نجح مدرب منتخبنا الوطني عبدالكريم ميتسو في قلب الطاولة على البرازيلي باكيتا مدرب الأخضر السعودي بعد أن ثأر للتاريخ الإماراتي مع الأخضر السعودي من خلال تكتيك مباغت أفقد الأخضر توازنه وحدّ من طموحاته بل وأخرجه من المربع الذهبي خالي الوفاض عائداً به إلى المملكة العربية السعودية ليواجه الإعلام السعودي وجماهير الأخضر التي صبّت جام غضبها على مدربها الذي وقف قليل الحيلة أمام الدهاء الفرنسي.
ميتسو أدرك جيداً أن الأخضر السعودي يملك وسطاً جيداً وهجوماً فعالاً ممثلاً في الثنائي ياسر القحطاني ومالك معاذ والأخير ثعلب الكرة السعودية وأخطر لاعبيها بحركته المميزة ونشاطه الدائم. وقرأ ميتسو الأداء السعودي عن ظهر قلب وكانت خطته بإغلاق جميع المنافذ الدفاعية أمام الهجوم السعودي من خلال دفاع المنطقة وتكثيف العمل من وسط الملعب من خلال دعم العمل الدفاعي حيث لاحظنا أن عبدالرحيم جمعة يشارك في مكان هلال سعيد أغلب الفترات،
وتكليف محمد عمر واسماعيل مطر بالحد من خطورة الأطراف السعودية، وحينما تقدم اسماعيل مطر للعب رأس حربة لعب فيصل خليل مكانه وأصبحت الكثافة في وسط الملعب هي السبيل لإغلاق المنافذ في نصف ملعبنا وفرض رقابة على تحركات الثنائي معاذ وياسر للحد من خطورتهما في نصف ملعبنا مع الاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة عن طريق الثنائي اسماعيل مطر وفيصل خليل.
وفي الشوط الثاني قام ميتسو بإشراك خالد درويش وسبيت خاطر من أجل ضمان وجود صانع ألعاب مميز يقوم بعمل تمريرات دقيقة إلى اسماعيل مطر الذي اعتمد عليه المدرب كرأس حربة ومنحه حرية التحرك وخلخلة الدفاع السعودي والتسديد من خارج المنطقة على أمل خطف هدف،
وبالفعل سنحت فرصة العمل أمام المايسترو إسماعيل مطر في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدل الضائع وسدد صاروخاً على يمين الحارس السعودي ليخطف الفوز ويصعد بمنتخبنا إلى المباراة النهائية لتنقلب الطاولة على باكيتا الذي ظنّ أن المباراة ستتجه إلى الوقت الإضافي، وكان يمني نفسه أن يحدث تغييراً في هذا الوقت ولذلك لم يجر أي تغييرات انتظاراً للوقت الإضافي حتى يشرك عناصر نشطة تكون قادرة على اختراق دفاعنا، ولكن قذيفة مطر لم تمهله لتنفيذ خطته، بل وستعجِّل برحيله من السعودية عائداً إلى البرازيل في أقرب فرصة.
والآن أصبح الدور على ماتشالا مدرب منتخب عُمان في الثأر منه بعد أن استغل الظروف غير الطبيعية في تحقيق الفوز في لقاء الافتتاح، ولكن أبداً لن يُلدغ ميتسو من ماتشالا الأحمر ثلاث مرات، وستكون الرابعة لمصلحة الأبيض وسيعانق خلالها اللقب لأول مرة بفضل هذا الدعم الكبير والتشجيع الحماسي من الجماهير.
خليفة سليمان: منتخبنا فرض أسلوبه على السعودي
هدف مطر جاء في لحظة تجلي
كيف واجه منتخبنا الوطني نظيره السعودي وبأي طريقة خطف منه الفوز في الوقت القاتل، سؤال توجهنا به إلى محللنا الرياضي خليفة سليمان عضو اللجنة الفنية الذي قال إن منتخبنا الوطني فرض أسلوبه على نظيره السعودي طوال فترات المباراة مما جعل الفريق السعودي يفقد تركيزه وأصبحت هناك كثافة عددية بحوالي 20 لاعباً في نصف الملعب مما جعل الفريق الأخضر يفقد قوته في الثلث الأخير من الملعب رغم أن لاعبي السعودية لديهم مهارات عالية وسرعة جيدة.
وقال إننا لا ننكر وجود أخطاء فردية خاصة بالشوط الأول ومع ذلك ظل الفريق متماسكاً لأن منتخبنا نجح في غلق كافة مفاتيح اللعب وحينما قلت الأخطاء الفردية في الشوط الثاني وتفرغ اللاعبون للعب الذي أصبح «سجالا» بين الفريقين حتى نجح إسماعيل مطر في إحراز هدف الفوز الذي جاء في لحظة «تجلي» وفي اعتقادي هذا الهدف صعب للغاية ومرارته أصعب من الهدف الذهبي لأنه يدخل الفريق في حالة اليأس من منطلق ضيق الوقت وتضاؤل فرص التعويض.
