أصدر الاتحاد العراقي لكرة القدم بياناً حول المشاركة العراقية في بطولة خليجي 18 وما أحاط بها، وفي ما يلي نص البيان:

في البدء لا بد لنا أن نشيد بالوقفة الرائعة لشعبنا الأبي الصابر سواء داخل وطننا الجريح أو خارجه، وخاصة أبناء العراق النجباء في دولة الإمارات العربية المتحدة الذين وقفوا خلف منتخبهم الوطني، وإننا نعلن هنا وبألم مشاطرتنا لحالة الحزن التي سادت الشارع العراقي نتيجة خروجنا من بطولة كأس الخليج العربي الثامنة عشرة وكان طموحنا وأملنا كبيرين في أن نساهم في رسم الفرحة والبسمة على شفاه أبناء الرافدين الأصلاء عبر خطف كأس البطولة وباستحقاق حيث شهد الجميع هنا بمستوى وإمكانات المنتخب العراقي لولا سوء التحكيم والقرارات الجائرة لحكم المباراة الذي احتسب ضربة جزاء ظالمة تسببت في خسارة منتخبنا الوطني أمام المنتخب السعودي.

إضافة إلى أخطاء فنية اعترف بها المدير الفني للمنتخب والتقصير الواضح في الأداء لبعض اللاعبين. والاتحاد إذ يقدّر جميع ردود الأفعال التي أعقبت صدمة خروجنا من البطولة، ما يدلِّل على عمق الترابط بين الشعب ومنتخبه الوطني، فإنه يأسف لمن تجاوز في ردود أفعاله حدود اللياقة والمواطنة الصالحة وراح يكيل الاتهامات ويطلق العبارات التي لا تليق بسمعة وتاريخ شعبنا الأبي.

كما ان الاتحاد يثمِّن ويقدِّر عالياً الموقف المبدئي والمشرف لرئيس الوزراء نوري المالكي والذي نقل هاتفياً عبر مستشاره الذي أكد فيه استمرار الدعم والمساندة للرياضة العراقية بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص ما جعلنا متفائلين وبزخم عالٍ لاستمرار عملنا وتطويره لخدمة وطننا العظيم، لقد ناقش الاتحاد مذكرة أكرم أحمد سلمان المدير الفني لمنتخبنا الوطني على خلفية الأجواء التي سادت قبل وبعد مباراتنا مع السعودية وقرر بصددها ما يلي:

أ/ إحالة مذكرة المدرب أكرم أحمد سلمان إلى لجنة المنتخبات لدراسة ما جاء فيها من الناحية الفنية ورفع التوصية اللازمة إلى الاتحاد لاتخاذ القرار المناسب بصددها.

ب/ تشكيل لجنة خاصة من أعضاء الهيئة العامة للاتحاد والتي تمثل أعلى سلطة فيه لدراسة ما جاء في مذكرة المدرب بشأن بعض اللاعبين لكشف الحقيقة واتخاذ ما يلزم بصددها من قرارات وتتألف اللجنة من: ناجح حمود النائب الأول لرئيس الاتحاد، وقادر شمخي رئيس الاتحاد الفرعي في الناصرية، وموسى الشيخ كاظم رئيس الاتحاد الفرعي في السماوة، وصالح المؤذن رئيس الاتحاد الفرعي في بابل، وشاهين يحيى رئيس الاتحاد الفرعي في الموصل، وصلاح محمد كريم رئيس الاتحاد الفرعي في السليمانية، وعلي جبار رئيس نادي ميسان، بالإضافة إلى ممثلي الأندية الذين تواجدوا في البطولة وهم: خضير عباس ممثل نادي النجف، وولي محمد علي ممثل نادي الزوراء، وشاكر أحمد ممثل نادي الزوراء، وشاكر أحمد ممثل نادي دهوك.

وفي ظل هذه الظروف القاسية نجح الاتحاد في استحصال موافقة الأشقاء رؤساء الاتحادات المشاركة في خليجي 18 على استضافة العراق لخليجي 21 في البصرة الفيحاء، وهذا يُعتبر إنجازاً غير مسبوق واستثناء يتجاوز لائحة البطولة من ناحية وتم وضع العراق بدلاً من البحرين الذي كان من استحقاقه تنظيم خليجي 21.

وإن الاتحاد يثمِّن ويقدِّر عالياً الدعم الذي قدمه رئيس الوزراء العراقي بتنظيم هذه البطولة والجهد الذي بذله وزير الشباب والرياضة ورئيس اللجنة الأولمبية ومحافظ البصرة على طريق تنظيم هذه البطولة، فإن الجهد الذي بذله الاتحاد من خلال اجتماع رؤساء الاتحادات الخليجية والذي لمسه محافظ البصرة الذي حضر الاجتماع يُعد إنجازاً يحق لنا أن نفخر به لأننا استطعنا أن نعمل الكثير لبلدنا العزيز عامة والبصرة العزيز بشكل خاص.

ولا بد لنا أن نعود، ولو قليلاً إلى موضوع خروج منتخبنا من خليجي 18 والأسباب التي أدت إلى ذلك، فنقول إن قرارات الحكم الإماراتي علي حمد كانت أحد الأسباب الرئيسية في تلك النتيجة، وهو ما أدى إلى رفع تقرير ضده من قبل رئيس لجنة الحكام في البطولة إلى الاتحاد الدولي، ولكن ذلك لا يعفي المدرب أكرم سلمان من بعض المسؤولية حيث أشار في أكثر من مناسبة إلى أنه المسؤول الرئيسي عن النتيجة، كما لا يمكن أن نغفل سوء الأداء لبعض اللاعبين في تلك المباراة ومع ذلك فإننا قبل أيام كنا نحتفل بالإنجازات التي حققها أكرم سلمان سواء حصوله على بطولة غرب آسيا أو تأهله إلى نهائيات أمم آسيا.

وقد حظي بدعم وتكريم كبيرين وقد أشادت به كل وسائل الإعلام والتي انقلب بعضها رأساً على عقب في تقييمه له بعد الخسارة أمام السعودية. نعم إننا نحمِّل المدرب جزءاً من المسؤولية ونحمِّل أنفسنا كاتحاد جزءاً من المسؤولية وكذلك اللاعبين الذين كان بإمكانهم أن يربحوا ويستريحوا لو أنهم اجتازوا البحرين في المباراة الثانية. علينا أن نحترم تاريخ رموزنا الرياضية ولا ننعتهم بألفاظ وتهم وأباطيل قد تؤدي إلى ما لا تُحمد عقباه.