاولمبياد الخليجي المقترح إقامته في السنوات المقبلة.

لأن هذه الدورة لها طابع وكيان خاص بين أبناء شعوب المنطقة ونقطة انطلاق لأي منتخب نحو الوصول إلى العالمية وأكبر الدلائل منتخبات الكويت والسعودية والإمارات التي وصلت إلى العالمية بانتظار المنتخبات الأخرى إن شاء الله وهي أيضاً تبرز وتقدم نجوما لهم مستقبل باهر في عالم الكرة الخليجية ووصول المنتخبين الإماراتي والعماني للمباراة النهائية يعد بحد ذاته إنجازا جديدا يسجل للكرة الخليجية بظهور بطل آخر من الأبطال.

وليد فاروق