الهدوء العماني
وعن تصوره للقاء عمان المقبل في النهائي يقول خليفة سليمان إن الفريق العماني من طبعه الهدوء في اللعب ولا بد أن نكون صبورين عليه وفي مباراته أمام البحرين ضغط عليه الفريق البحريني بكل قوة في آخر 12 دقيقة ومع ذلك لم نشعر بارتباك الفريق العماني وأتمنى ألا يقلقنا هدوءه وعلينا غلق كافة المنافذ أمام الثلاثي أحمد حديد وخليفة عايل وفوزي بشير مع عدم منح إسماعيل العجمي فرصة بدء الهجمات رغم أنه مدافع ولكن بداية الهجمة من قدميه وعلينا إلا نمنح الفريق أية مساحات والمهم أن نزيد من التركيز وعدم منحهم أية مساحات يتحركون من خلالها.
وعن تقييمه للأداء بشكل عام يقول خليفة سليمان دائماً مباريات البطولات الكبرى لا تحتاج إلى مستوى فماذا يجدي مستوى بدون لعب المهم كيف تلعب وتحقق الفوز وتخطف النقاط فهذا هو الأهم والذي يبقى في الذاكرة دائماً ونحن ولله الحمد نثق في لاعبينا بشكل كبير وبإمكانات مدربنا ميتسو ونحن متفائلون بهم.
حميد فاخر: اللعب أسهل من الجلوس في المدرجات
خلال مباراة منتخبنا الوطني أمام السعودية ظهر التوتر على حميد فاخر خلال متابعته للمباراة، حيث تفاعل مع كل لعبة بشكل مثير، وحينما قلت له لماذا كل هذا التوتر، قال: هل تصدق أن اللعب أسهل من الجلسة في المدرجات؟ فنحن نعيش مع المباراة بكل حواسنا ونتفاعل معها بشكل كبير،
وقد توقعت الفوز لأنني أدرك جيداً إمكانات إخواني اللاعبين وأعرف مدى حماسهم ورغبتهم في تحقيقه، لذا لم أخف أبداً، فقد كان لدي شعور أن مطر سيخطف لنا هدف الفوز والحمد لله تحققت تنبؤاتي.وعن المباراة المقبلة يقول حميد فاخر إن مباراة عمان ستكون قوية دون شك وصعبة والأوراق كلها مكشوفة، ولا توجد أي أسرار الآن، حيث لعبنا سوياً عدة مرات خلال الآونة الأخيرة وسيظل التوفيق داخل الملعب هو الفيصل في النتيجة.
محمد قاسم: ميتسو نجح في التعامل مع الأخضر
عبر محمد قاسم عن إعجابه بالطريقة التكتيكية المميزة التي تعامل بها مدرب منتخبنا الوطني عبدالكريم ميتسو مع الأخضر السعودي. وقال: لقد نجح بدرجة امتياز في الحد من خطورة اللاعبين المميزين وقضى على خطورة الفريق ولعب على المرتدات، والحمد لله لقد وفق اسماعيل مطر في إحراز هدف الفوز الغالي الذي جاء في وقت يصعب تعويضه، وقد تعايشنا مع المباراة من خارج الملعب بشكل متوتر. وبصراحة التواجد داخل الملعب أسهل من التواجد خارجه.
وعن مباراة عُمان يقول محمد قاسم: إنها مباراة صعبة من دون شك، مثلها مثل مباريات الكؤوس لا بديل فيها عن تحقيق الفوز، ولكن علينا ألا نحكم عليها مسبقاً لأن لكل مباراة ظروفها، وفي الافتتاح لم نكن سيئين بل بدأنا بشكل جيد ولكن الطرد أثر فينا. وعموماً هذه المباراة لها ظروف مختلفة وتتطلب ضرورة التركيز وهدوء الأعصاب حتى نحقق الفوز ونسعد جماهيرنا.
سبيت خاطر: لم نجازف
أهدى سبيت خاطر الفوز على الأخضر السعودي والوصول إلى المباراة النهائية إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي حرص على دعم الفريق بصورة كبيرة من خلال حضوره إلى المران الأخير والمباراة مما كان له الأثر الكبير في رفع معنويات اللاعبين وزيادة ثقتهم.
وعن المهمة التي كُلِّف بها خلال مشاركته بالشوط الثاني يقول سبيت خاطر إن المدرب كلفني بدعم جهود عبدالرحيم جمعة وهلال سعيد وقال لي المدرب عن مشاركتي إنني أثق في قدراتك وأعرف أنك على قدر المسؤولية وأتمنى أن تؤدي بشكل جيد ومركّز وأن تكون دعماً لجهود زملائك،
وبالفعل حينما شاركت بذلت كل ما في وسعي من أجل تحقيق نتيجة جيدة تسعد مسؤولينا وجماهيرنا، وحتى نتوج جهد شهور طويلة من الإعداد من خلال مشاركتنا وحتى خلال المنافسات الآسيوية كنا ننظر إلى بطولة الخليج لأنها بطولة مهمة وقوية لنا وأمنيتنا أن نحقق الفوز بلقبها للمرة الأولى.
