تهتم الصحف الخليجية بتناول الكثير من تفاصيل واحداث بطولة خليجي 18، وطبعا كان الاهتمام الأكبر من كل صحيفة على تغطية أخبار منتخبها المشارك في البطولة، وفي خضم الاخبار والتفاصيل العديدة التي حرصت الصحف على سرد تفاصيلها، كان هناك بعض التصريحات المهمة والتعليقات التي تستوجب التوقف عندها كثيرا والتمعن في محتواها.

أسوأ أداء

عبرت الصحف السعودية عن بالغ سخطها وغضبها من النتيجة التي آلت إليها مباراة الدور نصف النهائي لبطولة الخليج 18 وخروج المنتخب السعودي على يد منتخبنا الذي فاز عليه 1/ صفر، وأفردت معظم الصحف السعودية صفحات كثيرة تعبر عن الأخطاء الفنية التي أرتكبها الجاهز الفني، فعلى صفحات جريدة الوطن وتحت عنوان الأخضر يودع بأسوأ أداء والإمارات توجعه بصاروخ مطر القاتل قالت الصحيفة ان المنتخب السعودي قدم واحدة من أسوأ مبارياته في الدورة

وخسر بهدف قاتل في الدقيقة الثانية في الوقت المحتسب بدل الضائع. وأضافت تحت عنوان: الإماراتيون سيروا المباراة كما يريدونا وحسموها في وقت يلائمهم، قائلة ان نجم المنتخب الإماراتي إسماعيل مطر حطم آمال السعوديين بتسجيله هدفا كان بمثابة جواز سفر منتخبه إلى المباراة النهائية وجاء هدف مطر في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع فأسقط المنتخب السعودي حامل اللقب 3 مرات بالضربة القاضية.

ونجحت الإمارات في فك عقدة السعودية التي وقفت في السابق مرتين حائلا دون إحراز الأولى لقبا عندما نظمت البطولة على أرضها، إذ توج المنتخب الأخضر بطلا لهذه المسابقة عام 1994 على حساب الدولة المضيفة، ثم كرر فوزه عليها وحاز لقب أمم آسيا عام 1996 في أبو ظبي أيضا.

بطل جديد

وتحت عنوان: الكرة تدير ظهرها للأخضر في الوقت الضائع.. وتكتب بطلاً جديداً قالت صحيفة الجزيرة: ان الكرة أدارت ظهرها لمنتخبنا الوطني في الوقت الضائع من مباراة نصف النهائي، واهدت صاحب الأرض بطاقة التأهل لنهائي الحدث الخليج الأهم أمام المنتخب العماني يوم الثلاثاء المقبل

عندما سجل إسماعيل مطر هدف المباراة الوحيد في الدقيقة الأخيرة من الوقت الضائع وسط (غفلة) دفاعية مشتركة مع الحارس محمد خوجة كان ثمنها خروج الأخضر للقب من البطولة وانتقال الشقيق الإماراتي للنهائي لأول مرة ليصبح مرشحاً مع شقيقه العماني للاحتفال بأول لقب في تاريخ المنتخبين على مستوى البطولة التي احتكرها السعوديون والكويتيون والقطريون والعراقيون في الدورات الـ 17 الماضية.

ما أشبه الليلة بالبارحة!

وعلى الناحية الأخرى كان رد الفعل مختلفا حيث احتفلت الصحف العمانية بالتأهل الثاني على التوالي، فقالت الوطن وتحت عنوان وعبرنا البحرين. . كالعادة الأحمر متربع في النفوس زعيم لا يقهر فوق الرؤوس لكم منا يا أبطالنا مليون تحية بوصولكم للمباراة النهائية قالت: سطر منتخبنا انجازا جديدا في أمسية رائعة عبر فيها أبطالنا ببراعة مثيرة الشقيقة البحرين الى نهائي خليجي 18 في انجاز غير مسبوق. .

وما اشبه الليلة بالبارحة ففي خليجي 17 بالدوحة كنا على نفس الموعد مع الانجاز وها هو التاريخ يعيد نفسه وللمرة الثانية بهدف اكتمل له البدر لتخرج جماهيرنا تردد في مسيرات حاشدة. . كالعادة الاحمر متربع في النفوس زعيم لا يقهر فوق الرؤوس وتنشد في سعادة غامرة لكم منا الف تحية بوصولكم الى المباراة النهائية.

الحلوى العمانية

ولم تخل صفحات نفس الجريدة من خبر طريف يقول ان الحلوى العمانية كانت في متناول الجميع بعد ان قامت بعثة (الوطن الرياضي) بأبوظبي بتوزيع الحلوى العمانية على جميع الزملاء الصحافيين والإعلاميين المتواجدين بالمركز الإعلامي في نادي ضباط القوات المسلحة، وقد جاءت التعليقات كثيرة من الزملاء فمنهم من قال (بأنها هدية مسبقة للفوز على البحرين) ومنهم من قال الظاهر العمانيون يودعونا لأنهم بيغادروا البطولة بعد المباراة.

اطبخي يا مرة. . هات يا سيدي!

وما زالت الصحف الكويتية تحاول تبحث عن حقيقة ما جرى للمنتخب الأزرق في خليجي 18 وخروجه من الدور الأول، وتحت عنوان معبر اطبخي يا مرة. . هات يا سيدي نشرت القبس الكويتية مقالا لاذعا لجاسم أشكناني قال فيه: ان الإخفاق يعني عدم النجاح «أخفق الرجل» اي سعى فخاب مسعاه، مما يعني ان الساعي لتحقيق امر ما اخفق وعاد بخفي حنين، ومنتخبنا الوطني لكرة القدم استثمر إخفاقاته

وافتتح محال تجارية تبيع «إخفاق حنين» التي استورد منها كميات هائلة في البطولات والتصفيات الكثيرة الماضية، وها هو الأزرق يعود من جديد بصناعة حديثة لـ «خفي حنين» اثر عودته من كأس الخليج الثامنة عشرة دون تحقيق اي فوز يذكر، وهي مذلة كروية في تاريخ منتخبنا الوطني الأزرق، ملح بطولات الخليج، الذي أضحى «فص ملح» وذاب في مياه الخليج الضحلة.

متابعة: وليد فاروق