ويضيف سبيت خاطر قائلاً إن لقاء السعودية كان من أقوى اللقاءات، صحيح كنا متخوفين بعض الشيء، ولكن المجازفة في مثل هذه اللقاءات سيكون لها عواقب وخيمة، ومثل هذه المباريات تحتاج إلى اقتناص الفرصة التي تسنح ومباريات الأدوار النهائية لا تعترف بالأداء بل بالفوز. وقال: صدقني لقد توقعت الفوز حتى حين انتهى وقت المباراة فقد كان لدي شعور قوي بأننا سنحرز هدفاً ونحقق الفوز لأنني أثق في قدرات وإمكانيات لاعبينا.
دعم قادتنا وتوجيهاتهم منحت المنتخب دافعاً أكبر للتألق والفوز
الموهبة وحدها لا تكفي لتحقيق الفوز، ولا الإعداد الجيد يكفي كذلك، فلا بد أن تكون الموهبة وحسن الإعداد مقرونين بالدعم والتشجيع. وقد كان لشيوخنا الكرام الدور الأبرز في دعم الفريق وشد أزره ورفع معنويات لاعبيه بداية بحضور صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله لافتتاح البطولة ومباراة منتخبنا مع عمان
وبجواره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حفظه الله والذي اجتمع باللاعبين والجهازين الفني والإداري للمنتخب واتحاد كرة القدم وطالبهم بحسن الأداء والتمثيل المشرف للإمارات، وطالبهم بعكس صورة رائعة عن دولتنا الحبيبة.
وكان لحضور الفريق الأول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد العام للقوات المسلحة وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ومعالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الأشغال العامة رئيس اللجنة العليا المنظمة للبطولة لجميع مباريات المنتخب ومتابعة تدريباته أكبر الأثر في رفع الروح المعنوية للاعبين ودافع لهم للأداء القتالي الرجولي أمام قادتهم وجمهورهم الوفي الذي حضر بالآلاف لشد أزرهم وتشجيعهم في ملحمة «خليجي 18».
فرحة التأهل للنهائي تغمر المنطقة الشرقية
عمّت الفرحة المنطقة الشرقية عقب تأهل منتخبنا الوطني للمباراة النهائية بعد فوزه على المنتخب السعودي بهدف اسماعيل مطر، وقد خرج الآلاف من المواطنين والوافدين معبّرين عن فرحتهم بالفوز والتأهل. وقد تزيّنت السيارات بأعلام الإمارات وخرجت مصطفة على الطرقات في منظر رائع وبديع يؤكد الولاء الكبير والحب الذي يلاقيه المنتخب الأبيض من جمهوره العظيم الذي وقف بقوة خلف الفريق حتى وصل إلى هذه المرحلة المتقدمة والتي جعلته على مرمى حجر من اللقب الغالي.
وشهد «البيان الرياضي» مسيرة الفرح العفوية التي جابت شوارع خورفكان والفجيرة وكلباء ودبا الحصن وعبر محمد بن يعروف رئيس نادي دبا الحصن عن بالغ سعادته بتأهل الأبيض إلى النهائي، مشيراً إلى أن لاعبي الأبيض الإماراتي كانوا أبطالاً بلا منازع واستطاعوا غرس الفرح في كل بيت. مشيراً إلى أن الفرحة سوف تكتمل بملامسة الأبطال لذهب خليجي 18.
ووصف بن يعروف المباراة أمام السعودية بأنها كانت من أصعب اللقاءات التي أداها الفريق في البطولة واستطاع النجم العالمي اسماعيل مطر أن يقود الأبيض للفوز التاريخي على السعودية. وأشاد بن يعروف بالجمهور الكبير الذي شهد المباراة وكان اللاعب الأول من دون منازع، وقال نتمنى أن يواصل الجمهور زحفه وتشجيعه في المباراة النهائية حتى يحقق المنتخب اللقب الغالي على قلوبنا جميعاً،
وذكر رئيس مجلس إدارة نادي دبا الحصن إن لقاء عُمان يُعتبر ثأرياً ولابد من رد الاعتبار وتحقيق الفوز عليه. ودعم حديثه عبدالله الناعور إداري فريق الخليج الذي قال إن الفرحة التي أحدثها هدف مطر مازال صداها يتغلغل في دواخلنا.وأكد أن مباراة السعودية كانت في غاية الصعوبة، لكن المدرب الفرنسي ميتسو استطاع أن يقود المنتخب بحنكة واقتدار وكلنا أمل في تخطي المنتخب العُماني.



